صحف عربية: "وهم" السلام في اليمن

مصدر الصورة Reuters
Image caption استبعد بعض الصحفيين التوصل إلى اتفاق سلام في مباحثات جنيف

عبرت بعض الصحف العربية الصادرة صباح السبت عن عدم تفاؤلها بنجاح مباحثات السلام بين طرفي الأزمة اليمنية، واحتمال التصعيد لو "عاد المقاتلون (الحوثيون) إلى صعدة وتوقع سقوط جيزان ونجران خلال أربع وعشرين ساعة ".

في ظل ورود أنباء عن موافقة كل من طرفي النزاع في اليمن- الرئيس عبد ربه منصور هادي والحوثيين- على المشاركة في مباحثات جنيف للسلام التي دعت إليها الأمم المتحدة يوم 14 يونيو/حزيران، عبرعدد من الصحف العربية الصادرة اليوم عن عدم تفاؤلها بنجاح المحادثات.

ففي افتتاحيتها، تنتقد جريدة الوطن السعودية ما تراه عدم اتساق بين تصريحات الحوثيين وتحركاتهم على الأرض، إذ تقول الصحيفة: "إن أراد الانقلابيون السلام فالحكومة الشرعية اليمنية رحبت وما زالت ترحب بمفاوضات السلام المبنية على التوافق اليمني الذي احتوته المبادرة الخليجية والحوار الوطني ومؤتمر الرياض".

وأضافت الصحيفة قائلة "أما المراوغات بالتصريحات الوهمية لكسب الوقت واحتلال مناطق إضافية فهو أمر بات مكشوفا، ولن يجني الحوثيون وأتباع المخلوع منه سوى اقتراب نهايتهم".

وعلى المنوال ذاته، تحمل جريدة الجزيرة السعودية على صفحتها الأولى مقالا بعنوان: "مؤتمر جنيف: وهم أم ماذا؟"

حل سياسي

يقول الكاتب، خالد بن حمد المالك، إن مؤتمر جنيف "ليس له - بنظرنا - حظ من النجاح حضر الانقلابيون أم لم يحضروا، عُقد أم لم يُعقد، طالما قرار مجلس الأمن لم يُحترم، ولم يتم الالتزام به، ولا توجد آلية دولية لتطبيقه".

ويضيف الكاتب أن "الممثل الجديد للأمين العام لمجلس الأمن سيواصل رحلاته المكوكية بين الدول في المنطقة على خطا سلفه، ولن يجد من الانقلابيين ما يمكن أن يبني عليه أي أفكار تمهد الطريق للحل السياسي المنشود".

وأضافت الصحيفة قائلة "بل أكثر من ذلك، فإن عقد مؤتمر جنيف قبل التأكد من التزام جميع الأطراف بقرار الشرعية الدولية هو تأكيد على أن مؤتمر جنيف إن لم يكن قد مات قبل انعقاده فهو الآن في العناية المركزة ويحتضر".

وتذهب جريدة البيان الإماراتية في افتتاحيتها إلى القول إن "العديد من المؤشرات توحي بأن المتمردين ينقلون الألغام إلى مسار الحل السياسي بعد فشلهم في تحقيق أهدافهم عن طريق القوة العسكرية. وللحل السياسي متطلبات للنجاح قبل الشروع في التفاوض، ودون ذلك قد تدخل العملية السياسية النفق الذي دخلته محادثات جنيف حول سوريا، بأن ينتهي بلا حل، ولا يكون قابلاً الاستئناف من حيث انتهت".

وتضيف الصحيفة قائلة "وهو ما ستواجهه المفاوضات حول إعادة الشرعية إلى اليمن في حال لم يكن هناك إجماع على مرجعيات الحل، وهي مظلة الشرعية والمبادرة الخليجية وقرارات مجلس الأمن وإعلان الرياض".

واتهم محمد العزيزي في مقاله بجريدة الثورة اليمنية - التابعة للحوثيين الآن - السعودية بالتأثير على مجلس الأمن بأموالها، حيث يقول: "في حربها على اليمن وبالمال أيضاً اشترت السعودية مواقف الدول الدائمة العضوية وأجبرتها ومجلس الأمن على إصدار عدة قرارات ضد اليمن آخرها القرار رقم 2216" الذي ينص على انسحاب الحوثيين من جميع المناطق التي استولوا عليها بما في ذلك العاصمة صنعاء.

إلا أن عمار الشماني يرى في مقاله بجريدة الثورة اليمنية أن قرار مجلس الأمن 2216 يمثل "أكبر خطر حقيقي يهدد مملكة آل سعود".

ويوضح الكاتب أن "انسحاب الجيش واللجان الشعبية من المدن اليمنية معناه أن يعود إلى محافظة صعده [الحدودية] أكثر من ثلاثين إلى أربعين ألف مقاتل مضافاً إليهم عدد كبير من وحدات الجيش اليمني.حينها سوف تبحث السعودية عن قرار جديد لمجلس الأمن يطالب الجيش اليمني والحوثيين بالانسحاب من المدن السعودية".

احتمال التصعيد

ويستطرد الكاتب قائلا: "إن عاد المقاتلون إلى صعدة فأتوقع أن تسقط جيزان ونجران خلال أربع وعشرين ساعة في حال اندلاع أية مواجهات".

وفي سياق متصل، يطالب أصيل السقلدي في جريدة عدن الغد اليمنية الإعلام العربي بالكف عن تصوير المقاومة الجنوبية للحوثيين على أنها مقاومة يمنية ويؤكد أنه "لا يوجد مقاومة يمنية ولا جيش شرعية فقط هناك مجرد تسميات وإشاعات إعلامية لإحباط مقاومة حقيقية جنوبية تقاوم الشمال المتحوث".

ويختتم الكاتب مقاله بالقول: "اننا نريدكم ان تعلموا يقينا أن الحرب التي تدور علی الأرض هي حرب شماليه جنوبية بامتياز فتعاملوا معها بطبيعتها."