في الغارديان: تصريحات كاميرون تذكي التطرف في بريطانيا

مصدر الصورة Reuters
Image caption امرأة مسلمة تصيح ضد مظاهرة نظمتها رابطة الدفاع الإنجليزية اليمينية أمام أحد مساجد لندن.

"دور" الغرب في انتشار التطرف وطرد تنظيم "الدولة الإسلامية" من مدينة درنة الليبية و"تضيق الخناق" على المنظمات الحقوقية في إسرائيل من أبرز الموضوعات ذات الصلة بمنطقة الشرق الأوسط في صحف بريطانيا الرئيسية.

ونبدأ بمقال رأي في الغارديان تحت عنوان "كاميرون يذكي التطرف بجعل المسلمين كبش فداء."

وقال الكاتب سيوماس ميلن إنه مع انتشار صور الأعمال الوحشية التي يقوم بها تنظيم "الدولة الإسلامية" على مواقع الانترنت وذهاب شباب أوروبيين وأمريكيين إلى العراق وسوريا، بات المسلمون في الغرب محاصرين.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اتهم المسلمين البريطانيين الأسبوع الماضي بـ"غض الطرف" عن الأيديولوجية التي تقف وراء وحشية التنظيم.

وبحسب ما جاء في المقال، فإنه بدءا من الشهر المقبل ستكون المدارس والخدمات الصحية والجامعات ملزمة قانونا بمراقبة الطلبة والمرضى لرصد أي بوادر لـ"التطرف" أو التحول إلى "الراديكالية".

وأشار الكاتب إلى أن مشروع قانون "مكافحة التطرف" الذي أعلن عنه مؤخرا من شأنه أن ينقل ما وصفها بالحملة ضد المسلمين إلى مستوى جديد.

وأوضح أن الخطط تشمل صلاحيات تسمح بإغلاق مساجد والرقابة على الوسائل الإعلامية التي تتهم ببث مواد متطرفة.

وحذّر ميلن من أن الصلاحيات الجديدة الرامية إلى مكافحة التطرف ستستخدم في الأغلب الأعم ضد مسلمين.

وقال إن الوزراء البريطانيين ووسائل الإعلام المتحالفة معهم تقلل من دور "السياسة الخارجية" في دفع مسلمين إلى التطرف، مشيرا إلى الدعم الذي تحظى به أنظمة ديكتاتورية في العالم العربي والإسلامى.

وضرب، مثلا، بالموقف من السعودية، على الرغم من أنها تشترك في قدر كبير من "أيديولوجية" تنظيم "الدولة الإسلامية"، ومصر التي أطيح برئيسها المنتخب عام 2013 على يد وزير الدفاع السابق والرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي المقرر أن يحل ضيفا على الحكومة البريطانية قريبا.

وأكد ميلن على أن تنظيم "الدولة الإسلامية" ظهر بصورة مباشرة نتيجة لاحتلال وتدمير العراق على يد الولايات المتحدة وبريطانيا.

"توقف سفك الدماء" في درنة الليبية

ونتحول إلى تقرير في التايمز حول إشارات على عودة الحياة إلى طبيعتها في مدينة درنة الليبية، المعقل السابق لتنظيم "الدولة الإسلامية" بعدما تمكن سكان المدينة - بالتعاون مع خصوم التنظيم - من طرد مسلحيه إلى التلال المحيط.

مصدر الصورة Reuters
Image caption أفراد من قوات الحكومة الليبية المعترف بها دوليا جنوب غربي مدينة درنة الشرقية.

وقال مراسل التايمز، بيل ترو، إن المئات من أفراد الكشافة الليبية بدأوا يتولون مسؤولية إدارة الأمور الحياتية اليومية في درنة التي لا يوجد بها جهاز شرطة قادر على العمل منذ سيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية" في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقد بدأ أفراد الكشافة في تنظيف المستشفيات والميادين التي طالما استخدمها التنظيم المتشدد في عمليات إعدام علنية، وفقا لما جاء في التقرير.

وظهر تنظيم "الدولة الإسلامية" لأول مرة في درنة حين بايع عدد من المتطرفين زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وبحسب الصحيفة، فإن سكان المدينة تعاونوا مع خصوم للتنظيم - متمثلين في مجموعات جهادية مرتبطة بالقاعدة - لطرد مسلحي "الدولة الإسلامية".

"التضيق على الحقوقيين" في إسرائيل

ونختم بتقرير في الاندبندنت حول تساؤلات أثارها مشروع قانون إسرائيلي يهدف إلى "التضيق على منظمات حقوقية تراقب أي انتهاكات تقوم بها الحكومة أو الجيش الإسرائيليان".

مصدر الصورة Reuters
Image caption نظمت مؤسسة "كسر حاجز الصمت" الحقوقية في إسرائيل معرضا فنيا الشهر الحالي لانتقاد تصرفات الجيش الإسرائيل.

وحذر التقرير من أن مشروع القانون، الذي قدمه عضو في الكنيست عن حزب البيت اليهودي اليميني، سيقوض مصادر تمويل المنظمات الحقوقية الإسرائيلية التي تعتمد بشكل كبير على الدعم الخارجي.

وقال حزب البيت اليهودي إن الهدف من مشروع القانون اخماد أي انتقاد "خارجي" لإسرائيل، وفقا للتقرير.

وأشار مراسل الاندبندنت في القدس، بين لينفيلد، إلى أن المنظمات الحقوقية الإسرائيلية تعد عنصرا مهما في تسليط الضوء على تجاوزات الحكومة الإسرائيلية.

وذكرت الصحيفة أن تقارير منظمتين حقوقيتين - ستتضرران كثيرا إذا مُرر مشروع القانون الجديد - استند لها تقرير الأمم المتحدة الذي أظهر أن إسرائيل ربما ارتكبت جرائم حرب في عملياتها العسكرية بقطاع غزة الصيف الماضي.