الاندبندنت: الضربات السعودية على اليمن تقوض الأمل في إرساء السلام

مصدر الصورة Reuters
Image caption قتل حوالي 1412 مدنياً على الأقل في اليمن بحسب الأمم المتحدة".

"الضربات الجوية السعودية على اليمن تقوض أي أمل في تحقيق السلام في الشرق الأوسط"، وقراءة في زيارة وزير الدفاع السعودي إلى موسكو هذا الأسبوع، التي تهدف إلى بناء جسور مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أهم الموضوعات التي تناولتها الصحف البريطانية.

وجاءت افتتاحية صحيفة الاندبندنت تحت عنوان "الضربات الجوية السعودية التي استهدفت اليمن، تقوض أي أمل في التوصل إلى سلام في الشرق الأوسط".

وقالت الصحيفة إنه مع بدء شهر رمضان، توقع الكثيرون أن هناك سبباً كافياً لإبرام هدنة في اليمن الذي تمزقه الحرب، إلا أن هذه التوقعات باءت بالفشل.

وأضافت الصحيفة أن محادثات السلام التي جرت في جنيف بين طرفي النزاع في اليمن، فشلت في التوصل إلى اتفاق، الأمر الذي لم يكن مستغرباً.

واشارت الصحيفة إلى أن الضربات الجوية السعودية التي كانت تهدف لدعم الرئيس اليمني، أثبتت فاعليتها في إزهاق أرواح المدنيين، إذ استهدفت الطائرات الملكية السعودية مجموعة من الأشخاص الهاربين من المعارك في عدن، فراح ضحيتها 32 مدنياَ.

وأوضحت الصحيفة أن "الفوضى العارمة تعم أرجاء اليمن، إذ قتل حوالي 1412 مدنياً كما أصيب 3423 شخصاً على الأقل بحسب الأمم المتحدة".

وانتقدت الافتتاحية السعودية قائلة إنه ليس لديها أي فكرة عن الديمقراطية الليبرالية كما أنها تميزت ببربريتها المتمثلة في جلد المدون السعودي رائف بدوي بسبب نشره آراءه الخاصة على الإنترنت.

وختمت الصحيفة بالقول إن "السعودية لا تستحق أن تربح في أي معادلة، إلا أن ذلك الأمر سيكون كارثة، لأن عدم الاستقرار في المنطقة الذي يحيط بها، والذي أطاح بالعديد من القوى الحاكمة فيها، سيلقي بظلاله عليها وعلى النفط، الأمر الذي لا يريده أحد أن يتحقق".

"دور محوري"

مصدر الصورة AFP
Image caption هل تخلت روسيا عن الأسد؟

واهتمت صحيفة فاينانشال تايمز بزيارة وزير الدفاع السعودي إلى موسكو هذا الأسبوع التي تهدف بحسب الصحيفة إلى بناء جسور مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من جانب والتأكيد على الدور المحوري الذي تلعبه الرياض في منطقة الشرق الأوسط من جهة أخرى.

وأشارت الصحيفة إلى أن زيارة الأمير محمد بن سلمان تأتي في غضون توافق أمريكي خليجي على ضرورة حث روسيا والضغط عليها في سبيل التخلي عن نظام بشار الأسد في سوريا.

ونقلت فاينانشال تايمز عن مارك كاتز المحاضر في العلوم السياسية في جامعة جورج ماسون الأمريكية قوله إن الرياض ترى أنه طالما أن سقوط الأسد واقع لا محالة، فإنه من الأفضل أن تعمل روسيا مع السعودية لضمان زيادة فرص انتقال السلطة إلى المعارضة "المعتدلة" في سوريا.

وفي المقابل، بحسب كاتز، فإن استمرار دعم روسيا للأسد سيزيد من فرص التنظيمات المسلحة الأكثر تشددا مثل تنظيم "الدولة" وجبهة النصرة الموالية لتنظيم "القاعدة" في تولي مقاليد السلطة عند سقوط الأسد.

وأضافت الصحيفة أن روسيا تلعب في الوقت الحالي دورا مزدوجا في سوريا فهي من ناحية تدعم الأسد ومن الناحية الأخرى تسعى إلى أن يكون لها تأثير على قوى المعارضة المعتدلة التي تدعم السعودية بعضها.

وأشارت فاينانشال تايمز إلى أن السرعة التي تجري بها وتيرة المباحثات النووية مع إيران، تجعل لزيارة المسؤول السعودي الرفيع لموسكو بعدا آخر.

أزمة اللاجئين

مصدر الصورة AFP
Image caption أدى الصراع الدائر في سوريا إلى لجوء 3.88 ملايين سوري إلى الدول المجاورة

ونقرأ في صحيفة الغارديان تقريراً لسام جونز بعنوان "أزمة اللاجئين تسجل رقماً قياسياً يصل 60 مليون نازح".

وقال كاتب التقرير إن "العالم أخفق في الحد من ارتفاع عدد اللاجئين، كما أن الصراع في سوريا، دفع بالكثيرين من مواطنيها إلى الفرار خوفاً على حياتهم، بحسب تقرير الأمم المتحدة".

وأضاف أن "الحروب والعنف والاضطهاد العام الماضي، أدت إلى تحويل شخص واحد من أصل 122 شخصاً، إلى لاجئ أو نازح داخل بلده".

وأكدت الدراسة السنوية التي تجريها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن هناك "ارتفاعاً ملحوظاً في عدد النازحين في جميع أنحاء العالم، وأن عددهم بلغ 59.5 مليون شخص في عام 2014.

وختم بالقول إن "الصراع الدائر في سوريا منذ 4 سنوات، أدى إلى لجوء 3.88 مليون شخص بنهاية 2014 إلى الدول المجاورة في الشرق الأوسط، كما أدى إلى نزوح 7.6 ملايين داخل الاراضي السورية"، مضيفاً أن "واحداً من أصل 5 نازحين في العالم هو سوري الجنسية".