الصحف العربية: تبادل اتهامات بالمسؤولية عن تعثر الحوار اليمني

مصدر الصورة Reuters

ناقشت العديد من الصحف العربية الصادرة الجمعة مؤتمر جنيف بين الفرقاء السياسيين في اليمن، والطرف المسؤول عن تعثر الحوار.

كما استحوذ الإعلان المرتقب عن هدنة إنسانية في البلاد خلال شهر رمضان على اهتمام الكثير من الصحف، فيما بدت بعضها أكثر تشاؤماً حول امكانية نجاح الحوار.

هدنة إنسانية

تقول الصحوة اليمنية "متحدث أممي يتوقع إعلان هدنة إنسانية خلال الساعات المقبلة،" مضيفةً أن "كل الأطراف اليمنية المشاركة في الجولة الأولى من مشاورات جنيف وافقت على طلب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بإقامة هدنة إنسانية في اليمن خلال شهر رمضان".

كما ابرزت نيوز يمن تصريحاً لرئيس الوزراء اليمني خالد بحاح قال فيه "حوار جنيف سيتواصل ونسعى إلى هدنة دائمة وليست مؤقتة".

"ضغوط دولية على الحوثيين للانسحاب من عدن وتعز مقابل هدنة إنسانية لأسبوعين"، عنوانٌ آخر حملته عدن الغد اليمنية.

كما قالت البيان الإماراتية "الحكومة اليمنية ترفض 'الهدنة التكتيكية'.. صنعاء ترفض التفاف المتمردين بهدنة مؤقتة".

نبرة تشاؤم

ينفي حميدي العبد الله في الثورة اليمنية امكانية توصل مؤتمر جنيف إلى "اتفاق بين الأطراف المتصارعة يقود إلى إنهاء الحرب الدائرة الآن في اليمن" أو حتى "إلى وقف لإطلاق النار"، مؤكداً أن "تطورات الميدان ومستوى التباعد في رؤية الأطراف المتصارعة يجعل كلا الهدفين غير قابلين للتنفيذ".

ويضيف الكاتب "هذا السياق الذي ينعقد فيه جنيف اليمني يؤكد أنه لن يصل إلى أيّ نتيجة، ولن يوقف الحرب، ولن يحدّ من تصاعدها، والأرجح أنه مسار يشبه مسار جنيف السوري، وبالتالي فإن دينامية الحرب وما تنطوي عليه من توازنات هي التي ستحدّد مستقبل اليمن ومستقبل المنطقة وليس جنيف، أو أيّ جولات أخرى يمكن أن تعقد في أماكن أخرى في المنطقة أو خارجها".

وعلى المنوال ذاته، تقول افتتاحية الشرق القطرية إن مؤتمر جنيف "مازال يراوح مكانه دون تحقيق تقدم على مدى اليومين الماضيين، رغم اكتمال وصول الوفود المشاركة".

تبادل الاتهامات

انشغل العديد من الكتاب والصحف بتبادل الاتهامات حول الطرف المتسبب في فشل الحوار.

فتحت عنوان "مماطلة حوثية"، يقول المقال الافتتاحي للرأي الإماراتية إن "تمديد مباحثات جنيف بشأن اليمن حتى اليوم... يعكس مدى مراوغة ومماطلة الانقلابيين، وعدم رغبتهم في التوصل إلى حل حقيقي وجذري للأزمة".

وتضيف الجريدة "أفعال الانقلابيين على الأرض وفي المفاوضات، وتصريحاتهم المتناثرة هنا وهناك، لا تنم عن حسن نية لديهم، أو رغبة حقيقية في الحل، بل إنها تعكس توجهاً لاستغلال الجلسات لكسب مزيد من الوقت، بهدف التصعيد".

أما سامح مظهر فيهاجم السعودية في الوفاق الإيرانية مشدداً على أنها "ستعمل لإفشال مؤتمر جنيف من خلال محاولة فرض رؤيتها المشوهة لليمن على المجتمع الدولي وقبله على الشعب اليمني، وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلا من قبل الشعب اليمني ومن قبل قواه الثورية والوطنية".

حذاء صحفية

ومن ناحية أخرى، ابرزت العديد الصحف على صدر صفحاتها الأولى قيام صحفية يمنية بإلقاء حذاء على رئيس الوفد الحوثي في المفاوضات.

تقول الإعلام اليمني "حذاء يمني ثاني في وجه الحوثي بجنيف". كما تقول الوطن القطرية "أحذية اليمنيين تلطم الحوثيين في جنيف".

بينما حملت بعض الصحف المؤيدة للحوثيين ما يمكن وصفه بالإدانة للحادثة، حيث تقول الرابط اليمنية "حقيقة الفتاة التي حاولت رمي ممثل أنصار الله بحذائها في جنيف يكشفها صحفي يمني ويفضح من يقف ورائها".

أما صلاح الطفي، فيقول في عدن الغد إن الحذاء الذي القته "بنت عدن الحرة" هو بمثابة رسالة ضد "القتلة والمجرمين القادمين من كهوف مران الملطخة أياديهم بدماء أبنائنا وأطفالنا وحرائرنا وأمهاتنا... لن تنالوا إلا الموت على أبواب عدن وكل الجنوب ولن تضفروا حتى 'بخفي حنين'".