صحف عربية: تحركات دولية لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية

مصدر الصورة AP
Image caption كثير من سكان العراق وسوريا اضطروا إلى ترك منازلهم بسبب القتال.

اهتمت الصحف العربية اليوم بالتحركات الدولية والإقليمية لمواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية".

ومن المقرر أن تجتمع دول التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية الثلاثاء في باريس لبحث تقديم دعم فوري للعراق، حسبما ذكرت صحيفة البيان العراقية.

وقالت "الزمان" العراقية إن "التحالف الدولي المناهض لتنظيم داعش يراجع استراتيجيته في باريس".

أبرزت "العدالة" العراقية دعوة رئيس المجلس الأعلى الاسلامي العراقي عمار الحكيم دول العالم إلى "العمل الجاد لتجفيف منابع الإرهاب" وذلك خلال استعراضه المبادرات السياسية مع السفير الأمريكي لدى العراق.

كما أوردت "الزمان" العراقية تقريراً عن لقاء رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مع منسق التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية الجنرال جون ألن حيث ناقشا "الأوضاع الميدانية للحرب ضد عصابات داعش الإرهابي".

وقالت "بغداد الإخبارية" العراقية في عنوانها الرئيس إن "مجلس الأمن يدعو الدول لمنع تدفق مواطنيها المنضمين لداعش". وقالت الصحيفة في عنوان آخر على صفحتها الأولى: "المصداقية الأمريكية على المحك إذا لم يهزم داعش."

وركزت "البيان" العراقية على تصريح العبادي بأن "العراق يخوض حربا لتخليص العالم من خطر داعش". وقالت "البيان" في افتتاحيتها إن "الخلايا والمجاميع الإرهابية تحارب نيابة عن دول حاضنة وممولة لها بشكل كبير جدا".

ودعت الصحيفة إلى تعاون إقليمي-دولي ووجود معاهادات بين الدول، خاصة المتجاورة منها، لردع "الإرهاب" حيث إن "أية دولة بمفردها غير قادرة على استئصال الخلايا الإرهابية".

ونقلت "الأهالي" العراقية تشديد وزير الخارجية الفرنسي على ضرورة "تعزيز جهود محاربة داعش". وأبرزت بعض الصحف تصريح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف بأن بلاده "تقف بقوة ضد الإرهاب".

على الجانب الآخر، انتقدت الصحف السورية تعامل الولايات المتحدة الأمريكية والغرب مع ملف "الإرهاب" في المنطقة.

وانتقد منذر عيد في "الثورة" السورية ما وصفه بعجز ويأس المجتمع الدولي، خصوصاً الولايات المتحدة والغرب، في تعامله مع الملف، متهماً كل من تركيا والسعودية وقطر والأردن بالتورط في دعم الإرهابيين.

كما انتقدت "الثورة" السورية خطط بريطانيا لإرسال قوات جديدة لتدريب ما سمته لندن المعارضة المعتدلة في سوريا. وعنونت الصحيفة تقريراً لها في هذا السياق: "على خطا سيده الأمريكي... كاميرون يستعد لإرسال قوات بريطانية جديدة لتدريب الإرهابيين في سوريا."

وقالت الصحيفة إن من تدربهم الولايات المتحدة وتقدم الدعم لهم "ليسوا إلا إرهابيين من «جبهة النصرة» أو تابعين لها ممن شاركوا في ارتكاب مجازر بحق المدنيين وبدعم تركي مباشر".

وسخرت الصحيفة مما وصفته بزعم الولايات المتحدة والقوى التابعة لها أن "هؤلاء الإرهابيين سيواجهون تنظيم "داعش" في سوريا من أجل تبرير خرقها قرارات مجلس الأمن المتعلقة بمكافحة الإرهاب".

وأعرب محرز العلي في "الثورة" السورية كذك عن استغرابه من تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول وجود آلاف "الإرهابيين" الذين يقاتلون في سوريا والعراق. يقول الكاتب: "المستغرب في تصريحات كي مون هو عدم تطرقه للحديث عن "الدول الداعمة للإرهاب والطرق التي تتبعها لإيصال هذا العدد الكبير من الإرهابيين إلى المنطقة، وتجاهله للذين استقبلوا وأنشأوا مراكز التدريب وسهلوا عمليات التسلل إلى الأراضي السورية والعراقية".

"خلاف" مصري- سعودي

مصدر الصورة AP
Image caption صحف عربية تتحدث عن بوادر خلاف بين مصر والسعودية بشأن البدائل في سوريا واليمن.

وتطرقت الصحف العربية لما يشاع عن وجود خلافات بين مصر والسعودية، خصوصاً حول ملفي سوريا واليمن. ونفت صحيفتا "الوفد" و"التحرير" المصريتين في عناوينهما على الصفحة الأولى وجود أي خلاف بين الدولتين.

لكن مصطفى بسيوني في "السفير" اللبنانية يقول إن التباين في السياسة السعودية والمصرية أكثر وضوحا عند الحديث عن بدائل في اليمن وسوريا.

يقول الكاتب: "إن الرؤية السعودية لا تستبعد دوراً للإخوان في مواجهة النفوذ الإيراني في كلا البلدين، وتقبل وإن بشكل غير مباشر بدور للإخوان في الترتيبات المستقبلية في سوريا واليمن."

وتصنف السلطات المصرية الإخوان المسلمين جماعة إرهابية وترفض إشراكها في العملية السياسية.