صحف عربية: لكل الأطراف في جنيف بشأن اليمن أولويات خاصة

مصدر الصورة Reuters
Image caption الأمين العام للأمم المتحدة دعا في افتتاح مؤتمر جنيف بشأن اليمن إلى هدنة أسبوعين على الأقل.

اهتمت الصحف العربية اليوم بمستجدات مؤتمر جنيف حول الأزمة اليمنية، بعدما تأخر وصول وفد الحوثيين.

وحمَّل كُتاب السعودية المسؤولية عن تأجيل افتتاح المؤتمر، وتوقع آخرون ألا يأتي المؤتمر بجديد في ظل عدم استعداد الأطراف المتنازعة لتقديم تنازلات.

كما تناولت بعض الصحف عودة الرئيس السوداني عمر حسن البشير إلى بلاده، بعدما قررت حكومة جنوب إفريقيا عدم الامتثال لقرار المحكمة بمنعه من المغادرة استنادًا إلى طلب المحكمة الجنائية الدولية.

وتقول صحيفة الثورة اليمنية إن السعودية "واصلت مساعيها الحثيثة لإفشال الحل السياسي في اليمن، عبر ... إعاقة وصول وفد المكونات السياسية من صنعاء إلى جنيف ... جراء إيعاز السعودية لمصر والسودان بحجب تصريح عبور الطائرة".

وأشارت الوسط اليمينة إلى "نجاح المملكة في تأخير وفد قوى الداخل الوطنية، ما منعها من الالتقاء بالأمين العام للأمم المتحدة".

ويقول وسيم إبراهيم في السفير اللبنانية: "لا يمكن لتحالف السعودية أن يعلن معارضته لـ’جنيف اليمني‘ بأوضح مما حصل ... عَلِق وفد ’أنصار الله‘ في جيبوتي، وهدَّد بالعودة إلى صنعاء، بعدما رفضت القاهرة منحه تصريحًا للهبوط والتزود بالوقود على أراضيها".

وتُبرز جريدة عدن الغد اليمنية تصريح المتحدث باسم وفد الحوثيين بأن "المطالبة بالانسحاب من المدن اليمنية غير منطقية"، قائلة إن "الحوثي يستبق محادثات جنيف بالرفض والانسحاب".

وتؤكد افتتاحية الوطن السعودية على أن الحديث عن هدنة في اليمن يرمي بالكرة في ملعب الحوثيين وميليشيات الرئيس المخلوع علي صالح، فمجرد وقفهم لإطلاق النار، وانسحابهم من المدن التي اقتحموها، والإفراج عن السجناء، يتيح هدنة موقتة ... وفرصة للحوار".

وتصف أخبار الخليج البحرينية المحادثات بأنها "صعبة".

وفي السياق نفسه، يرى حمود أبو طالب في مقاله في عكاظ السعودية بعنوان "مسيرة العبث في جنيف" أن "المؤشرات تتوالى لتؤكد أن مؤتمر جنيف لن يأتي بجديد في أزمة اليمن".

وتقول الدستور الأردنية: "لا توجد مؤشرات تُذكر حتى الآن على استعداد الحوثيين المدعومين من إيران وصالح أو الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي يقيم في الرياض لتقديم تنازلات بعد أن وصل القتال إلى طريق مسدود".

ويرى أمين قمورية في النهار اللبنانية أن "لكل من الجالسين الى طاولة ’جنيف‘ أولوياته التي لا تتفق وأولويات الآخر وكلها لا تمت بصلة الى مصالح اليمنيين".

عودة البشير

وتقول اليوم السابع المصرية في صفحتها الرئيسية: "فشلت محاولات المحكمة الجنائية الدولية في حصار الرئيس السوداني ... داخل جنوب إفريقيا".

مصدر الصورة AP
Image caption ترى صحف أن ضغوط القارة الإريقية نجحت في إبطال قرار محكمة في بريتوريا.

وكان أحد عناوين التحرير المصرية: "البشير يفلت من المحاكمة ويغادر جنوب إفريقيا".

وتنقل صحيفة عدن الغد عن مصادر قولها إن "ضغوط القادة الأفارقة نجحت في إبطال مفعول المحكمة الجنوب أفريقية، لاسيما أن الخطوة مثلت إحراجًا كبيرًا للدولة المضيفة".

وتبُين السفير اللبنانية أن هذه هي "المرة الأولى التي يحاول فيها القضاء في دولة منع رئيس دولة يتولى مهامه من مغادرة أراضيها بموجب طلب من المحكمة الجنائية".

وتقول الصحيفة في تقرير بعنوان "البشير يعود إلى الخرطوم وجنوب إفريقيا في أزمة": "أُسدل الستار ... على قضية تسليم جنوب إفريقيا الرئيس السوداني عمر البشير للمحكمة الجنائية الدولية ... ولوح البشير بعصاه في الهواء عند نزوله من الطائرة هاتفًا ’الله أكبر‘".