صحف عربية: الهجوم على "كوباني" ومستندات فلسطينية ضد إسرائيل في الجنائية الدولية

مصدر الصورة EPA
Image caption سلط بعض الصحف الضوء على النفي التركي لدخول مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية لعين العرب (كوباني) من أراضيها.

كان الهجوم الذي شنه تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" على مدينة كوباني أو عين العرب السورية محور اهتمام الكثير من الصحف العربية الصادرة صباح الجمعة 26 يونيو/حزيران.

كما أبدى العديد من الصحف أهتماماً ملحوظاً بقيام السلطة الفسلطينية بتقديم مستندات على جرائم حرب إسرائيلية مزعومة للمحكمة الجنائية الدولية.

"هجوم مباغت"

أشادت الأيام الفلسطينية بدور مدينة عين العرب "كوباني" في مواجهة الدولة الإسلامية، حيث تقول: "كوباني الكردية التي تحولت رمزاً لمواجهة داعش" في اشارة الى التسمية السائدة لتنظيم الدولة الإسلامية.

كما تقول الاتحاد الإماراتية: "داعش يستبيح كوباني والحسكة بالتفجيرات والإعدامات".

هذا وقد أبرزت الأنوار اللبنانية ما وصفته بالمذبحة التي ارتكبها التنظيم في المدينة في عنوانٍ تقول فيه: "35 قتيلاً في مجزرة ارتكبها داعش في عين العرب".

وعلى المنوال ذاته، تقول المستقبل اللبنانية: "عشرات القتلى باقتحام داعش عين العرب بالمفخخات".

"داعش يقتحم كوباني في غزوة رمضان،" عنوانٌ حملته المصري اليوم.

وفي عنوان آخر، تقول السياسة الكويتية: "داعش ينتقم من الأكراد بهجوم مباغت على كوباني".

الدور التركي

مصدر الصورة Getty
Image caption سبق أن أجبر مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية على الانسحاب من عين العرب (كوباني)

وسلط العديد من الصحف الضوء على نفي تركيا لقيام عناصر التنظيم بمهاجمة المدينة السورية إنطلاقاً من أراضيها، حيث حملت اليوم السابع المصرية عنواناً يقول: "تركيا تنفى دخول تنظيم داعش كوبانى السورية من أراضيها".

أما الكاتب عبدالله سليمان علي فيهاجم تركيا في مقال له في السفير اللبنانية بعنوان: "ضربة متعددة الأهداف.. وتواطؤ تركي،" حيث يقول: "لا يغير النفي التركي شيئاً من حقائق الميدان التي أظهرت بشكل غير مسبوق مدى حجم تشابك المصالح بين أنقرة و’داعش‘ ومدى حاجة أحدهما للآخر، لدرجة أن الأخير بات يمثل الحصن الوحيد الذي من شأنه أن يمنع تحقيق الحلم الكردي والكابوس التركي."، في إشارة إلى إقامة دولة للأكراد.

ويضيف الكاتب أن تركيا قامت بتوجيه "صفعة مهينة الى التحالف الدولي بقيادة واشنطن.. مفادها أن مخطط إقامة دولة كردية على الحدود السورية – التركية لن يمر، وهناك من هو مستعد لعرقلته".

"العدالة لا الثأر"

وعلى الجانب الآخر، أبدت صحف عربية ما يمكن وصفه بالدعم الكبير للتصعيد الفلسطيني ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية.

وتقول الراية القطرية: "الفلسطينيون يقدمون أول أدلة ضد إسرائيل للجنائية الدولية".

كما سلط العديد من الصحف الضوء على التحذير الأمريكي من عواقب التحرك الفلسطيني، حيث تقول الحياة الجديدة الفلسطينية: "واشنطن: التحرك الفلسطيني ضد إسرائيل سيأتي بنتائج عكسية".

كما حملت الجريدة عنواناً آخر يقول: "إسرائيل تعوّل على نظامها القضائي لحمايتها من التحقيق الدولي".

أما الأتحاد الإماراتية فأبرزت تصريحاً لوزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي عقب تقديمه المستندات للمحكمة قال فيها: "نريد العدالة لا الثأر".

وفي مقال افتتاحي بعنوان: "الجنائية الدولية وفظائع إسرائيل"، أشادت الوطن القطرية بالتحرك الفلسطيني، حيث تقول: "نعم.. هذا هو الطريق الصحيح لفضح فظائع إسرائيل ووضع الجنائية الدولية أمام واجباتها في ملاحقة الجزارين الإسرائيليين."

"إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في عدوانها الأخير على غزة،" تقول الجريدة، مشددةً على أن "الجنائية الدولية الآن أمام واجباتها.. وهي في الوقت ذاته أمام أمرين: المساواة أمام القانون الدولي أو ستظل مجرد محكمة تطالها، مثلما هي الآن، اتهامات التسييس".

وعلى المنوال ذاته، تصف الراية القطرية في افتتاحيتها هذا التحرك بأنه "خطوة فلسطينية في الاتجاه الصحيح"، مضيفةً: " فإسرائيل، التي دائما ما تفلت من العقاب أو حتى الإدانة الدولية بسبب الانحياز الأمريكي الواضح والعلني معها، ستجد نفسها في مأزق قانوني كبير يهدد باعتقال قادتها السياسيين والعسكريين والمستوطنين على حـد ســواء بناء على الأدلة الفلسطينية التي تم تقديمها".