التايمز: حليف استبدادي - كاميرون محق في دعوة السيسي لداوننغ ستريت

مصدر الصورة .
Image caption ترى الصحيفة أنه لا يوجد شك في أن قطاع كبير من المجتمع المصري يرى أن السيسي حمى مصر من حرب أهلية

تناولت الصحف البريطانية الصادرة الجمعة عددا من القضايا العربية والشرق أوسطية من بينها الموقف الإسرائيلي إزاء ما ترى أنه تفكك سوريا، واستخدام تنظيم الدولة الإسلامية فرض حصار على النفط كسلاح ضد معارضيه.

البداية من صحيفة التايمز، التي جاء عنوانها "حليف استبدادي - رئيس الوزراء محق في دعوة الحاكم العسكري المصري لداوننغ ستريت".

وتقول الصحيفة إن الحس الديمقراطي الذي انتشر في الربيع العربي ثبت للأسف أنه وجيز وعابر. والآن يتعين على الغرب أن يتعامل مع النظام السياسي كما هو موجود في العالم العربي وليس كما يأمل أن يكون.

وترى الصحيفة أنه من اللائق تماما أن توجه الحكومة البريطانية الدعوة للرئيس عبد الفتاح السيسي الحاكم العسكري لمصر لإجراء محادثات في داوننغ ستريت على الرغم من القمع الشديد للمعارضة الديمقراطية.

وتقول الصحيفة إنه لا توجد فرصة ليؤكد كاميرون على السيسي ضرورة احترام حقوق الإنسان أنسب من لقائهما وجها لوجه.

وتضيف الصحيفة أنه من الضروري أن يقوم كاميرون بذلك حتى لا يشعر المطالبون بالإصلاح في العالم العربي أنهم بمفردهم. وتقول الصحيفة إنه على الرغم من التعاطف مع المطالبين بالديمقراطية، حقيقة الأمر أنهم ليسوا في السلطة وبريطانيا لديها الكثير من نقاط الاهتمام المشترك التي يجب مناقشتها مع مصر.

وتواصل الصحيفة قائلة إن السيسي أطاح رئيسا منتخبا ديمقراطيا، ولكنه بلا جدال قام بذلك بدعم شعبي ضخم ضد نظام استغل سلطته وقاد مصر صوب الانهيار. وتضيف أن محمد مرسي، القيادي بالاخوان المسلمين، فاز بأغلبية ضئيلة في الانتخابات الرئاسية في يونيو/حزيران 2012. وبدلا من العمل بالدستور، أكد مرسي سلطته المطلقة في تعديل دستوري.

وترى الصحيفة أنه لا يوجد شك في أن قطاع كبير من المجتمع المصري يرى أن السيسي حمى مصر من حرب أهلية ومن القمع من الجهات الدينية، وأن هذا هو السياق الذي سيقابل من خلاله كاميرون السيسي.

وتقول الصحيفة إن مصر حليف لبريطانيا في عدد من النواحي الحيوية. فمصر، بحسب الصحيفة، تقاتل الجهادييين، ولم تعد شبه جزيرة سيناء منطقة آمنة تسعى فيها الجماعات المتشددة لإقامة الخلافة ولإطاحة الحضارة الغربية. كما أن حماس لم تعد مدعومة من مصر كما كانت مدعومة من قبلها إبان حكم مرسي. إضافة إلى ذلك، مصر قوة إقليمية تعارض التوسع النووي لإيران.

إسرائيل ترقب "تفكك سوريا"

مصدر الصورة EPA
Image caption يذكر بلاك إن موشيه يعلون وزير الدفاع الإسرائيلي أعلن الأسبوع الماضي أن "سوريا ماتت"

وفي صحيفة الغارديان نطالع مقالا لإيان بلاك "إسرائيل ترقب عن بعد تفكك سوريا". ويقول بلاك إن قمة جبل الشيخ تعج بأبراج المراقبة والهوائيات والغرف المحصنة التي تشكل القاعدة الاستخباراتية لأقصى شمال إسرائيل. ومن هناك لا يمكن رؤية دمشق بوضوح ولكن يمكن رؤية القرى الواقعة على حافة هضبة الجولان بوضوح.

ويضيف بلاك أنه من هذا الموقع المرتفع، يرقب الجيش الإسرائيلي عن بعد تفكك سوريا، حيث سقطت قرية حضر الدرزية الموالية للنظام في أيدي مسلحي المعارضة يوم الأربعاء كما تحرز جبهة النصرة الموالية لتنظيم القاعدة تقدما في المنطقة.

ويذكر بلاك إن موشيه يعلون وزير الدفاع الإسرائيلي أعلن الأسبوع الماضي أن "سوريا ماتت. الأسد يتقاضى راتب الرئيس ولكنه لا يسيطر إلا على ربع مساحة البلاد...إنه في طريقه للرحيل".

ويقول بلاك إن الدروز، الذين يمثلون 5 في المئة من تعداد سكان سوريا، ينقسمون بين مؤيد ومعارض للرئيس السوري بشار الأسد، ولكنهم نجحوا إلى درجة كبيرة حتى الآن في البقاء بعيدا عن الحرب.

ولكن الآن يواجه الدروز في سوريا تهديدا من جبهة النصرة ومن تنظيم الدولة الإسلامية، مما اثار قلق الدروز في لبنان وفي الجولان المحتل وفي داخل إسرائيل، حيث، على النقيض من العرب، تخدم الأقلية الدرزية في الجيش.

وتقول الصحيفة إنه في العلن تؤكد إسرائيل إنها بعيدة عن الصراع الدائر في سوريا، وإيهود ياري، محلل شؤون الشرق الأوسط واسع الصلات، كتب في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إن بعض جماعات المعارضة المسلحة "على اتصال دائم" بالجيش الإسرائيلي. كما أن تقارير الأمم المتحدة تشير إلى أن القوات الإسرائيلية كانت تسلم صناديق للسوريين المسلحين.

سلاح اقتصادي

مصدر الصورة AP
Image caption تقول الصحيفة إن تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر الآن على المناطق الغنية بالنفط شرقي سوريا

وننتقل إلى صحيفة الفاينانشالتايمز ومقال لإيريكا سولومون بعنوان "تنظيم الدولة الإسلامية يستخدم الحصار النفطي كسلاح ضد المعارضة المسلحة".

وتقول سولومون إن تنظيم الدولة الإسلامية يحظر بيع النفط إلى شمال سوريا، حسبما يقول نشطاء، مستخدما النفط كسلاح اقتصادي قد يتسبب في نقص في الغذاء وفي إغلاق المستشفيات وقد يقوض قتال المعارضة المسلحة ضد الجهاديين.

وقال الناشط طارق عبد الحق من محافظة إدلب شمال سوريا "نواجه خطر المجاعة إذا استمر انقطاع إمدادات الوقود. الكهرباء والمياه والمزارع كلها تحصل على الطاقة الآن من المولدات".

وتضيف الصحيفة أن تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر الآن على المناطق الغنية بالنفط شرقي سوريا وتقول المعارضة المسلحة إن التنظيم يستخدم النفط لإضعاف قدرتها على قتال التنظيم والحد من تقدمه في حلب.