الاندبندنت: كيف ينتهي حلم الحياة في أوروبا بالموت في ليبيا؟

مصدر الصورة JASON FLORIOMOAS
Image caption مئات المهاجرين ينتهي بهم المطاف إلى الغرق في مياه المتوسط

كيف ينتهي الحال بطامحين في الحياة في أوروبا إلى مقبرة أو مشرحة في ليبيا في انتظار الدفن؟.

جريدة التايمز نشرت موضوعا لمراسلها في مصراته أنتوني لويد حول هذا الأمر بعنوان "نهاية مئات المهاجرين في مشرحة ليبية".

التقرير يتناول رحلة المهاجرين من أفريقيا والشرق الأوسط وصولا إلى الشواطيء الليبية بغرض عبور البحر الأبيض المتوسط نحو أوروبا.

وفي البداية يصف لويد كيف رأى جثة طفل أفريقي في المشرحة في مصراته مسجى على منضدة دون أن يتعرف عليه أحد ولا يميزه شيء باستثناء الرقم الذي وضع على جثته.

ويخوض لويد في وصف الصورة بشكل أوضح لكنه في الوقت نفسه مؤلم بهدف الوصول إلى أن هذا الحال هو ما ينتهي به المطاف بمئات المهاجرين بعد الموت غرقا في مياه المتوسط حيث رأى بنفسه 40 جثة لمهاجرين أفارقة في مشرحة مصراته.

وينقل الصحفي عن المسؤولين في ليبيا قولهم إنهم يوثقون وضع الجثث وأي بيانات تتوفر قبل عملية الدفن.

ويضيف أنه منذ 3 سنوات جاء مسؤولون من السفارة الصومالية قبل أن تغلق أبوابها وأدوا صلاة الجنازة على 21 جثة يعتقد أنها كانت لمهاجرين صوماليين غرقوا في البحر.

ويوضح لويد أن عمليات الدفن تتم بطء شديد للغرقى من المهاجرين، ويبرر ذلك بغياب المسؤولين الديبلوماسيين بسبب الأوضاع في ليبيا علاوة على ما يقول إنه خليط من البيروقراطية والعنصرية وعدم التعرف على هوية الجثث.

لكنه يضيف أنه في بعض الحالات تتم عملية الدفن بسرعة إذا كان عدد الجثث كبيرا.

ويقول لويد إنه ذات مرة عثر الليبيون على قارب جرفته المياه وفيه أكثر من 100 جثة دفنوها سريعا في زليتان.

لكن الأزمة تقع عندما يكون عدد الجثث قليلا حيث يتم إبقاؤها في المشرحة حتى يكتمل عدد الجثث الكافي لعملية الدفن.

كما أن هناك عوامل أخرى قد تتسبب في التأخير أيضا منها مثلا فقدان الملفات المتعلقة بالجثث أو الأرقام التى توثق لها.

حرب الموارد

مصدر الصورة AFP GETTY
Image caption يسيطر التنظيم على مساحات شاسعة في العراق وسوريا

الديلي تليغراف نشرت موضوعا عن سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" على عدد من مصادر الطاقة مؤخرا ومنها حقول نفط وغاز و مناجم تعدين بعدما سيطر على تدمر.

وتقول روث شيرلوك مراسلة الجريدة في بيروت إن سيطرة الدولة الإسلامية على منجمي فوسفات في تخوم تدمر يعتبر أمرا محوريا يغير من موازين القوة في الصراع الجاري في المنطقة.

وتصف شيرلوك هذه الخطوة بأنها تمثل ضربة قوية للنظام السوري حيث تمنعه من أخر مصدر رئيسي للدخل.

وتوضح أن الصور التى نشرها مقاتلو التنظيم من منجم خنيفس للفوسفات الذي يقع على بعد 65 كليومترا جنوب تدمر أن "الدولة الإسلامية" سيطرت على مصدر جديد للدخل يدر ملايين الدولارات سنويا.

وتضيف أن التنظيم لن يكون قادرا في الغالب على الاستفادة من الفوسفات الموجود، إلا أن الأمر الأهم بالنسبة له هو منع النظام من الحصول على أي عائدات منه في ظل انهيار الميزانية وتدهور العائدات.

وتنقل شيرلوك عن موقع "التقرير السوري" الذي يصدر نشرة اقتصادية أسبوعية قوله إن المنجم كان أحد أواخر مصادر الدخل للنظام السوري إلى جانب بعض حقول النفط القليلة الأخرى.

وتضيف أن صادرات الفوسفات على وجه الخصوص هي مصدر الدخل الوحيد للنظام الذي تزايد خلال الربع الأول من العام الجاري حيث وصلت عائداته إلى نحو 35 مليون دولار مقارنة بـ 18 مليون دولار فقط خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.

وتقول الصحفية إن التنظيم يتوغل في حمص بالفعل بعدما استولى على تدمر حيث يبدو أن القيادات تركز على ضرب قلب النظام الاقتصادي، وعلى وجه الخصوص ماتبقى له من مناجم وحقول نفط بعدما خسر أغلب حقول النفط الكبرى لصالح الفصائل الإسلامية في عام 2013 عندما سيطر تنظيم "الدولة الإسلامية" على الرقة ودير الزور شمال البلاد.

وتوضح شيرلوك أن السيطرة على بعض الأبار الأخرى سمح للنظام السوري بالاستمرار والحصول على الوقود اللازم لتوليد الطاقة الكهربية اللازمة للمدن التى يسيطر عليها وخاصة دمشق واللاذقية لكن تقدم "الدولة الإسلامية" اخيرا يهدد استمرار ذلك.

وتختم شيرلوك التقرير موضحة أن هذا التراجع الاقتصادي الكبير أثر على نفوذ النظام بين الأقليتين العلوية والدرزية حيث أصبح النفوذ متركزا بشكل أكبر بين أيدي القيادات المحلية والقبلية.

مقاتلون غربيون

مصدر الصورة Facebook
Image caption انضم ألاف المقاتلين الغربيين للفصائل المقاتلة في سوريا والعراق

الغارديان نشرت مقالا للكاتبة ماري جيفسكي بعنوان "الصراع في العراق وسوريا لايمكن أن يحله مقاتلون غربيون".

وتقول الكاتبة إن الصراع في البلدين الذي يضم نحو 25 ألف مقاتل "جهادي" لايجب أن يجر الغرب لإرسال مقاتلين أو قوات برية، لكن ينبغي أن أن تركز أوروبا على تفادي التهديد الذي يشكله العائدون من هذه المناطق.

وتضيف أن أعداد الجهاديين المنضمين للصراع تتزايد حسب إحصاءات الأمم المتحدة التى تؤكد أن مقاتلين من أكثر من 100 دولة حول العالم يصلون إلى سوريا والعراق للمشاركة في القتال بشكل مستمر.

وتوضح أنه إذا لم يكن الصراع في العراق وسوريا دوليا أو يؤثر على العالم، فإنه من الكافي أن ننظر إلى الخطر الذي يشكله أفراد تشبعوا بالأيديولوجيات المختلفة وتمرسوا على القتال وحصلوا على تدريبات وخبرة عسكرية إذا قرروا العودة إلى أوطانهم في أوروبا.

وتعتبر جيفسكي أن إحصاءات الأمم المتحدة والتقرير الصادر عنها حول المعارك في العراق وسوريا يعطي دعما أكبر لمخاوف الأجهزة المخابراتية الغربية وعلى رأسها "إم أي-5" و"إم أي-6" البريطانيان من التهديد الذي يشكله المواطنون الغربيون العائدون من هذه المناطق.