صحف عربية: شماتة في الفيفا وآمال بفوز الأمير على

مصدر الصورة Getty

أولت الصحف العربية اليوم اهتماما بالقبض على مسؤولين كبار في الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا على إثر تهم بالابتزاز والتزوير وغسل الأموال، وظهرت مشاعر بالشماتة وشكوك من احتمال المضي في إصلاحات حقيقية.

وعلى الرغم من ذلك، علت الآمال في احتمال فوز الأمير علي شقيق ملك الأردن في الانتخابات الرئاسية لفيفا التي تعقد الجمعة.

وبينما تؤكد الصحف القطرية على أن الدوحة ستستضيف كأس العالم في 2022، تتطرق الصحف المصرية إلى أن قطر هي "الحلقة الأضعف" بالنسبة للتحقيقيات الخاصة بالرشا، مما قد يهز موقفها.

ووجهت تهم لـ11 عضوا في الاتحاد اعتقل سبعة منهم في مدينة زيورخ السويسرية في 27 مايو/آيار بطلب من وزارة العدل في الأمريكية.

"ربيع بلاتر" تأخر "25 عاما"

مصدر الصورة Getty
Image caption وصفت صحف عربية ما حدث في فيفا بأنه "ربيع بلاتر".

وفي محاكاة لوصف الربيع العربي، وبعد عرض صور رئيس فيفا الحالي جوزيف بلاتر والمتهمين، قالت "الفجر" الجزائرية في عنوان رئيسي لها "ربيع بلاتر".

وفي تعليق مشابه، قال المعلق الرياضي حسن المستكاوي في "الشروق الجديد" المصرية إن "عملية القبض على الفيفا تأخرت 25 عاما".

واحتل الخبر الصفحات الأولى وخصصت له صفحات كاملة وفي نظرة سريعة على العناوين، قالت "الأهرام" المصرية "يوم سقوط إمبراطورية الفيفا"، و"الراية" القطرية "اعتقالات وفضائح تهز الفيفا"، و"الرأي" الكويتية "يوم أسود في الفيفا عشية انتخابات الرئاسة".

"لم يكن سرا"

وتساءلت حدة حزام في "الفجر" الجزائرية "هل هو ربيع الفيفا، هذا الذي هز سويسرا والعالم؟! أم أن للأمر علاقة بانتخابات غد التي يعتزم بلاتر الفوز بها للمرة الخامسة، على طريقة الزعماء العرب".

وأضافت أنه "مهما كانت الإجابة على هذا السؤال، فإن هذا الإجراء تأخر كثيرا في هذه المنظمة التي صارت أقوى من الدول ومن الأمم المتحدة نفسها. فلم يسبق لكرة القدم، لعبة الفقراء والمساكين، أن منعت على فقراء العالم مثلما حدث في عهد بلاتر ورجاله".

وعادت وتساءلت إن كانت الدعوى ضد بلاتر ورجاله ستتحرك، إن لم تأت من واشنطن، وإن "لم تنتقد إسرائيل المنظمة"، ووإن لم تمنح دولة عربية حق تنظيم المونديال.

وفي مقال بعنوان "إمبراطورية الفساد"، قال جلال عارف نقيب الصحفيين الأسبق في "الأخبار" المصرية إن "الفساد في الاتحاد لم يكن سرا، ولكنه كان أقوى من كل محاولات مواجهته"، معربا عن أمله في أن الكشف عن الحقيقة ربما "يدفع الأمور لصالح الشقيق الأردني وإن كانت دولة الفساد التي تحكم الكرة العالمية لن تستسلم بسهولة".

وقال إن "اللعبة فقدت كثيرا من براءتها ولم تعد متعة الفقراء بعد أن أصبحت الفرجة في الملاعب باهظة التكاليف والفرجة في التلفزيون محتكرة لتوفير المزيد من الأموال للمنظمين والمستفيدين وأولهم مسئولو الفيفا".

موقف قطر

ورأى العديد من الصحف المصرية أن الاتهامات الأخيرة ستضعف موقف قطر من استضافة كأس العالم في 2022.

مصدر الصورة Reuters
Image caption صحف قطرية تقول إن البطولة ستجري في قطر في موعدها.

فقالت "الشروق الجديد" في عنوان لها على صدر صفحاتها "تنظيم قطر للمونديال الحلقة الأضعف في عاصفة فساد الفيفا".

وقالت "الوفد" إن "عملاء قطر يتساقطون، القبض على 6 أعضاء في الفيفا يكشف ملف فساد مونديال الدوحة".

غير أن الصحف القطرية أكدت أنها بمنأى عن الفضيحة وأن كأس العالم سيعقد في موعده في الدوحة.

ونقلت "الراية" عن مدير الإعلام في الفيفا قوله "الأزمة لن تؤثر على موقف قطر وروسيا".

وقالت "العرب" نقلا عن الفيفا "مونديالا 2018 و2022 سيلعبان في روسيا وقطر".

آمال كبيرة

وحفلت الصحف الأردنية بآمال فوز أميرها و"التغيير" في إدارة الفيفا.

فقالت "الدستور" في عنوان لها "الأمير علي يصل إلى زيورخ ومعه آمال التغيير".

أما "الرأي" فقالت "على بلاتر أن ينسحب".

مصدر الصورة AFP
Image caption المنافسة على رئاسة فيفا ستكون بين بلاتر والأمير على بن الحسين.

وقال محمد جميل عبد القادر في "الغد" "ساعات تفصلنا عن انتخابات رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، والتي انحصر التنافس فيها بين سمو الأمير علي بن الحسين والرئيس الحالي للاتحاد الدولي جوزيف بلاتر، إلا إذا انسحب بلاتر وتحمل مسؤولية فضيحة رشاوى بعض كبار مسؤولي الاتحاد".

وأضاف "المنافسة على الفوز بهذا الموقع المهم ستكون قوية وصعبة، إلا أن التفاؤل بفوز سموه يزداد يوما بعد يوم بل ساعة بعد ساعة".

وأضاف أمجد المجالي في "الرأي" إن فوز الأمير علي "شعور يصل إلى حد اليقين". وأضاف "طبعاً يحدونا الأمل والتفاؤل أن يتحلى أعضاء الجمعية العمومية بالمسؤولية والشجاعة لإعلان بدء مسيرة التغيير الإيجابي بمنح الثقة للأمير".

غير أن محمود الربيعي تشكك في احتمال فوز الأمير على، قائلا إن "بلاتر لم ينتحر" وإنه من "الطريف أن المسيو بلاتر ليس من المتهمين الستة".

وأضاف "لا تندهش، إذا أسفرت الانتخابات عن نجاح بلاتر وهزيمة الأمير علي من الجولة الأولى ... يسقط الفساد في كل مكان بالدنيا ويعيش في الفيفا وحدها. صوتوا لبلاتر ولا تصوتوا عليه!"