صحف عربية تدعو لمواجهة الإرهاب إنطلاقاً من سوريا

مصدر الصورة Sedat Suna EPA
Image caption "الإهمال الدولي للوضع في سوريا جعل منها معسكراً تدريبياً ضخماً للجماعات المتشددة"

اهتمت صحف عربية السبت بصلاة الجمعة الموحدة التي أقيمت وجمعت آلاف السنة والشيعة في المسجد الكبير بالعاصمة الكويتية وذلك رداً على هجوم الأسبوع الماضي الذي استهدف مسجداً للشيعة.

واعتبرت صحيفة "الاتحاد" الإماراتية أن هذه الصلاة جعلت الكويتيين "صفاً واحدا في مواجهة الفتن"، ووصفتها "المستقبل" اللبنانية "بصلاة الوحدة ضد الإرهاب" في الكويت والبحرين.

ودعت "البيان" الإماراتية في افتتاحيتها إلى "مواجهة شاملة ضد الإرهاب" مما يستوجب "تنسيقاً مكثفاً لجهود مكافحة الإرهاب بالسرعة والفعالية نفسها" التي تتم بها تلك الهجمات في مختلف المواقع والبلدان. وقالت الصحيفة إن هذه المواجهة "باتت أمراً لا يحتمل التأخير أو التهاون".

بداية الحل من سوريا

وحول الأوضاع في سوريا، قال أيمن الحماد في صحيفة "الرياض" السعودية إن "الإهمال الدولي" للوضع في سوريا لسنوات "جعل من هذه الدولة معسكراً تدريبياً ضخماً للجماعات المتشددة" وعلى رأسها تنظيم الدولة الإسلامية، المعروف أيضاً باسم "داعش".

وطالبت الصحيفة التحالف الدولي "بتعزيز قدرات القوات السورية المعتدلة على الأرض، وهي التي ألحقت مؤخراً بالجيش النظامي خسائر فادحة، وأربكت صفوفه وبالتالي إسقاطه وإضعاف 'داعش' والقضاء عليها".

واعتبر رفيق خوري في "الأنوار" اللبنانية تصريحات رئيس الوزراء البريطاني بأن الحرب على 'داعش' في العراق تتطلب ضربه في سوريا "اعترافاً متأخراً بما يعرفه هو والجميع منذ إعلان الخلافة الداعشية".

يقول الكاتب "المؤكد هو ثلاثة أمور: أولهما أن لندن لن تفعل شيئاً قبل الخريف بعد إجراء مشاورات إقليمية ودولية، وثانيها أن أي جهد بريطاني في الحرب ضد داعش يبقى محدوداً. والثالث أن أميركا هي التي تدير اللعبة مع 'داعش' وتحدّد الوقت المطلوب لإضعافه واحتوائه والوقت اللازم للقضاء عليه بعد انتهاء وظيفته."

ويرى الكاتب أن "الساعة لم تدق بعد للقيام بمثل هذه المهمة المستحيلة أو أقله الصعبة" لتكوين "تحالف اقليمي - دولي نواته دمشق وانقرة والرياض والدوحة لمحاربة داعش" حسب اقتراح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وعلى المنوال ذاته، رفض ماهر أبوطير في "الدستور" الأردنية الاقتراح الروسي، واصفا ذلك "بالحلف المستحيل بين الأردن ودمشق الرسمية".

وقال الكاتب إن "الدعوات لتحالف جديد أردني-تركي-سوري-عراقي لمحاربة داعش دعوات ناقصة، لأنها تقفز عن حقائق خطيرة".

كما يرى أن الأردن وكل دول العالم لن تقبل تنسيقاً مع دمشق في مثل هذه الحرب "لأن هذا الحلف إقرار واعتراف متأخرين أن العالم أخطأ في حق دمشق الرسمية، وهاهو يعود صاغراً عبر بوابة الشراكة في الحرب ضد داعش".

لكن أحمد الجارالله رئيس تحرير "السياسة" الكويتية يري أن "الخلاص من هذه التراجيديا الدموية" في المنطقة تبدأ بحل الأزمة السورية ومن خلال إشراك النظام السوري الحالي في هذا الحل.

كما دعا فايز سارة في "المستقبل" اللبنانية إلى إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، حيث يرى أن ذلك الحل "يعني وقف مسار الدم والتدمير والتهجير الذي اختاره النظام، ومضت على طريقه جماعات التطرف والإرهاب من داعش وأخواتها في القاعدة".

معركة حلب

اهتمت العديد من الصحف العربية بتطور الأوضاع الميدانية في مدينة حلب السورية في ظل أنباء عن تقدم قوات المعارضة للسيطرة على كامل المدينة.

يرى صهيب عنجريني في "الأخبار" اللبنانية أن "المرحلة التي تمر بها مدينة حلب تبدو مفصليةً على صعيد الحرب السورية" حيث "أبدت مصادر المسلحين ثقةً بأن الهجوم فاتحة لـتحرير حلب بالكامل".

لكن "السفير" اللبنانية تحدثت على الجانب الآخر عن "انكسار زخم هجوم (جبهة) النصرة على حلب" فيما تحاول القوات السورية صد تلك الهجمات.

وقالت "تشرين" السورية إن "الجيش قضى على أكثر من 100 إرهابي بحلب". كما أبرزت الصحف السورية زيارة رئيس الوزراء وائل الحلقي لجرحى الجيش في مستشفى حلب العسكري وتأكيده على أن "الانتصارات الكبرى تؤكد الروح القتالية المتميزة والمعنويات العالية" لقوات الجيش السوري.

كما تحدث زياد حيدر في "السفير" اللبنانية عن أسباب "صمود" الجيش السوري في وجه المعارضة، حيث يقول "إن طبيعة الحكم المركزي في سوريا ساعدت على إبقاء جيشها متماسكاً" بالإضافة إلى "ضخ المساعدات التي يقوم بها الحلفاء والأصدقاء، والإيمان بأنهم لن يتخلوا عنا لأنها معركتهم هي الأخرى، وتواجدهم المعنوي على ارض النار".

قرار أممي ضد إسرائيل

أبرزت صحف خليجية ما وصفته بنجاح السعودية وباكستان في استصدار قرار من الأمم المتحدة يدين إسرائيل بشأن ممارساتها في الأراضي الفلسطينية.

وذكرت صحف سعودية أن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإِنسان اعتمد قراراً نيابة عن الدول الإسلامية يطالب إسرائيل بالامتثال لالتزاماتها القانونية الدولية في مجال حقوق الإِنسان واتفاقية جنيف الرابعة ، وضمان احترام وتطبيق القانون الدولي الإِنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية المحتلة، وفقا للمادة الأولى المشتركة بين اتفاقيات جنيف.

ووصفت افتتاحية "الراية" القطرية القرار بأنه "خطوة مهمة في بداية الطريق لمحاسبة إسرائيل على ما سمته "جرائم الحرب والجرائم اللا إنسانية التي ارتكبتها بالقطاع".

ودعت الصحيفة المجتمع الدولي إلى العمل على "إنهاء الاحتلال الإسرائيلي العسكري للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية" وكذلك "إرغام إسرائيل على ضرورة رفع فوري للحصار الذي تفرضه على قطاع غزة".