صحف عربية: "نكسة كبرى" للرئيس أردوغان في الانتخابات

مصدر الصورة AP
Image caption صحف عربية ترى أن نتيجة الانتخابات أطاحت بأحلام أردوغان.

وصف العديد من الصحف العربية نتائج الانتخابات البرلمانية في تركيا بأنها "نكسة كبرى" للرئيس رجب طيب أردوغان.

وأبرزت عناوين صحف عربية اليوم خسارة حزب العدالة والتنمية الحاكم للأغلبية المطلقة، إذ حصل على نحو 41 في المئة من الأصوات بعد إعلان أكثر من 99 في المئة من نتائج الانتخابات التي جرت الأحد.

وأظهر منذر عيد في "الثورة" السورية شماتة واضحة في خسارة حزب أردوغان للأغلبية المطلقة.

يقول الكاتب: "وجع أردوغان وجعان: خسارة في الداخل، وهزيمة واقعة تطول مرتزقته الإرهابيين على الأراضي السورية".

وقالت "الزمان" العراقية إن الحزب يبحث عن تحالفات ليحكم تركيا. كما وصفت الصحيفة نجاح أول حزب كردي في دخول البرلمان التركي بأنه "حصيلة مفاجئة".

وقالت "الاتحاد" الإماراتية إن نجاح حزب كردي للمرة الأولى في البرلمان "يطيح أحلام أردوغان".

ونشرت الصحيفة صورة لناخبين "أتراك أكراد يحتفلون في الشوارع بعد فوز حزبهم الكردي".

ووصفت "الرياض" السعودية خسارة حزب أردوغان للغالبية المطلقة بأنه "تراجع انتخابي"، و"هزيمة كبرى لإردوغان الذي جعل من هذه الانتخابات استفتاء على شخصه".

ورأت الصحيفة أن حزب الرئيس التركي تعرض "لنكسة كبيرة" في هذه الانتخابات بخسارته الغالبية المطلقة التي ظل يتمتع بها منذ 13 عاماً في البرلمان، وهو "ما يقوض آماله بتعزيز سلطته الأحادية في البلاد".

وجاء العنوان الرئيس في الأخبار اللبنانية: "تركيا تهزّ عرش السلطان"، وتقول الصحيفة إن الانتخابات البرلمانية "وضعت حداً لأحلام باني الإمبراطورية الجديدة: لا نظام رئاسياً، لا تعديلات دستورية، لا انفراد في الحكم".

وعلى المنوال نفسه، قالت "السفير" اللبنانية إن انتخابات تركيا مثلت "صفعة لأردوغان".

وتقول الصحيفة: "أنزل الأتراك، يوم أمس، حزب العدالة والتنمية عن عليائه، ووجهوا سلسلة صفعات للرئيس رجب طيب أردوغان".

لكن "العرب" القطرية اختارت عنواناً مغايراً لتقريرها عن نتائج الانتخابات التركية، إذ قالت: "فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات البرلمانية بتركيا".

وأشارت "الوطن" القطرية إلى حاجة الحزب إلى تشكيل تحالفات مع أحزاب أخرى ليتمكن من تشكيل الحكومة.

كما نقلت الصحيفة تصريحات لأردوغان أكد فيها أن "انتخابات تركيا ترسيخ للثقة والاستقرار".

ويرى وسام سعادة في "المستقبل" اللبنانية أن الانتخابات أظهرت قدرة تركيا على "التوليف أكثر فأكثر بين عثمانيتها وجمهوريتها وتعددية مجتمعها".

ويقول إن "اتجاه تركيا للمصالحة في انتخابات بعد أخرى بين الهوي العثماني والمنطلقات الجمهورية، وعلى محورية الفكرة الدستورية وحقوق الإنسان والتداول على السلطة هو اتجاه محمود".

أما عربياً، فيرى الكاتب أن الكثير من السوريين يشعرون بالامتنان لحكومة أردوغان لموقفها المؤيد لثورتهم في مواجهة بعض العلمانيين.

عام على تنصيب السيسي

وتباينت آراء الصحف العربية حول أداء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الذكرى الأولى لتنصيبه رئيساً بعد أول انتخابات أعقبت عزل القوات المسلحة لمحمد مرسي إثر مظاهرات مناهضة للإخوان المسلمين.

مصدر الصورة Reuters
Image caption آراء الصحف العربية فيما تحقق بعد عام من تولي السيسي مختلفة.

وأبرزت الصحف الحكومية افتتاح السيسي 39 مشروعا جديداً نفذتها القوات المسلحة، أما عناوين الصحف الخاصة فركزت على دعوة السيسي لمحاسبته على ما قدمه منذ انتخابه.

وترى "الأهرام" المصرية في افتتاحيتها أن "ثمة سياسة جديدة تترسخ يوماً بعد يوم في مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، وهي السياسة التي تتعلق بالبناء والتنمية والحزم في مواجهة التسيب والطرق القديمة لإدارة الأمور في مؤسسات الدولة".

وعددت الصحيفة ما تم خلال العام المنصرم بداية من "عودة الأمن المفقود"، و"رفع كفاءة القوات المسلحة والشرطة"، وحل مشكلة الكهرباء، وتوفير فرص عمل، وتخفيض الأسعار، وحل مشكلات الفلاحين.

ونشرت الصحيفة ملحقاً خاصاً تحت اسم "البداية" لسرد "رحلة صعود السيسي لسدة الحكم" من بدايتها.

وخصصت "البيان" الإماراتية ملفاً خاصاً تحت عنوان "العام الأول للسيسي ... عهد الإنجاز".

وتقول الصحيفة إن السيسي "يكمل عامه الأول واضعاً مصر على سكة جديدة". وعزت الصحيفة تدخل الجيش لعزل مرسي إلى "تراكم أخطاء الأخوان" التي "أثارت حفيظة الشعب المصري".

وعددت الصحيفة "أبرز إنجازات السيسي خلال عام"، إذ ذكرت منها المؤتمر الاقتصادي الذي عقد في مارس/آذار الماضي، ومشروع قناة السويس، والمشروعات القومية، وتجديد الخطاب الديني، وتنويع مصادر السلاح، وترسيخ دولة القانون، وسد النهضة الأثيوبي، وتوطيد علاقات مع روسيا والصين وجيران مصر على البحر المتوسط.

وتقول "الأخبار" اللبنانية على صدر صفحتها الأولى إن شعبية السيسي أصحبت "أثراً بعد عين".

وتحت عنوان "عام على وعود السيسي: ما زلنا ننتظر"، تلقي سلمى عمر في الأخبار اللبنانية الضوء على ما آلت إليه الأمور بعد عام من حكم السيسي، إذ تشير إلى أن "الوضع الاقتصادي يزداد سوءاً، ويعتاش على حقن الإنعاش الخليجية، والمشاريع الضخمة التي وعد الناس بها لم يتحقق منها شيء (باستثناء متفرعة قناة السويس)، القمع يزداد يوماً بعد يوم، والاعتقالات والتعذيب فاقت ما كانت عليه في العهد البائد، فضلاً عن الإخفاقات الإقليمية".

وبينما يمتدح إبراهيم منصور، رئيس تحرير "التحرير" المصرية دعوة السيسي لمحاسبته، يعدد أوجه القصور التي شابت العام الأول من حكمه، إذ يشير إلى أن "الفساد مازال سائداً بل ويزيد" في مصر، كما أن "العدالة غائبة حتى الآن".

ويختتم الكاتب مقاله بقوله: "لقد وثق الشعب بالرئيس عبدالفتاح السيسي ولكن ما يحدث الآن يجعل تلك الثقة مهزوزة".

كذلك انتقد عمرو الشوبكي في "المصري اليوم" تقريراً لرئاسة الجمهورية عن "إنجازات العام الأول من حكم الرئيس" المصري لإغفاله الأشارة "بحرف واحد إلى الحياة السياسية وعن الأحزاب، وعن عملية التحول الديمقراطي، وعن الانقسام الحاصل في المجتمع المصري، وعن ملامح السياسة غير الأمنية التي تتبعها الدولة أو تنوي اتباعها لمواجهة الإرهاب".