صحف عربية: إدانة إسرائيل في التقرير الدولي بشأن حرب غزة جلية

مصدر الصورة Reuters
Image caption بعض الصحف دعت إلى محاسبة إسرائيل على "جرائمها".

اهتمت العديد من الصحف الصادرة بالعربية صباح اليوم بتقرير اللجنة التابعة للأمم المتحدة حول حرب غزة 2014، الذي أشار إلى أن إسرائيل والفصائل الفلسطينية المسلحة ارتكبوا على الأرجح جرائم حرب.

وأبرزت معظم الصحف إدانة التقرير لإسرائيل، بينما طالب بعض الكُتاب بمحاسبة إسرائيل على "جرائمها".

وتناولت عناوين الصحف المصرية قرار السلطات الألمانية إطلاق سراح مذيع الجزيرة المصري أحمد منصور، وبدت نبرتها غير مرحِبة بهذه الخطوة.

"انتهاك القانون الدولي"

أشارت صحيفة الحياة الجديدة الفلسطينية في تعليقها على التقرير الأممي حول حرب غزة، إلى أن "إسرائيل، وخلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة، قتلت حوالي 2100 فلسطيني غالبيتهم مدنيون من بينهم 540 طفلاً ... وفتحت النار على سبع مدارس تابعة للمنظمة الدولية وقتلت 44 فلسطينيًا يحتمون بها".

وتقول افتتاحية الراية القطرية تحت عنوان "محاسبة إسرائيل مطلب مُلِّح" إنه "من المهم أن يدرك المجتمع الدولي، وخاصة الأمم المتحدة، أن السكوت على هذه الجرائم وعدم محاسبة إسرائيل يعني أن الأمم المتحدة تتعامل بظلم كبير مع القضية الفلسطينية، وأنها تشجع الكيان الصهيوني على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني".

ويقول حلمي موسى في السفير اللبنانية إنه "رغم اتهام التقرير للجانبين، الإسرائيلي والفلسطيني، بارتكاب جرائم حرب، فإن الإدانة كانت جلية وواضحة لإسرائيل. فقد أشار للجهات العليا في إسرائيل، واعتبرها مسؤولة عن السياسة التي قادت إلى هذا المستوى من انتهاك القانون الدولي".

وتعرض الرأي العام الكويتية لما ورد في التقرير حول أن "فشل إسرائيل في تغيير المسار رغم ضخامة أعداد القتلى والدمار في غزة يثير تساؤلات بشأن انتهاكات محتملة من جانب القيادات السياسية والعسكرية".

وتبرز الخليج الإمارتية دعوة "القيادة الفلسطينية العالم إلى وضع حد لإفلات ’إسرائيل‘ من العقاب بسبب إجراءاتها ضد الفلسطينيين،" مشيرة إلى أن التقرير "فجَّر موجة غضب وسط الدوائر ’الإسرائيلية‘".

"ألمانيا تخذل مصر"

وكان العنوان الرئيسي للدستور المصرية "صفقة مشبوهة وراء الإفراج عن ’أحمد منصور‘".

مصدر الصورة AP
Image caption صحف مصرية تتهم منصور بدفع ثمن إطلاق سراحه.

وتصف الجريدة قرار السلطات الألمانية بأنه "مفاجأة غير متوقعة"، وتنقل عن مصادر قولها إن "الإخواني أحمد منصور دفع ثمن الإفراج عنه، بأن أدلى للمخابرات الألمانية بمعلومات تفصيلية عن التنظيمات الإرهابية".

وتقول صحيفة الوفد في عنوانها الرئيسي: "ألمانيا تخذل مصر وترفض تسليم ’منصور‘". وترى الصحيفة أن "قرار الإفراج عن منصور يُمثل إهدارًا للجهود المصرية المبذولة من أجل استعادته لتنفيذ الحكم القضائي الصادر ضده" وأن "قاضي التحقيق تجاهل حكم السجن 15 عامًا ضد مذيع الجزيرة".

وفي الصحيفة نفسها ينتقد وجدي زين الدين "الدول التي تؤوي هؤلاء المجرمين الذين يتلقون أوامر من كل أعداء مصر".

أما صحيفة الأهرام فتنقل عن "مصدر قضائي" قوله إن "إطلاق سراح منصور لا يعني أنه ليس متهمًا"، بل "ينطوي في حقيقته على تحديد إقامته في ألمانيا، لحين إحالة ملف الاسترداد إلى المحكمة الألمانية العليا".

يقول مسعود هدنة في الشروق الجزائرية: "يُمثل إطلاق سراح مذيع الجزيرة المشهور، المعارض للانقلاب العسكري في مصر، صفعة أخرى على وجه السيسي ... بالإفراج عن أحمد منصور تكون أحلام النظام الانقلابي في تكميم صوت وكاميرا ’الجزيرة‘ قد خابت".