صحف عربية: يجب إقرار قوانين جديدة لمواجهة الإرهاب

مصدر الصورة AP
Image caption صحف خليجية نقلت كلمة أمير الكويت التي قال فيها إن الهجوم لن يؤثر في وحدة الشعب.

واصلت الصحف العربية الصادرة اليوم إدانة الهجمات التي وقعت الجمعة في تونس والكويت وخلفت العشرات من القتلى والمصابين.

ودعت بعض الصحف إلى إقرار قوانين جديدة لمواجهة الإرهاب، بينما أكدت صحف أخرى تحديها للإرهاب، قائلة إن الهجمات الأخيرة لن تؤثر في وحدة الشعبين في تونس والكويت، لكن صحفاً أخرى تحدثت عن آلاف السياح الذين فروا من تونس بعد الهجوم.

وكانت تونس والكويت قد تعرضتا لهجومين تبناهما تنظيم الدولة الإسلامية، واستهدف الهجومان منتجعا سياحيا في مدينة سوسة التونسية، ومسجدا للشيعة في مدينة الكويت.

تشريعات جديدة

ودعت بعض الصحف إلى صياغة تشريعات جديدة وتكثيف التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب.

فقد حثت صحيفة القبس الكويتية مجلس الأمة على مناقشة قوانين جديدة في هذا الإطار.

ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها إن مجلس الوزراء سيُحيل إلى مجلس الأمة مشروعين بقانون، الأول يتعلق بتطبيق فحص الحمض النووي DNA، والآخر يتعلق بمد فترة الحجز على ذمة التحقيق بقضايا الإرهاب وكذلك مدة الحبس الاحتياطي.

وتقول صحيفة الوطن السعودية في افتتاحيتها إن الهجمات الأخيرة في الكويت وتونس "وغيرها من أعمال إرهابية تؤكد أهمية التعاون الدولي لمواجهة خطر الإرهاب".

أما جريدة البيان الإماراتية فحذرت من "الطائفية" في بعض الدول العربية بحجة أن تنظيم الدولة الإسلامية يستغل هذه الظاهرة لتقسيم العالم العربي.

وقالت الصحيفة إنه "لا ملاذ اليوم للدول العربية سوى التمسك بمعنى المواطنة الحقة، دون تلوينات عرقية أو مذهبية أو دينية".

وأبرزت الصحيفة تغريدة للشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي تعليقاً على التفجيرات قال فيها "إن الإرهاب كل لا يتجزأ وأنه قد تكون النتيجة القتل ولكن بدايتها فكرة".

وقالت الوطن الكويتية إن الإرهابيين يعتمدون أفكاراً "شيطانية".

ونشرت الصحيفة رسما كاريكاتوريا يصور الانتحاري المزعوم الذي فجَّر نفسه في مسجد للشيعة بينما الشيطان يهمس في أذنه.

التأكيد على الوحدة

وعبَّرت بعض الصحف، وعلى رأسها التونسية والكويتية، عن تحديها لظاهرة الإرهاب قائلة إن الهجمات لن تؤثر على وحدة الشعبين في البلدين.

مصدر الصورة Reuters
Image caption صحيفة تونسية تقول إن الهجوم عليها استهدف إفساد العملية الانتقالية في البلاد.

فقد قالت صحيفة الشروق التونسية في افتتاحية لها بعنوان "ضريبة الحرية والديمقراطية" إن الهجوم الأخير في سوسة كان يهدف إلى إفساد العملية الانتقالية في البلاد، لكنها أكدت أن مثل هذه الهجمات "لن يكون لها أي تأثير على المعطى السياسي العام في البلاد وستبقى دون أفق في علاقة بالمواعيد الانتخابيّة القادمة".

وقدمت الصحيفة معلومات جديدة عن منفذ هجوم سوسة المدعو سيف الدين الرزقي، قائلة إنه حضر تدريبات مع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا، وأنه تسلل عبر الصحراء ورصد منتجع سوسة لمدة شهر قبل تنفيذ هجومه.

وسلطت صحيفة الخليج الإماراتية الضوء على تصريحات أمير الكويت التي قال فيها إن الهجوم الأخير في بلاده لن يؤثر على وحدة شعبه.

وفي الوقت نفسه، ذكرت صحيفة الأهرام المصرية أن الآلاف من السياح قد رحلوا عن تونس بعد الهجوم الدامي الذي أودى بحياة 38 شخصا على الأقل.

وفي الصحيفة ذاتها أدان الكاتب عزت إبراهيم الهجوم بشدة، ملقياً باللوم على الإسلاميين في تونس ومٌلًمحاً إلى أن الهجوم كان نوعا من الثأر "لفشلهم" في حكم البلاد.

وقال الكاتب إن "هجمات تونس تعرى الخطاب المتهاوى فى وسائل إعلام وكتابات أكاديمية وأوراق سياسات فى مراكز أبحاث كبرى فى الغرب، كانت ترى فى تحولات السياسة التونسية وقبول المهزوم بدور المعارضة نوعاً من النضج والنموذج ولكن فات تلك الكتابات أن تلك الجماعات لا تقبل بغير الحكم وشهيتها مفتوحة على التهام السلطة فى سائر المنطقة".