هجوم مسجد القطيف شرقي السعودية على صفحات الجرائد العربية

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption بعض التلفيات التى أصابت المسجد

أدانت معظم الصحف العربية الهجوم على مسجد الإمام علي في القطيف التي تسكنها أغلبية شيعية شرقي المملكة العربية السعودية، معتبرة إياه "مؤامرة" تهدف إلى "زرع الفتنة" داخل المجتمع السعودي.

غير أن بعض الصحف ربطت بين الحادث وبين الحرب التي تقودها المملكة ضد الحوثيين في اليمن، وكذلك "حرمان الشيعة من حقوقهم" داخل السعودية.

"عملية إرهابية جبانة"

افتتاحية الرياض السعودية تقول: "يحاول العابثون من أصحاب الأفكار الضالة المنحرفة، ومن خلفهم من أيادي السوء من دول وجماعات، العبث بأمن هذه البلاد، من خلال أعمال تخريبية طائفية مقيتة مكشوفة ظنًا منهم أن من شأن استهداف المدنيين الآمنين من أي طائفة أو مكون في مجتمعنا سيؤلب المجتمع على بعضه".

على المنوال نفسه، تقول الوطن السعودية: "التفاف الشعب حول قيادته ضد الإرهاب بات واجبًا، فالصف الواحد قادر على دحر الإرهاب، أما المتآمرون والإرهابيون وأصحاب الأجندات القذرة ممن يريدون زرع الفتنة بين أبناء الشعب الواحد، فلا مكان لهم في مملكة السلام ومهد الإسلام".

وفي عكاظ السعودية، كتب محمد المختار الفال: "اليوم، بات من الواضح أن الإرهاب يشكل خطرًا على الجميع وللأسف، فإن السياسة الطائفية التي تغذيها بعض دول الإقليم وفرت الحقل الذي يزرع فيه الإرهابيون بذورهم القاتلة".

من جانبها اعتبرت الراية القطرية أن "الحادث عملية إرهابية جبانة ومستهجنة تتنافى مع الشرائع والقيم الدينية والأخلاقية، هدفها النيل من استقرار المملكة ونسيجها الاجتماعي".

وفي عنوانها الرئيسي، تقول اليوم السابع المصرية: "مؤامرة لتوريط السعودية في حرب طائفية".

كما وصفت الوطن المصرية الحدث بأنه "تطور نوعي خطير".

"كبت وحصار ومراقبة"

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption أوقع الهجوم 21 قتيلا على الأقل

أما "21 قتيلاً بهجوم انتحاري لـ ’داعش‘ على مسجد للشيعة في السعودية" فكان أحد عناوين جريدة الرأي الأردنية.

بينما ترى الدستور الأردنية أن الهجوم "قد يضر بالعلاقات بين السُنة والشيعة في منطقة الخليج حيث يتصاعد التوتر بسبب عمليات عسكرية يشنها تحالف تقوده السعودية منذ أسابيع في اليمن ضد المقاتلين الحوثيين الذين تعتبرهم يقاتلون بالوكالة عن إيران".

جريدة المستقبل اللبنانية تقول في أحد عناوينها: "تفجير في القطيف لإثارة الفتنة."

مصدر الصورة EPA

أما مواطنتها الديار فتقول: "معلوم أن في السعودية في المنطقة الشرقية ستة ملايين شيعي يعيشون في هذه المنطقة، ولكن ليست لهم الحقوق السياسية وحرية الحركة والتعبير كمثل بقية سكان المملكة العربية السعودية من الطائفة السُنية. ويعيش الستة ملايين شيعي في السعودية حالة كبت وحصار في الجوامع ومراقبة من قوى الأمن ليل نهارًا، وهنالك كثيرون منهم قيد الاعتقال لمجرد الاشتباه فيهم".

وفي السياق نفسه، تشير السفير اللبنانية إلى أنه "ارتدت حملة التأجيج المذهبي التي تؤججها جهات دينية وإعلامية سعودية على أمن المملكة نفسها، في وقت تخوض حربًا على اليمن منذ نحو شهرين، وتعلن بين الحين والآخر عن اكتشاف خلايا إرهابية".

ومن جانبها، تربط الوسط اليمينة بين تفجير القطيف وبين الانفجار الذي وقع في مسجد "محسوب على الحوثيين" في صنعاء. "العمليتان ليستا أكثر من محاولة قوى دولية كبرى لتوسيع الصراع في أكبر مساحة على الجزيرة العربية وتغذيته على أساس مذهبي استكمالاً لحروب تدار على خلفية دينية،" هكذا تقول الجريدة.

وفي الإمارات عنونت جريدة الاتحاد لنفسها "الإمارات: متضامنون مع السعودية في مواجهة الإرهاب".

كما عنونت الشروق الجزائرية للخبر بالقول إن "حزب الله يُحمِل السعودية مسؤولية هجوم القطيف".

المزيد حول هذه القصة