صحف عربية: دعوة لمساندة مصر في حربها على المتشددين

مصدر الصورة AP
Image caption الجيش يقول إنه سيواصل عملياته حتى يقضي على المسلحين.

أرسلت صحف عربية اليوم رسالة دعم قوية لمصر في مواجهة الإرهاب بعد مقتل ما لا يقل عن 17 جنديا بينهم أربعة ضباط في أعنف هجمات واشتباكات حتى الآن في شمال سيناء.

واستبعدت الصحف المخاوف بشأن احتمال "هزيمة" مصر، وحذرت من أن "دمار مصر سيعني دمار كل العرب".

لكن الصحف المصرية انقسمت بين داع إلى قبضة أقوى من ناحية الدولة، ومشكك في جدوى الخطط الأمنية الحالية في سيناء، وداع الدولة إلى مزيد من "ضبط النفس" في مواجهة غضبة الجماهير.

انقسام في الصحف المصرية

وقالت "التحرير" الخاصة مستنكرة في صدر صفحاتها "متى يقيل الرئيس وزيري الداخلية والدفاع؟ وأين خطط تأمين سيناء؟"

أما "الوفد" المعارضة، فبعثت برسالة مطمئنة قائلة في عنوان لها "سيناء تحت سيطرة الجيش".

وفي دعوة لقبضة أقوى وتحت صور لثمانية جنود قضوا في مواجهات أمس، قالت "الوطن" الخاصة "شهداء مصر: كفاية طبطة".

وطالبت "الأهرام" في افتتاحيتها بـ"العدالة الناجزة". وقالت " لقد جاء الهمج المجرمون المدعومون من الخارج لقتالنا ثم قتلنا. فهل نسلم لهم رقابنا يذبحوننا ذبح الشاة، أم ننتفض فندافع عن أرواحنا وأعراضنا وكرامتنا ووحدة وطننا؟"

مصدر الصورة AP
Image caption المسلحون هاجموا خمس نقاط تفتيش في شمال سيناء.

وأضافت "لا أحد يطالب بإجراءات استثنائية، ولا بإيقاع الظلم على كائن من كان. بل المطلوب هو سرعة التقاضى كى يعود الحق لأصحابه، وإلا فقد سقط معنى القانون، وعاث المفسدون فى الأرض فسادا، وهو ما لا يرضى عنه الله، ولا يرضى عنه الضمير، أو الدين، أو المنطق، إن كل الدول فى العالم تتخذ إجراءات صارمة الآن لحماية مواطنيها من الإرهاب".

وطالب فهمي هويدي في "الشروق الجديد" الخاصة الدولة بضبط النفس. وقال "الانتقام والثأر إذا كان مقبولا في سلوك الأفراد والعائلات والقبائل، إلا أنه يستغرب في القرارات السياسية ومواقف الحكومات".

وأضاف أن ضبط النفس هو "محاولة عقلنة الأمور"، غير أنه استطرد قائلا "لكن حتى ذلك الأمل المتواضع يبدو أن تحقيقه صار متعذرا. لأن الحلول القمعية والأمنية لا تزال سيدة الموقف".

"مصر قوية"

وقالت "الوطن" السعودية في افتتاحيتها إن "الإرهاب لن يحبط المصريين أو يضعف إرادتهم".

وأضافت "أن تتزامن تلك الاعتداءات والعمليات الجبانة في مصر مع ذكرى ثورة 30 يونيو، فلا شك أن ذلك أمر متعمد تمت برمجته والإعداد له مسبقا كي يتم خلاله هز استقرار مصر".

وقالت "بيد أن مخطط الإرهابيين لن يحدث، فمصر قوية بتلاحم شعبها وتكاتفه مع بعضه ومع قيادته الجديدة التي اختارها بعد ثورة 30 يونيو، ولن يحبط هذا الشعب أي عمل إرهابي أو يضعف إرادته، بل سيرفع مستوى انتمائه إلى بلده للحد الأقصى".

غير أن غسان العياش قال في "سفير" اللبنانية واصفا الأحداث في مصر على "أنها حرب مفتوحة وطويلة، لن تُحسم بين ليلة وضحاها، حتى لو استعمل الرئيس السيسي أقصى درجات الحزم".

"استهداف جيوش العرب"

وقالت "البيان" الإماراتية في افتتاحيتها إن الجيش المصري "مستهدف".

واستطردت قائلة إن "استهداف الجيش المصري بحوادث قتل الجنود، وتدمير سمعته، لاستدراجه نحو مواجهة مع الناس، مخطط معروف وواضح، إذ إن الأصابع الخفية التي تعبث في أمن الإقليم، تريد أن تدمر المؤسسات العسكرية العربية".

Image caption الجيش المصري كثف دورياته في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وربطت حدة حزام في "الفجر" الجزائرية بين الأخوان المسلمين وداعش، إذ قالت "داعش والإخوان واحد، وإلا لماذا تبنى هذا التنظيم عملياته الإجرامية عشية ذكرى الإطاحة بمرسي، وتزامنا مع النطق بأحكام الإعدام على عدد من عناصر الإخوان".

ودعت للوقوف إلى جانب مصر، قائلة "فالمعركة هناك معركة مصيرية لكل المنطقة، وهذا ما يجعل التنظيمات الإجرامية تركز عملياتها الإرهابية على مصر، لأن انتصارها هناك سيفتح لها الطريق إلى كل البلدان الأخرى، ويعني هذا كل المنطقة العربية، دون استثناء".

وربط محمد عكوش بين الربيع العربي و"الراقصون في عرس الدم العربي"، قائلا "الثابت حتى الآن أن المشروع الذي بدأ بشعارات الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والتغيير هو مشروع تضليلي خبيث هدفه تفكيك الدول وتفتيت المجتمعات وإشغال وإضعاف الجيوش العربية. والثابت أيضا أن البدائل هي الأسوأ والأكثر خطرا".

وفي اتهامات أقوى، ردد طلال سلمان في "السفير" اللبنانية تصريحات منسوبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه يتم من جديد تنفيذ مخطط "سايكس بيكو" الذي يعتقد بأنه مخطط سري وقعته فرنسا وبريطانيا في عام 1916 للسيطرة على الشرق الأوسط.

ووفقا له، فإن "إسرائيل (وحدها) تتبدى دولة الاستقرار والمنعة في الأرض العربية، خصوصاً إذا ما انتبهنا إلى القلق التركي كما عبر عنه سلطان العصر الحديث فيها رجب الطيب أردوغان!"