صحف عربية تبرز شريط "التعذيب" في لبنان واعتقال صحفي الجزيرة

Image caption سرب تسجيل من سجن رومية في لبنان والذي أظهر حراساً في السجن وهم يعذبون مجموعة من السجناء

اهتمت الصحف اللبنانية الصادرة الأثنين بردود الفعل الغاضبة حيال التسجيل المصور المسرب من سجن رومية في لبنان والذي أظهر حراساً في السجن وهم يعذبون مجموعة من السجناء.

وقالت "السفير" اللبنانية في افتتاحيتها إن "إحدى حسنات شريط الفيديو أنه يعيد تسليط الضوء على ممارسات تحصل في رومية وفي سجون أو مراكز توقيف أخرى في البلاد".

ووصف المحرر السياسي للصحيفة ما حدث بأنه "فضيحة، لكنه قال "إن مشاهد التعذيب المسربة، على فظاعتها، يجب ألا تختزل الجهد الذي بذلته قوى الأمن الداخلي مؤخرا لضبط سجن رومية، وتفكيك الإمارة التي أنشأت في قلبه."

وطرحت الصحيفة في تقرير آخر عن نفس الموضوع العديد من التساؤلات حول "من قام بتصويرعمليات التعذيب؟ ومن عمل على تسريبها؟ ومن هي الجهة التي أمرت بنشرها؟ ولماذا اختارت هذا التوقيت بالذات بعد مرور أشهر على اقتحام رومية؟".

كما تساءلت الصحيفة عن من "يريد أن يدفع الشارع السني في لبنان إلى الانفجار؟ وما علاقة التسريب بالشائعات حول التوترات الأمنية قد تشهدها طرابلس وبعض المناطق السنية الأخرى مع بداية شهر رمضان؟"

وأبرزت صحف لبنانية التظاهرات المطالبة بإقالة وزير الداخلية على خلفية الصور المسربة.

لكن افتتاحية "المستقبل" امتدحت وزارة الداخلية وقيادة قوى الأمن الداخلي اللبناني على ما أسمته "جرأة الاعتراف بالخطأ المتأتي عن مشاهد التعذيب في سجن روميه، وتحويل العسكريين الذين ارتكبوا تلك الارتكابات" التي وصفتها بأنها "شنيعة" على المحاسبة القضائية.

ودعت صحيفة "المستقبل" على صدر الصفحة الأولى إلى ضرورة توقيف كل من تورط في تعذيب ضرب السجناء.

ترحيب مصري

احتفت صحف مصرية باعتقال المذيع بقناة الجزيرة القطرية أحمد منصور، داعية ألمانيا إلى تسليمه إلى السلطات.

أشادت افتتاحية "الأهرام" المصرية "بتمسك برلين بالعدالة وتجاوبها مع الإجراءات القانونية المصرية والدولية" باعتقال منصور في مطار برلين السبت الماضي.

وانتقد رئيس تحرير "الأسبوع" المصرية مصطفى بكري منصور ووصفه بأنه شريك فيما سماها "المؤامرة ضد مصر جنباً إلى جنب مع جماعة الإخوان".

ونقلت "التحرير" المصرية عن رئيس جهاز الانتربول المصري تأكيده على أن "جنسية منصور القطرية لا تعيق تسليمه" إلى القاهرة.

وأفادت "الشروق الجديد" نقلا عن مصادر أمنية ترجيحها تسليم ألمانيا لمذيع الجزيرة إلى مصر.

ووصف الخبير في الشؤون الأمنية اللواء المتقاعد سامح سيف اليزل في "الجمهورية" المصرية اعتقال منصور بأنه "خطوة كان لابد من اتخاذها من قبل". وقال إنه يعتقد أن "مصر ستكرر نفس الموضوع مع شخصيات أخرى تنتمي لجماعة الإخوان تقيم في تركيا وقطر وألمانيا ولندن وأمريكا".

على الجانب الآخر، أبرزت "الوفد" المصرية "أنباء عن صفقة لعدم تسليم منصور لمصر". وقالت الصحيفة إن "المخابرات الألمانية تطلب معلومات حول جبهة النصرة مقابل إطلاق سراح المذيع."

من جانبها، نشرت "الوطن" القطرية تقريراً مقتضباً عن تظاهرة في برلين للمطالبة بإطلاق سراح منصور.

وثائق سعودية مسربة

تابعت صحف عربية اهتمامها بردود الفعل بعد نشر موقع ويكيليكس لآلاف الوثائق المسربة من وزارة الخارجة السعودية.

وركزت بشكل خاص على تبعات نشر التسريبات على مختلف الأطراف في المنطقة.

ونقلت صحيفة الوطن المصرية عن دبلوماسي سابق قوله إن "نشر الوثائق محاولة للضغط على الدول العربية والعبث بالعلاقات المصرية-السعودية".

أما منذر عيد في "الثورة" السورية فقال إن هذ الوثائق "تفضح الوهابية السعودية وسياسة تكميم الأفواه التي ينتهجها آل سعود".

وعلى نفس المنوال قالت عزة شتيوي في نفس الصحيفة: "غدا يوثق لنا ويكيليكس ما كنا نعلم ويأتينا بأوراق التخابر الداعشي بين واشنطن والخليفة، وربما آل سعود."

لكن إلهام سعيد فريحة في "الأنوار" اللبنانية كان لها رأي مختلف تماماً، حيث قللت من أهمية تلك الوثائق. وحثت الجميع في لبنان على الكف عن "الانشغال بالملهيات" والتركيز على "هموم ومشاكل" الداخل.

وقالت فريحة: "فمَن منكم بلا ويكيليكس، فليرمِ الآخرين بوثيقة."

واقترح أيمن الحماد في "الرياض" السعودية العديد من الحلول لتجنب تكرار اختراق المواقع السعودية والحصول على مثل هذه الوثائق، حيث دعا إلى " تحصين المواقع الإليكترونية بشكل أكبر خصوصاً مع التربّص الذي يحدث على مستوى مؤسسات حكومية أجنبية من خلال جيوش إليكترونية معززة بتكنولولجيا حديثة".

كما شدد على "ضرورة الاعتماد بشكل مباشر على الكوادر الوطنية السعودية وعدم تمكين الفنيين الوافدين من التعامل مع الشبكات الخاصة بالوزارات والشركات الحكومية" لتجنب عمليات الاختراق لتلك المؤسسات.