صحف عربية: استهجان لقرار منع مغادرة البشير جنوب إفريقيا

مصدر الصورة AP
Image caption وصف بعض الصحف قرار المحكمة بأنه "تطور درامي مفاجئ".

اهتمت الصحف العربية اليوم بالقرار الذي أصدرته محكمة في جنوب أفريقيا الأحد بعدم السماح للرئيس السوداني عمر البشير بمغادرة أراضيها حتى تنظر في طلب باعتقاله تقدمت به المحكمة الجنائية الدولية.

ويواجه البشير، الذي يزور جنوب أفريقيا حالياً للمشاركة في القمة الأفريقية، اتهامات بارتكاب جرائم حرب وإبادة.

وأثار قرار المحكمة استهجان بعض الصحف المصرية، إذ وصفته صحيفة "الدستور" بأنه "مؤامرة أمريكية جديدة على السودان".

وامتدحت صحيفة الجمهورية ما وصفته بتحدي القارة الأفريقية للمحكمة الجنائية الدولية، وتحصين الرئيس السوداني ضد قرار اعتقاله.

واعتبرت "المصري اليوم" ما حدث "تطوراً دراميا مفاجئاً".

كما أبرزت صحيفة "الأهرام" تعهد الرئيس الجنوب أفريقي جاكوب زوما بحماية البشير.

و نقلت صحيفة "روزاليوسف" المصرية عن البشير رفضه الاعتراف بالمحكمة ووصفها بأنها "أداة استعمارية ضد بلاده وأفريقيا".

كما نقلت "الوطن" القطرية عن البشير تهكمه على المحكمة الجنائية الدولية، بقوله: "انتهت وقمة جنوب إفريقيا هذه ما هي إلا مراسم التشييع والدفن".

وتساءل عمرو صلاح في "التحرير" عما إذا كانت جنوب أفريقيا "ستختار قضاءها والمجتمع الدولي أم ستختار مكانتها وطموحها في أفريقيا".

مصدر الصورة Reuters
Image caption قرار المحكمة يضع رئيس جنوب إفريقيا في مأزق بين ميثاق محكمة الجنايات، وعدم إغضاب زعماء إفريقيا.

ويقول الكاتب: "يقع رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما في مأزق كبير، ما بين الوفاء بالتزامات بلاده الدولية كطرف في ميثاق روما الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية من جهة، والرغبة في المحافظة على النفوذ في أفريقيا وعدم إغضاب زعمائها واتحادها".

وسرد عبدالعزيز الشرفي في "الوطن" سجل البشير لأنه ملاحق من قبل المحكمة الجنائية الدولية، قائلاً: "البشير عرف دوما بكونه مطاردا، شعبه يطارده، يرغب في التخلص من حكمه الذي تسبب في تدهور أوضاع البلاد، والعالم يطارده لمحاكمته على ارتكاب جرائم حرب خلال السنوات الأولى من حكمه".

انخفاض سقف التوقعات

وسادت حالة من عدم التفاؤل في الصحف العربية حول ما ستتمخض عنه محادثات جنيف بين الفرقاء السياسيين في اليمن.

ويقول عبدالله الصعفاني في "الثورة" اليمنية التي يسيطر عليها الحوثيون إن "سقف الآمال شديد الانخفاض بسبب الشروط غير الواقعية التي لا تري في مؤتمر جنيف مؤتمراً للحوار والتفاوض، وإنما مجرد لقاء للنقاش والتشاور في آليات تطبيق القرار الأممي الجائر والمرفوض من قوى النفوذ على الأرض اليمنية".

وبينما تركز الصحف السعودية على "خلافات" الحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح حول تشكيلة الوفد المشارك في محادثات جنيف، تتهم الصحف المؤيدة للحوثيين السعودية بمحاولة إفشال المؤتمر.

وانتقدت افتتاحية "المدينة" السعودية "مماطلة الحوثي والمخلوع" في ضوء تقارير تحدثت عن "خلافات بين المخلوع صالح وزعيم الانقلابيين الحوثي حول تشكيلة الوفد الذي سيشملهم".

وتحدثت "الراية" القطرية أيضاً عن "وجود خلافات بين الحوثيين والمخلوع بشأن أجندة حوار جنيف".

وقالت "الراية" في افتتاحيتها: "إن نجاح مؤتمر جنيف مرهون بمواقف إيجابية من جميع الأطراف اليمنية خلال جلسات التشاور".

وبينما تمتدح الصحيفة مواقف حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي و"حرصها على المشاركة فيه وفقا لمخرجات المبادرة الخليجية وقرارات الشرعية الدولية، تنتقد في المقابل "رفض الحوثيين والمخلوع صالح تطبيق قرارات مجلس الأمن".

وقالت إن ذلك "دليل على عقلية العصابة التي تدار بها تلك المليشيات والتي تهدف أساسا لتدمير اليمن".

وحثت الصحيفة المجتمع الدولي على أن "يتخذ إجراءات صارمة ضد الحوثيين وصالح وتعيد الشرعية لليمن وتمنع تقسيمه".

مصدر الصورة AFP
Image caption ليس هناك تفاؤل بشأن ما قد تتمخض عنه محادثات جنيف بشأن اليمن.

وعلى الجانب الآخر، اتهمت "الوسط" اليمنية المؤيدة لصالح الطيران السعودي بشن غارات عنيفة على عدة مناطق يمنية بغرض إفشال المؤتمر.

وقال أبوبكر عبدالله في مقالة بصحيفة "الثورة" اليمنية إن السعودية بذلت جهودا تمثلت في "غارات هستيرية على أحياء العاصمة" من أجل إرجاء مباحثات جنيف للأسبوع القادم.

وألمح جمال عبدالمغني في مقالة في "الثورة" اليمنية إلى مسؤولية كل الأطراف المشاركة في المؤتمر عما يحدث في اليمن، إذ طرح تساؤلات عدة حول مدى استعدادهم "لطرح قضايا الوطن بصدق بعيداً عن المزايدات والمماحكات والكيد والكيد المضاد" وكذلك "للاعتراف بأخطائهم".

وأشارت بعض الصحف كذلك إلى عدم تمكن وفد الحوثيين من السفر إلى جنيف، إذ قالت "الوسط" اليمنية إن الوفد اليمني "لازال عالقا في جيبوتي بسبب عدم سماح السلطات المصرية بعبوره فوق أجوائها".

كما أشارت "الراية" القطرية إلى "أنباء عن غياب وفد الحوثيين والمخلوع صالح عن جنيف".