صحف عربية: تبعات الإرهاب واغتيال النائب العام المصري

مصدر الصورة Reuters
Image caption الرئيس السيسي يحث القضاة على العدالة "الناجزة".

هيمنت عواقب اغتيال النائب العام المصري، هشام بركات، الذي قتل في هجوم بسيارة مفخخة على موكبه أول من أمس، وكذلك تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الداعية إلى تشديد القوانين، على الصحف المصرية وبعض صحف الشرق الأوسط الصادرة اليوم.

ورأى بعض الكتاب العرب في الهجوم الانتحاري الأخير الذي نفذه سعودي الجنسية ينتمي إلى تنظيم الدولة الإسلامية المعروف باسم داعش على مسجد شيعي في الكويت علامة على تطور خطير للإرهاب الطائفي في المنطقة.

تشديد القوانين

وأولت الصحف المصرية اهتماما بالغا بجنازة بركات وتعهد السيسي بتعديل القوانين من أجل تسريع إجراءات التقاضي.

واحتل الحدث العناوين الرئيسية للصحف الحكومية والخاصة على السواء، التي حملت صفحاتها الأولى جميعها صورا للسيسي في الجنازة. كما علق كثير من الصحف العربية على الخبر.

وحملت صحيفتا الأهرام والجمهورية الحكوميتان عنوانين يقولان "تعديل القوانين لتحقيق العدالة في أسرع وقت" و "المصريون ودعوا شهيد العدالة".

وحملت صحيفة المصري اليوم عنوانا رئيسيا يقول: "جنازة مهيبة .. وانتفاضة تشريعية".

أما اليوم السابع فقد جاء عنوانها في أعلى الصفحة الأولى كالتالي: "تعبنا من الجنازات! اغضب يا ريس بجد.. مش بس كلام".

وسرد رئيس التحرير الشروق، عماد الدين حسين، في عموده اليومي مجموعة من الملاحظات السريعة على الحادث الإرهابي، مختتما إياها بملاحظتين مهمتين، أولاهما أن "الحادث سيؤدي للأسف الشديد إلى إسكات الكثير من الأصوات العاقلة التي كانت تتحدث عن التهدئة والاحتواء وطرح مبادرات للانفتاح السياسي في المجتمع وأن الصقور المنادين بالقمع والاستئصال زادوا قوة بعد هذا الحادث الإرهابي".

واختتم ملاحظاته بالقول "إن جزءًا كبيرًا من المجتمع سوف يزداد تصلبا ومناداة بالحسم، وهو ما يعني أننا مقبلون على أيام صعبة ما لم تحدث معجزة".

وتحت عنوان "مواجهة بالقانون" كتب محمد بركات في صحيفة الأخبار الحكومية مؤيدا تصريحات السيسي، قائلا: "وحتى نحقق ما نريد ونصل إلى النصر بإذن الله، لابد أن نعد للأمر عدته بتعديل القوانين اللازم تعديلها، حتى نطلق يد العدالة، كي نستطيع بالحق والعدل والقانون توقيع الجزاء العادل والعاجل على أعداء الحياة وأعداء الشعب".

وفي افتتاحية صحيفة الرياض السعودية، قال أيمن الحماد إن المواجهة لم تنته، وإن ذلك يضع القاهرة أمام مسارين يجب أن تعمل من خلالهما بشكل متوازٍ: أمني وسياسي. وقال الرئيس السيسي عن الأول "قد تحدث صراحة عن تعديل لبعض القوانين لإطلاق يد العدالة التي قال إنها مغلولة".

أما عن المسار الثاني (السياسي)، فقال "إن إعادة الحياة السياسية إلى طبيعتها في مصر قد يشكل فرصة لحماية ثورة 30 يونيو ومن قبلها 25 يناير، ويعزز من موقف الدولة على الرغم من الصعوبات الأمنية، التي قد تهدد هذا الاستحقاق".

وتحت عنوان "هل اقترب تعليق المشانق في مصر؟"، حذرت موناليزا فريحة في النهار اللبنانية من أن "دم بركات لن يثير إلا مزيداً من الأحقاد والانتقام والدماء".

وأضافت الكاتبة أن مواجهة الحكومة مع جماعة الإخوان المسلمين "انتقلت منذ الاثنين تلقائياً إلى مستوى جديد. مستوى مفتوح على احتمالات ليس أقلها تزايد الاعتقالات وأحكام السجن التي صارت بالمئات أخيراً، وصولاً على الأرجح إلى تعليق المشانق وتنفيذ أحكام الإعدام المعلقة".

الهجوم على مسجد كويتي

مصدر الصورة AFP
Image caption يرى كتاب أن البيئة الصالحة لنمو التطرف الديني في العالم العربي ليس صعبا لأن الثقافة المساندة له موجودة.

وكتب عبد الله بن إبراهيم العسكر في صحيفة الرياض السعودية يقول إن "خلق بيئة صالحة لنمو التطرف الديني والإرهاب ليس بالصعب. فمنطقتنا تملك تاريخًا طويلًا في هذا السياق، وتملك الثقافة المساندة لهذا التوجه. كما أنه ليس صعبًا من حيث التجييش والاستقطاب المذهبيين، وبالتالي ليس صعبًا تجنيد الشباب أو الرجال في مقتبل العمر للقيام بعمليات انتحارية أو قتل جماعي. فالقاعدة التي أسست إبان الغزو السوفييتي لأفغانستان لا زالت حية، لأن العوامل التي ذكرت لا زالت قائمة".

وفي صحيفة الديار اللبنانية، كتب نبيه برجي تحليلا إخباريا ينتقد المؤسسة الدينية السعودية: "منطقيا، لا بد أن يكون هناك خلل في المؤسسة السياسية، أو في المؤسسة الدينية، أو في المؤسسة الاجتماعية حين تفاجأ بذلك العدد من السعوديين الذين ينتحرون، وينحرون الآخرين، من أجل الوصول إلى الجنة".

وحذر حمود أبو طالب في صيحفة عكاظ السعودية قائلا: "لقد مررنا بمراحل متنوعة في مسلسل الإرهاب لكن يبدو أن هذه المرحلة هي الأخطر من حيث ارتباطات كوادرها والتكتيك الجديد في اختيار الأهداف وما تنطوي عليه من فتنة لا تبقي ولا تذر إذا لم نتعامل معها بمسؤولية كاملة".