صحف عربية تبرز "هجوم الكرنك" وانتقادات لاستراتيجية أوباما إزاء العراق

مصدر الصورة Reuters
Image caption لم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن هجوم الكرنك.

الهجوم على معبد الكرنك الشهير بمدينة الأقصر المصرية ومواقف متباينة إزاء استراتيجية الولايات المتحدة في العراق من أبرز من تناولته الصحف العربية الصادرة الأربعاء.

وأشادت صحيفة الأهرام بتعامل قوات الأمن مع المسلحين الثلاثة الذي استهدفوا معبد الكرنك تزامنا مع اجتماعات في منتجع شرم الشيخ وقّع خلالها قادة أفارقة اتفاقية تجارة حرة تشمل التجمعات الاقتصادية الأهم في القارة.

ونقلت صحيفة الوفد عن مصادر أمنية أن "الأرهابيين الأربعة يتحدثون لهجة مغاربية." وقالت إن سائقا أبلغ السلطات عن المتهمين بعد ارتيابه في سلوكهم.

وربط الكاتب سليمان جودة في المصري اليوم بين الحادث وجماعة الأخوان المسلمين، قائلا إنه حتى لو لم يكن أعضاء الجماعة هم الفاعلون فقد هيئوا المناخ لذلك.

وسخر جودة من الموقف الأمريكي الذي يرى أن جماعة الاخوان معتدلة، مخاطبا الحكومة المصرية بأن تبلغ واشنطن "أن المصريين الذين خرجوا بالملايين في 30 يونيو 2013 لا يحبون هذا الاعتدال ولايريدونه ولا يريدون جماعته، ولا يقبلون الملائكة حين يكونون من هذا النوع. هذا مزاج المصريين وهم أحرار فيه."

وأوردت صحف عربية أخرى أنباء الاعتداء صفحاتها الأولى.

ودعت البيان الإماراتية - في افتتاحيتها - مصر والعالمين العربي والإسلامي "لخلع جذور الإرهاب الفكرية التي تتغلغل مثل مرض لابد من مقاومته".

واستغربت الصحيفة "قدرة هؤلاء التكفيريين والانتحاريين على إقناع أنفسهم أن عقيدة الانتحار بوابة للحياة ولغد أفضل".

سياسة أمريكية "غير متماسكة"

وتباينت ردود الفعل إزاء إزاء عزم الولايات المتحدة إرسال مستشارين عسكريين إلى العراق.

مصدر الصورة AFP
Image caption قال البيت الأبيض إنه واثق من نجاح استراتيجيته في العراق.

وقالت "الصباح الجديد" العراقية إن القرار الأمريكي يظهر أن مطالبة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في مؤتمري باريس وقمة السبع الكبار بضرورة تغيير استراتيجية الولايات المتحدة في مواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية" "لقيت صدى مؤثرا في البيت الأبيض".

غير أن الكاتب العراقي أمير القيسي قال في الصحيفة ذاتها إن "الاستراتيجية الجديدة هي انتظار حصول الانتكاسة لاستكمال اللعبة الجهنمية وإمرار المخطط الكبير برسم خارطة جديدة للمنطقة تبدأ من العراق".

وأضاف أن السياسيات الأمريكية "المقلبة" يعادلها من جانب القادة العراقيين "عدم وجود استراتيجيات أساسا".

وقالت المدى العراقية إن "الانتقادات" تلاحق أوباما حتى في الولايات المتحدة بشأن استراتيجيته "غيرالمتماسكة" و"غير المكتملة" في العراق.

وأضافت "من العراق إلى سوريا وأوكرانيا، يطالب منتقدو أوباما بتعزيز البرامج الحالية لتسليح وتدريب الحلفاء بدلا من إرسال عشرات آلاف من القوات إلى أرض المعركة".

وقال الكاتب اللبناني هشام ملحم في صحيفة "النهار" اللبنانية إن أوباما اضطر إلى اتخاذ القرار بعد أن وجد نفسه من جديد "تحت ضغوط نكسات ميدانية للقوات العراقية.

لكنه قال إن "جوهر المشكلة العراقية هو سياسي وليس عسكريا أو تقنيا".

وأضاف أن المفارقة العسكرية حاليا أن تنظيم "الدولة الإسلامية" يحارب القوات العراقية "بسلاحها الأميركي الصنع".