الغارديان: مقتل طلحة اسماعيل يظهر صعوبة الحد من انجذاب الشباب للجهاد

مصدر الصورة AP
Image caption أحدث خبر اصغر انتحاري بريطاني فجر نفسه في العراق صدمة في بريطانيا

اهتمت الصحف البريطانية بخبر أصغر انتحاري بريطاني طلحة أسمال، فخصصت العديد من الصحف افتتاحياتها وتقاريرها وتحليلاتها لإلقاء الضوء على هذا الخبر وتداعياته،إضافة إلى ظاهرة إختفاء عدد كبير من الناشطين المصريين في ظروف غامضة.

وجاءت افتتاحية صحيفة الغارديان تحت عنوان "مقتل طلحة أسمال يظهر مدى صعوبة القضاء على فكرة الجهاد لدى الشباب".

وقالت الصحيفة إن مقتل طلحة أسمال- أصغر انتحاري بريطاني- الشاب اليافع من دوزبيري، يعد مأساة بالنسبه لعائلته أولا، وللشعب العراقي الذي قتل عدداً منه عندما نفذ التفجير الانتحاري.

وأضافت الصحيفة أن أسمال ضحى بحياته من أجل تنظيم شبيه بالعصابات، والذي يمارس سياسة الاغتصاب الجماعي كأداة ضغط وكمتعة في آن واحد، إلا أنه لم يستطع تنفيذ عمليات إبادة جماعية بسبب عدم توافر القدرة المطلوبة لذلك".

وأوضحت الصحيفة أن تنظيم الدولة الاسلامية ، يعد قوة عدوانية،إلا أن العدمية الوحشية لهذا التنظيم ما زالت تجذب العديد من الشباب البريطانيين والأوروبيين.

وختمت الصحيفة بالقول إنه " يجب مراقبة اولئك التائبين من تنظيم "الدولة" وليس 99 من المنتمين اليه والقابعين في السجون".

تفجير مزدوج

مصدر الصورة Reuters
Image caption الحي الذي نشأ فيه طلحة أسمال في يوركشير

وتناولت افتتاحية صحيفة الديلي تلغراف موضوع أصغر انتحاري بريطاني طلحة أسمال، وعنونتها " اوقفوا تجنيد تنظيم الدولة الاسلامية".

وقالت الصحيفة إنه "عندما فجر طلحة أسمال (17 عاماً) من يوركشير نفسه في العراق خلال محاربته إلى جانب تنظيم الدولة الاسلامية، فإن الأخير كان يسعى لتحقيق رد فعل مدوي آخر في بريطانيا، وذلك من خلال ردود الفعل الغاضبة والمصدومة".

وأضافت الصحيفة أن الكثيرين في بريطانيا، يرون أن القيام بهذه العمليات الانتحارية، والسعي للتدمير الذاتي أمر غامض.

ورأت الصحيفة أن تنظيم "الدولة الاسلامية" بارع في تجنيد عناصره عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، واعتبر أحد المسؤولين السابقين عن تجنيد بريطانيين أنه من أجل السعي إلى وقف تجنيدهم، يجب على الأهل التواصل أكثر مع أولادهم وبطريقة اكثر انفتاحاً.

إختفاء نشطاء مصريين

مصدر الصورة Getty
Image caption ينفي وزير الداخلية المصري إختطاف المواطنين من بيوتهم وجامعتهم

ونطالع في صحيفة التايمز مقالاً لبيل ترو بعنوان" إختفاء 163 ناشط في مصر وسط صمت المعارضة في القاهرة".

وقال كاتب المقال إن " مصر شهدت حالات إختفاء لعشرات الناشطين الشباب والذين لا تتعدى أعمارهم 15 عاماً خلال الشهرين الماضيين، وذلك خلال محاولة الحكومة المصرية إحكام القبضة على المنشقين".

و"إختفى حوالي 163 شخصاً على الأقل أثناء تواجدهم في بيوتهم أو جامعاتهم أو في الشارع منذ نيسان/ابريل الماضي"، بحسب مجموعة حقوقية تعنى بحقوق السجناء.

وقالت المجموعة إنه " تبين مقتل اثنين من الذين ابلغ عن اختفائهم".

وأكد خالد عبد الحميد المشارك في تحقيق حول حرية الشجعان أن "مصر لم تشهد مثل هذا الوضع خلال أشد الأيام التي مرت بها البلاد ، إذ أنه بالرغم من حملة الاعتقالات الواسعة التي كانت تشهدها هذه الفترة، إلا أنه كان يتم التعرف على مكانهم، إما في مراكز الشرطة او السجون"، مضيفاً أن "الوضع اليوم جديد إذ أن العشرات من الأشخاص يختفون من على وجه الأرض".

وأوضح كاتب المقال أنه " يتم القبض على الأشخاص اليوم في مصر من دون وجود مذكرة قبض من قبل الشرطة، كما أن قوات الأمن في البلاد، تنفي أي علم عن أماكن تواجدهم".

وأضاف أنه من أبرز الأمثلة القاسية هي قضية إسلام عطية (23 عاما) الطالب الجامعي الذي وجدت جثته مرميه في الصحراء بعدما أخذه من قاعة الامتحانات في جامعته في القاهرة.

وختم كاتب المقال بالقول إن وزير الداخلية المصري ينفي إختطاف المواطنين، وقال مصدر في الشرطة لصحيفة " الشروق" إن " كل من يتم اعتقاله، يواجه اتهامات بجسب أوامر قضائية".