صحف عربية: دعوة لحقن الدماء في مناطق الحروب في رمضان

مصدر الصورة AP
Image caption يشكو عدد من الكتاب في صحف عربية من برامج تليفزيون "تصيب المواطن بالبلاهة".

احتفت الصحف العربية اليوم بحلول شهر رمضان، غير أنها لا تزال تتحدث عن الإرهاب والحروب وعدم الاستقرار في العديد من الدول العربية، خاصة اليمن.

وامتلأت الصحف بالتبريكات والمقالات وجداول المسلسلات، كما اهتمت ببعض القرارات السياسية التي اتخذت بهذه المناسبة.

وقالت "الجمهورية" المصرية في صدر صفحاتها إن "قرار جمهوري بمناسبة رمضان: الحرية هدية السيسي. الإفراج عن 165 شابا انتهكوا قانون التظاهر".

وبينما تورد "الفجر" المصرية أن "رمضان هذا العام كريم جدا. إفطار بـ30 مليارا، ومسلسلات بمليار، وإعلان بـ900 مليار"، تقول "الأهرام المسائي" إنه تم "إحباط عمل إرهابي ليلة رمضان في سيناء".

وأعرب عبد الرازق توفيق الكاتب الصحفي في "الجمهورية" عن شكواه بشأن المسلسلات الرمضانية، قائلا إنه "في الوقت الذي تواجه في مصر طوفانا من التحديات والتهديدات من إرهاب أسود ومؤامرات تستهدف أمن مصر، يطل علينا شهر رمضان هذا العام وهناك سباق رهيب بين مسلسلات وأعمال درامية وبرامج سخيفة تصيب المواطن بالبلاهة".

وعلى نفس النهج، قال الكاتب الصحفي عباس عبود سليم في "الصباح الجديد" العراقية إنه في الوقت الذي تلاشت فيه برامج التوعية والمسلسلات التاريخية، تجاوز "رمضان اليوم في الاعلام العربي عموما وفي الاعلام العراقي بوجه خاص تجاوز الخطوط الحمر مع اقتحام الاجساد الرخيصة لاسواره، وتحطم الحدود الدينية والاجتماعية لضوابط ما يظهر عاريا ومكشوفا من جسد المرأة ... ولاحدود أمام ما يقال من قول خادش للحياء عبر الشاشات سواء نصوص الدراما او متون البرامج الترفيهية فلا حدود امام القول ولا موانع امام الفعل".

وأضاف "ولا أدري هل لهذا السباق نهاية؟ أم أنه سيستمر حتى تحلل كامل لقيمنا التي من اجل احيائها نصوم؟ فكم هو الفرق كبير ويكبر يوما بعد يوم وعاماً بعد عام بين رمضان في المجتمع ورمضان في الاعلام".

"حقن الدماء"

وبلهجة أكثر جدية، دعت "البيان" الإماراتية "لحقن الدماء" في افتتاحيتها. وقالت "طل علينا شهر رمضان الكريم، وفي هذا الشهر نستذكر كل هذه البلاءات في دول عديدة كالعراق وسورية واليمن وليبيا وغيرها من دول يتعرض فيها المسلمون وغيرهم من مكونات للاضطهاد وسفك الدماء وهدر الحياة".

واستطردت قائلة "إنها مناسبة نجدد فيها الدعوة إلى حقن دماء الإنسانية في دول عديدة ... جراء الصراعات والحروب الدينية والمذهبية والعرقية والطائفية، وهذه خسائر لايمكن تعويضها أبدا".

وفي افتتاحية بعنوان "السلام والمحبة رسالة المملكة للعالم"، قالت "الوطن" السعودية إنه "لا ينكر إلا جاحد جهود المملكة طوال السنوات السابقة لتهدئة الأمور، وتخفيف معاناة الشعوب سواء على مستوى المساعدات الإغاثية الإنسانية أو الضغوط السياسية لإعادة الأمور إلى مساراتها الصحيحة"، ربما في إشارة للوضع في اليمن".

"الطريق المسدود" في جنيف

مصدر الصورة AP
Image caption يشكك كتاب في جدوى مؤتمر جنيف.

وكان عبد العزيز العويشق في "الوطن" السعودية أكثر حدة، إذ توقع أن "فرص نجاح مؤتمر جنيف الخاص باليمن محدودة وأن مصداقية المنظمة الدولية مهددة".

وكانت المحادثات تحت رعاية الامم المتحدة قد مدت يومين لعدم حدوث تقدم بشأن طلبات كل جانب.

ودعا العويشق الأمم المتحدة إلى دعم المبادرة الخليجية بشأن اليمن والمحادثات التي كان عقدها مزمعا في الرياض.

وقالت "الثورة" اليمنية في عنوانها الرئيسي "العدوان والإرهاب يستهلان رمضان بتفجير المساجد".

وأضافت في متن الخبر الذي نشر تحت صورة لمسجد محترق في صنعاء أن "العدوان السعودي وحلفاءه من جماعات الإرهاب استهلوا شهر رمضان بتفجيرات متسلسلة ... بالتزامن مواصلة الطيران السعودية شن غاراته الغاشمة على المرافق السكنية والخدمية" في صنعاء وغيرها من المدن.

وربطت "الوسط" اليمنية التي تدعم الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح هي الأخرى بين الإرهاب والسعودية، قائلة في عنوان لها "محاولة للسعودية وحلفائها عبر داعش بنقل المعركة إلى العاصمة بموازاة هزائمهم على الأرض".

وبنفس نبرة المعلقين السعوديين، توقع سامح مظهر في "الوفاق" الإيرانية فشل محادثات جنيف بسبب ما وصفه بأنه "عنادها" وبحسب ما قاله فإنه "لن يعيد السعودية الى رشدها، الا وقع الحقائق على ارض اليمن، والتي ستنزل على راسها كالصاعقة، كما نزلت الاخبار التي اكدت على سيطرة انصار الله (والحوثيين) والجيش اليمني على عاصمة محافظة الجوف على الحدود مع السعودية، في الوقت الذي كانت دُمى وفد الرياض تتبختر منتفخة في جنيف".