الإندبندنت أون صنداي: لا يجب على الأمم المتحدة التخلي عن دارفور

مصدر الصورة Reuters
Image caption تحدث نشطاء من دارفور عن تدهور الأوضاع الأمنية هناك.

تراجع اهتمام الصحف البريطانية الصادرة الأحد بالقضايا العربية والشرق أوسطية، ومن بين هذه القضايا التي تناولتها الصحف تعامل الأمم المتحدة مع قضية دارفور والقلق في تركيا إزاء احتمال استقلال الاكراد مدفوعين بالتقدم الذي يحرزونه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

البداية من صحيفة الإندبندنت أون صنداي ومقال لتس فينش-ليس بعنوان "الوقت غير ملائم لتخلي الأمم المتحدة عن دارفور".

وتقول فينش-ليس إنه على الرغم من إصدار المحكمة الجنائية الدولية أمرين لإلقاء القبض علي الرئيس السوداني عمر البشير لتهم تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، منحته جنوب أفريقيا الحصانة لحضور مؤتمر للاتحاد الافريقي في جوهانسبرغ.

وتضيف أن العالم وقف ذات يوم مع الجنوب أفريقيين في كفاحهم ضد قمع الدولة، ولكن عندما طالب أفارقة آخرون بالقصاص لاضطهاد الدولة لهم، لم تحرك جنوب أفريقيا ساكنا.

وتقول الكاتبة إنه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي نشرت الاندنبندنت تقريرا عن الاغتصاب الجماعي لمئتي امرأة وفتاة في قرية تابيت في دارفور، شمال السودان، ودعت الأمم المتحدة لإجراء تحقيق مستقل في الواقعة، ولكنها لم تقم ذلك. وبدلا من ذلك، أصدرت منظمة هيومان رايتس ووتش تقريرا في فبراير/شباط الماضي يتهم القوات الموالية للحكومة بالاغتصاب.

وتضيف أنه بعد مرور ثمانية أشهر لم يتلق الضحايا أي دعم أو رعاية نفسية ويعيش أهل القرية في ظروف يصفونها بأنها "سجن مفتوح".

وتقول فينش-ليس إنه في اجتماع غير رسمي عقد في مجلس الأمن يوم الجمعة الماضي تحدث ناشطان من دارفور عن تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة وناشدا أعضاء المجلس اتخاذ إجراءات مشددة لوقف إراقة الدماء. وبعد كلمتيهما، قالت سامنثا باور سفيرة الولايات المتحدة إنه "الوقت ليس وقت تخلي الأمم المتحدة عن دارفور"، ودعت إلى فرض عقوبات وحظر تسلح.

وتختتم فينش-ليس قائلة إنه لم يحدث من قبل قط أن تعلن المحكمة الجنائية الدولة عن أن ما حدث يمثل إبادة جماعية، وبقي من تتهمه المحكمة بارتكاب الإبادة مسؤولا عن سلامة الضحايا.

مخاوف تركية

مصدر الصورة
Image caption تقول الصحيفة إن الانتصارات الكردية لم تقابل بالحماس في تركيا

وفي صحيفة الصنداي تايمز نطالع مقالا بعنوان "قلق في تركيا بشأن حلم الأكراد في الاستقلال بعد تغلبهم على تنظيم الدولة الإسلامية".

ويقول محمد سانساركان، الذي كتب المقال من أنقرة، إن عز الدين كشك حاكم منطقة سانليوفرا الصغيرة الواقعة على الحدود التركية ليس معتادا على اهتمام الصحفيين به وتسليط الأضواء عليه. ولكن في الأسبوع الماضي لاحقته كاميرات التلفزيون أينما ذهب وهو يشرف على الرد الرسمي على تدفق اللاجئين من البلدات والقرى في سوريا المجاورة، حيث أدى القتال بين قوات تنظيم الدولة الإسلامية والميليشيات الكردية إلى هزيمة مؤلمة للجهاديين.

ويقول سانساركان إن التقدم الكردي الأخير أمام تنظيم الدولة الإسلامية ينظر إليه على أنه أحد نقاط التقدم الحقيقية في مواجهة التنظيم الذي استولى على مناطق كبيرة في سوريا والعراق في العام الماضي.

ولكنه يضيف أن الانتصارات الكردية لم تقابل بالحماس في تركيا التي تخشى أن تقام منطقة كردية يسيطر عليها الأكراد على حدودها مع سوريا. ويوجد في تركيا عدد كبير من الأكراد وشهدت ثلاثة عقود من العنف الانفصالي شرقي وجنوبي البلاد.

ويرى سانساركان أنه بينما قبلت تركيا بدرجة كبيرة وجود منطقة كردية في العراق، إلا أنها قلقة من حدوث الأمر ذاته في سوريا، نظرا للعلاقات الوثيقة بين الأكراد في سوريا وتركيا.

وقال سيروان كايجو، وهو محلل مختص في شؤون الشرق الأوسط في واشنطن إن الأكراد "أكثر القوى المقاتلة ضد تنظيم الدولة الإسلامية فاعلية، فهي جيدة التنظيم ومنضبطة وتؤمن بقضيتها".

ولكن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اتهم القوات الكردية بارتكاب تطهير عرقي واتهم الغارات الجوية الأمريكية التي تمدها بغطاء جوي بالتسبب في وقوع عدد كبير من الضحايا المدنيين.

اساءة استخدام حقوق الإنسان

مصدر الصورة
Image caption يقارب حجم جهاز التتبع حجم ساعة اليد

وجاءت افتتاحية صحيفة الصنداي تلغراف بعنوان "اساءة استخدام جديدة لحقوق الإنسان". وتقول الصحيفة إن مشتبها به في القيام بأعمال إرهابية سمح له بالتخلص من جهاز التتبع الإلكتروني لشعوره بالخوف من أن يكون قنبلة.

وتقول الصحيفة إن الواقعة التي تبدو كما لو كانت تهكما ساخرا وقعت بالفعل وتمثل ما تصفه بأنه انتهاك يستند الى الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان.

وتضيف الصحيفة أن المشتبه به، وهو إمام يعرف فقط بالأحرف الأولى من اسمه "د د"، متهم بأنه مسؤول عن تجنيد اعضاء جدد في خلية إرهابية، أمرته السلطات بارتداء جهاز تتبع لا يزيد حجمه عن حجم ساعة اليد. ولكن قاض بريطاني قضى بأن ارتداء جهاز التتبع يمثل عبئا على المشتبه به حيث يظن أنه جهاز تفجير.

وتقول الصحيفة إنها تؤيد مبادئ حقوق الإنسان، ولكنها ترى أن الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان يستخدم لتبرير قرارات خاطئة ولا تخدم أي حل إيجابي.