صحف عربية: الطائفية من أسباب قيام تنظيم الدولة الإسلامية

مصدر الصورة AP
Image caption ترى صحف عربية أن المجتمع الدولي يتحمل وزر قيام هذا التنظيم.

علق كثير من الصحف العربية اليوم على أسباب ظهور التنظيم المتطرف وتوسعه، في الذكرى السنوية الأولى لقيام تنظيم الدولة الإسلامية، واحتلاله مساحات واسعة من أراضي سوريا والعراق.

أما الصحف المصرية فركزت على قمة التكتلات الاقتصادية الأفريقية التي تدشن منطقة للتجارة الحرة الثلاثية (تي اف تي ايه)، وتنطلق في شرم الشيخ بحضور رؤساء وممثلين عن 26 دولة أفريقية.

عام على قيام التنظيم

أرجع كثير من الكتاب العرب أسباب قيام تنظيم الدولة الإسلامية وتمدده إلى الطائفية، وتراجع المجتمع الدولي عن دوره في العراق، وسياسات رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، وتفكك القوى التي تواجه التنظيم.

وتقول افتتاحية صحيفة "الرياض" السعودية، تحت عنوان "العراق وسورية .. انسداد سياسي تاريخي" إن المجتمع الدولي "يتحمل وزره التاريخي والأخلاقي. فمعاناة العراق وسورية تمثل أزمة دولية أكثر منها إقليمية".

وتضيف "المجتمع الدولي بارك غزو العراق 2003، ولكنه لم يقم بمسؤوليته بعد ذلك في إعادة مشروع الدولة العراقية الوطنية، بل ترك الأمور لإيران والجماعات المسلحة والأحزاب الطائفية لتعبث فيه".

وتقول الافتتاحية إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أخطأ خطأ "تاريخيا عندما تراجع عن مسؤوليته في إسقاط نظام الأسد" في سوريا.

وفي صحيفة "الأنوار" اللبنانية، يتساءل رفيق خوري: "أليس ما يعانيه العراق اليوم هو من نتائج سياسات الإقصاء والتهميش والاضطهاد التي مارسها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي تحت مظلة أميركية-إيرانية؟ أليس الجيش الذي انهار وهرب تاركاً أسلحته الأميركية المتطورة هو الجيش الذي بناه المالكي على أساس فئوي وشخصي؟"

ويتساءل "إلى أي حد يستطيع الدكتور حيدر العبادي توسيع العملية السياسية وتعميقها، والقطع مع سياسات المالكي، والتخفف من بعض أعباء النفوذ الإيراني وإيديولوجيا حزب الدعوة؟"

مصدر الصورة
Image caption يلقي بعض الكتاب اللوم على سياسة المالكي.

وفي صحيفة "المدى" العراقية، يلقي الكاتب نوزت شمدين باللائمة على سياسات المالكي، قائلا إنها السبب وراء ظهور تنظيم داعش.

ويقول شمدين تحت عنوان "في الذكرى السنوية الأولى لخراب الموصل" إن رئيس الوزراء السابق كان "حريصاً جدا على تقليم أظافر شرطة نينوى المحلية وتضييق نطاق سلطتها حتى صار لا يتجاوز مقر قيادتها في كثير من الأحيان. إضافة الى محاولة إضعاف السلطة المحلية واتهامها في كل مناسبة بأنها بعثية وموالية للإرهاب، لذا لا يمكن الوثوق بها أو منحها الصلاحيات".

ويضيف "هكذا صار رأس الهرم الإداري في نينوى لا يقدر على رفع نقطة تفتيش عن شارع، أو تحريك مقعد موظف فاسد من دائرة حكومية، أو يصدر أمرا خارج موافقة السلطة العسكرية التي حكمت الموصل بقيادات فاسدة وغير كفء".

ويقول رئيس تحرير جريدة "السفير" اللبنانية طلال سلمان إن تمدد تنظيم الدولة بهذه السرعة "لم يكن بفضل كفاءة قيادته وحديدية تنظيمه فحسب، بل أساسا بسبب فرقة القوى التي تواجهه وتناقض مصالحها وغياب الخطة والقيادة المشتركة، سواء في الأراضي العراقية التي يحتلها أو في الأراضي السورية التي يسعى للتقدم فيها مسيطرا على مزيد من المواقع الحساسة إما لخطورتها الاستراتيجية أو لأهميتها في سجل الحضارة الإنسانية".

قمة التكتلات الاقتصادية الأفريقية

واهتمت الصحف المصرية بقمة التكتلات الاقتصادية الأفريقية، وأبرزت حضور رؤساء وممثلين عن 26 دولة أفريقية إلى مصر للمشاركة في القمة التي تصادف الذكرى الأولى لتولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم في مصر.

مصدر الصورة Reuters
Image caption ذكرت صحف مصرية القمة بالقول إنها تضع إفريقيا على خريطة الكبار.

وخصصت الجرائد الحكومية الثلاثة "الأهرام"، و"الأخبار"، و"الجمهورية" صفحات داخلية للحديث عن تفاصيل القمة.

وحملت صحيفة "الجمهورية" الحكومية عنوانا رئيسيا على صدر صفحتها الأولى يقول: "القارة السمراء على خريطة الكبار، حلم 625 مليون إفريقي يتحقق اليوم، السيسي وزعماء 25 دولة يوقعون اتفاقية التجارة الحرة".

وتقول صحيفة "الوفد"، الناطقة بلسان حزب الوفد الجديد الليبرالي، في عنوان رئيسي لها على الصفحة الأولى "اليوم السيسي و25 زعيما إفريقيا يوقعون اتفاقية دمج التكتلات الاقتصادية".

أما "الأهرام المسائي" فحملت صفحتها الأولى عنوانا رئيسيا يقول: "مصر تقود إفريقيا في معركة التنمية".

وتحت عنوان "اكتمال العرس الأفريقي اليوم"، قال جلال راشد من صحيفة "الجمهورية" إن مصر "تعود بقوة" إلى أفريقيا عقب تنفيذ منطقة تجارة حرة بينها وبين هذه التكتلات الثلاث".

ويرجح أن "ترتفع الصادرات المصرية لهذه الدول التي تعد نصف الدول الأعضاء للاتحاد الأفريقي واقتصاد التكتلات الثلاث بحوالي 60 في المئة من إجمالي اقتصاد القارة الأفريقية وزيادة التجارة البينية للتكتلات الثلاث بعد إنشاء منطقة تجارة حرة فيما بينها وتحقيق أهداف التكتلات الثلاث".