صحف عربية: الاتفاق على الملف النووي لإيران سيتحقق

مصدر الصورة AFP
Image caption صحف عربية ترى أن ما سمي بالملف النووي الإيراني هو قصة طويلة من الصداقة بين إيران وأمريكا.

بالرغم من تجاوز المحادثات بين إيران والقوى العالمية موعدها النهائي، يتوقع العديد من الصحف العربية أن يتم التوصل إلى اتفاق حول برنامج طهران النووي.

وفي مقال بعنوان "تتويج الصداقة الأمريكية الإيرانية بالنووي"، يقول أحمد الغز في جريدة الوطن السعودية: "سيشهد العالم توقيع الاتفاق بين المجتمع الدولي وإيران حول ما سُمِّيَ حتى الآن بالملف النووي الإيراني. وهو في الحقيقة قصّة طويلة من الصداقة والتعاون بين إيران وأمريكا منذ سنوات طوال... وبذلك يكون الاتفاق الذي سيوقع يعكس صورة واضحة عن ماضي العلاقة الإيرانية - الأمريكية، وليس بالضرورة عن مستقبلها".

وبحسب افتتاحية الوطن، فإن مستقبل المنطقة هو الذي سيتأثر بالاتفاق. وتقول الجريدة إن أي اتفاق أميركي إيراني "سيكون على حساب المنطقة، أو على الأقل ستكون له تبعاته المؤثرة في المنطقة لمصلحة طهران، هذه هي الحقيقة، فإيران لن تتنازل عن كل شيء، وكل ما في الأمر 'مفاوضات'، إن تنازلت طهران عن شيء فبالتأكيد أن فرصا أخرى وشروطا إقليمية إضافية ستقبل بها دول المجموعة".

ويرى عبدالله بوحبيب في مقال بجريدة السفير اللبنانية إن "الاتفاق على الملف النووي لإيران سيحصل... إيران هي المستفيد الأكبر من الاتفاق اقتصادياً ودبلوماسياً ونفوذاً".

ويوضح الكاتب أن الاتفاقية ستسمح لإيران "باستعادة دورها في التجارة الدولية وتصدير النفط الذي قد يبلغ ثلاثة ملايين برميل يومياً". ويضيف أن وقف العقوبات الاقتصادية المطبقة على إيران "يعطيها بحبوحة مالية توفر لها الاستمرار في دعم نفوذها في العالم العربي وغيره وتوسيعه، ما يغيظ خصومها في المنطقة وخاصة السعودية وتركيا وقطر وإسرائيل".

أما دبلوماسياً، فإن إيران التي تتفاوض مع الدول 5+1 ستصبح، كما يرى الكاتب، "المحور الرئيسي في حل المشاكل العميقة في الشرق الأوسط ابتداء من اليمن وصولاً إلى سوريا ولبنان. طبعاً لن يكون هناك احتكار لها من الجهة الإقليمية، إنما ستكون السعودية أيضاً فريقاً أساسياً في محاولة حل المشاكل الإقليمية".

مصدر الصورة
Image caption يرى كتاب أن أفضل طريقة للتعامل مع القوى الطامحة هي تفاض الدول الكبرى معها.

ويخلص إلى أن الولايات المتحدة "لن تتخلى عن صداقتها وحلفها مع السعودية مهما كان التصرف الانفعالي لحكام المملكة تجاه واشنطن والرئيس أوباما".

ولكن عبدالحسين شعبان في جريدة الخليج الإماراتية يقول: "لا أظن أن هناك انتصاراً أو هزيمةً أو أن هناك رابحاً وخاسراً من هذا الاتفاق، فحماية السلم، هي ربح للجميع وهزيمة مشروع الحرب المحتمل هو فوز للجميع أيضاً."

و يرى أحمد جميل عزم في جريدة الغد الأردنية أن "المفاوضات الإيرانية-الأميركية بشكل خاص، تفتح باباً جديداً، قد يؤدي إلى فصل جديد في العلاقات الدولية، ونظرياتها وتاريخها".

وحسب الكاتب فإن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، "يتبنى فكرة تنتمي للمدرسة الواقعية في العلاقات الدولية، هي أنّ أفضل طريقة للتعامل مع القوى الطامحة والصاعدة تتمثل في تفاوض الدول الكبرى معها، ومحاولة احتواء مطالبها، وإقناعها بالتسليم بتفاوت القوى العالمية، لتقلل توقعاتها العالمية وتمردها على النظام الدولي، فتحصل بالتالي على مكاسب ما، ولكن بقدر متواضع؛ أي تعديل نسبي في موقعها، بدل الدخول في معركة معها.

ويضيف قائلا إن أوباما "يريد مأسسة عملية المفاوضات والمتابعة للقوى الطامحة. وإذا تم التوصل إلى اتفاق الآن مع إيران، فستقام لجان وحدات مراقبة تتابع طهران. وستكون هذه سابقة للتعامل مع دول أخرى طامحة ومتمردة".