في الصحف البريطانية: "تأخير" تقرير حرب العراق، وبلير يضغط لمصلحة شركة إماراتية

مصدر الصورة PA
Image caption ينفي توني بلير أنه تسبب في تعطيل نشر تقرير لجنة التحقيق في حرب العراق.

في صحف الأحد البريطانية، تنفرد صحيفة الاندبندنت أون صنداي بنشر تحقيق عن ما تقول إنه "تأخير" في نشر نتائج تقرير لجنة تشيلكوت للتحقيق في حرب العراق، وتنشر صحيفة الصنداي تلغراف تحقيقا استقصائيا يتهم رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير بالضغط على مسؤول في وزارة الخزانة البريطانية لحساب شركة إماراتية.

والبداية من صحيفة الاندبندنت أون صنداي التي تنفرد بنشر تقرير على صدر صفحتها الأولى يفيد بأن تقرير لجنة تشيلكوت عن حرب العراق قد يتأخر إعلانه سنة أخرى.

وتقول الصحيفة إن مصادر مقربة من لجنة التحقيق أبلغتها بذلك، مشيرة إلى أن اللجنة ما زالت تطلب من رئاسة الوزراء رفع السرية عن بعض الوثائق، وأن التقرير ما زال في مرحلة الكتابة.

وترى الصحيفة أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يتعرض لضغوط لوقف لجنة التحقيق الذي تواصل لستة أعوام وكلف نحو 10 ملايين جنيه استرليني.

وتشير الصحيفة إلى أن المدعي العام السابق إبان حكومة حزب العمال السابقة اللورد جون موريس (لورد أوف أبيرافن) قد طلب من رئيس الوزراء تقييم "القضية من أجل إعفاء رئيس وأعضاء لجنة تحقيق تشيلكوت، ودعوة رئاسة الوزراء لإعداد آلية لكتابة تقرير مؤقت بالاستناد إلى الأدلة التي جمعت".

ويقول تقرير الصحيفة إن السير جون تشيلكوت واجه عاصفة من الاحتجاج من النواب في فبراير/شباط الماضي، بعد أن علموا أن نتائج التحقيق لن تنشر قبل موعد الانتخابات.

وكان يسود اعتقاد بشكل واسع أن التقرير سينشر بسرعة بعد شهر مايو/آيار، على الرغم من رفض السير تشيلكوت أن يُجر إلى تحديد جدول زمني محدد في شهادته أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب.

ويتطلع العديد من المعارضين للحرب على العراق الذين يعتقدون أن توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني آنذاك، قد ضلل البرلمان البريطاني لاتخاذ قرار التدخل العسكري، إلى نتائج التحقيق لتأكيد وجهة نظرهم.

وينفي بلير، وهو من بين 30 وزيرا ومسؤولا حكوميا وعسكريا أرسلت إليهم أجزاء من مسودة التقرير التي تنتقدهم، أنه تسبب في تعطيل التقرير.

وقالت متحدثة الجمعة " ليس من الصواب تماما القول أن توني بلير كان السبب في التأخير. فهو لديه الكثير من الأسباب، كأي شخص آخر، في أن يريد رؤية التقرير منشورا، وأقلها لأنه يعطيه الفرصة للدفاع عن نفسه".

بلير مستشارا لشركة إماراتية

مصدر الصورة AP
Image caption تقول الصحيفة إن بلير يقدم خدمات استشارية لشركة استثمارية إماراتية.

ونشرت صحيفة الصنداي تلغراف تحقيقا استقصائيا اشترك في كتابته ثلاثة من محرريها، يتهم رئيس الوزراء السابق توني بلير، بالضغط على أحد كبار المسؤولين في وزارة الخزانة البريطانية لمصلحة زبائن من دولة خليجية نفطية غنية يسعون لصفقات أعمال في بريطانيا.

وتقول الصحيفة إن بلير التقى اللورد دايتون، الذي عمل مسؤولا للشؤون التجارية في الخزانة البريطانية، في يوليو/تموز 2013، كجزء من مفاوضات بين بريطانيا ودولة الإمارات المتحدة بشأن صفقة الحصول على عقار في مانشستر بقيمة أكثر من مليار جنيه استرليني.

وتضيف أن بلير يقدم خدمات استشارية لصندوق مبادلة الاستثماري للبنى التحتية في أبو ظبي، وقد التقى بلير باللورد دايتون مرتين في ذلك الشهر.

وتقول الصحيفة إن صندوق مبادلة اتفق بعد ذلك على عقد بقيمة 175 مليون جنيه استرليني لتطوير قرية طلابية لجامعة مانشستر.

وتضيف أن مجموعة أبو ظبي المتحدة للتنمية والاستثمار، وهي شركة استثمارية مساهمة خاصة في دولة الإمارات، تخطط لبناء أكثر من 6000 عقار في مانشستر. وأن هذه الشركة المساهمة تملك ملعب نادي مانشستر سيتي.

وتشير الصحيفة إلى أن هذا الكشف أدى إلى مطالبات في الليلة الماضية لبلير لأن يكون أكثر شفافية بشأن تعاملاته التجارية.

وتنقل الصحيفة عن متحدث باسم بلير قوله إن بلير قال ببساطة للورد دايتون إن "دولة الإمارات العربية المتحدة كانت لديها رغبة في عمل استثمار مهم في بريطانيا".

وتقدر الصحيفة ما يملكه بلير في المنطقة بما قيمته 60 مليون دولار، جناها من تقديم استثمارات مربحة منذ مغادرته رئاسة الوزراء في داوننغ ستريت عام 2007.

وتضع الصحيفة عنوانا للتحقيق الذي تفرد تتمته على صفحتين داخليتين فيها "كيف فتح بلير الأبواب لدولة عربية".

"عراب الجهاديين" في بريطانيا

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption تقول مخرجة الفيلم إنها قضت 18 شهرا في إجراء مقابلات مع "الآباء المؤسسين" للجهاد في بريطانيا.

وتنشر صحيفة الأوبزرفر تحقيقا بعنوان "عراب الجهاديين البريطانيين : اعتذر عن فتح الطريق لتنظيم الدولة الإسلامية".

تقول فيه إن أبو منتصر، الذي تصفه بأنه "عراب" الحركة الجهادية في بريطانيا، والذي جند عشرات الشباب للقتال في حروب خارج البلاد، قال إنه يعتذر الآن عن فتح الطريق أمام أناس للانضمام إلى جماعات إرهابية من أمثال جماعة الدولة الإسلامية والقاعدة.

وتقول الصحيفة إن أبو منتصر، البالغ من العمر 55 عاما ويعيش في سوفك (Suffolk) ببريطانيا، كان من الدعاة المؤثرين في نشر رسالة إسلامية متطرفة في بريطانيا، وكان ناشطا منذ الثمانينيات والتسعينيات ساعد في دفع "آلاف" المسلمين الشباب للتطرف وتشجيع العديد منهم على السفر للقتال في أفغانستان وكشمير وبورما والبوسنة والشيشان.

وتشير الصحيفة إلى أن اعتذار أبو منتصر وعدد من المتطرفين السابقين جاء في سياق مقابلات في فيلم وثائقي بعنوان "جهاد : تاريخ بريطاني" يعرض هذا الأسبوع في قناة آي أم تي في البريطانية، عبر فيه هؤلاء عن أسفهم العميق لمخرجة الفيلم ضيه خان لقرار عشرات المسلمين البريطانيين السفر للانضمام إلى تنظيم الدولة في سوريا والعراق.

وتنشر صحيفة الاندبندبنت أون صنداي أيضا مقابلة مع مخرجة الفيلم نفسه، تقول فيها إنها قضت 18 شهرا في إجراء مقابلات مع "الآباء المؤسسين" للجهاد في بريطانيا في محاولة لاستقصاء الأسباب التي تدفع الشباب للالتحاق بمثل هذه الجماعات العنيفة والبربرية.

وتقول خان إن ما يفشل العديد من الناس في فهمه هو أن هذه الحركة ليست جديدة، لكن نحن نراها الآن فقط لأن جماعة "الدولة الإسلامية" وحشية تماما وتمارس عملها بطريقة علنية جدا، كما أنها تستخدم الكاميرات لنشرها"

وتضيف خان "في الغرب، لم يستيقظ انتباهنا إلا منذ 9/11 فصاعدا".

والمخرجة خان، البالغة 37 عاما من العمر، ناشطة في مجال حقوق الإنسان ترعرت في النرويج من أبوين مهاجرين من أفغانستان وباكستان.

كندا تتدخل لإنقاذ بدوي من الجلد

مصدر الصورة epa
Image caption يقضي بدوي عقوبة السجن لمدة عشر سنوات إلى جانب عقوبة الجلد الصادرة بحقه.

وتنشر صحيفة الصنداي تايمز تقريرا عن عرض كندا ملاذا للناشط السعودي رائف بدوي الذي يواجه عقوبة الجلد في المملكة العربية السعودية.

ويقول التقرير إن كندا عرضت منح جنسيتها للناشط بدوي الذي يواجه عقوبة الجلد بـ 950 جلدة لانتقاده السلطات الدينية في المملكة السعودية.

وكانت زوجة بدوي إنصاف حيدر فرت إلى كندا مع أطفالها بعد اعتقال رائف بدوي في عام 2012.

وتشير الصحيفة إلى أن وزير الهجرة في إقليم كيبيك الكندي أصدر شهادة تكفل حق الهجرة لبدوي لأسباب إنسانية، مما يرفع الآمال بحصوله على تمثيل قضائي جديد من أجل اطلاق سراحه.

ويقضي بدوي عقوبة السجن لمدة عشر سنوات إلى جانب عقوبة الجلد الصادرة بحقه.

المزيد حول هذه القصة