صحف عربية: تعزيزات عسكرية على حدود الأردن ورؤى متناقضة حول هدنة اليمن

مصدر الصورة AP
Image caption يأمل بعض الكتاب في أن أمريكا قد تعامل الأردن معاملة دول حلف الأطلسي.

حملت صحف سعودية ويمنية رؤى مختلفة بشأن هدنة إنسانية مزمعة في اليمن، بينما اهتمت صحف أردنية بالتعزيزات العسكرية على حدود الأردن مع العراق وسوريا.

معاملة "الحليف الأطلسي"

وقالت "الغد الأردني" نقلا عن مصدر رسمي على صدر صفحاتها إن هناك "إجراءات مستمرة لتعزيز أمن الحدود الأردنية" الشرقية والشمالية، أما "الرأي" الأردنية فقالت إن التحركات العسكرية تهدف "لترسيخ معادلة الردع".

وتأتي أنباء تعزيز أمن الحدود في الوقت الذي حفلت فيه الصحف بأنباء إقرار مجلس النواب الأمريكي لمشروع يسهل بيع الأسلحة للمملكة خلال السنوات الثلاث القادمة لمساعدتها في مواجهة التحديات التي تفرضها الجماعات المسلحة، خاصة ما يعرف بتنيظم الدولة الإسلامية.

ونقلت الصحف تصريحات وزير الدولة لشؤون الإعلام القائلة بأن المملكة "تثمن غاليا" المساعدات الأمريكية.

وتقول "الغد الأردني" بنبرة أكثر تفاؤلا، إن القانون الذي أقره مجلس النواب يمهد للولايات المتحدة الأمريكية "معاملة الأردن كما تتعامل مع دول حلف الأطلنطي (الناتو) وإسرائيل من حيث الإستجابة السريعة جدا لطلبات الأسلحة".

وأبرزت بعض الصحف العراقية هذه الأنباء في صدر صفحاتها، فقالت "الصباح الجديد" معقبة على الأمر إن "الأردن عنصر مركزي في التحالف العسكري ضد تنظيم الدولة الإسلامية لا سيما وأنه يقع على الحدود مع سوريا والعراق، البلدين اللذين يسيطر الجهاديون على مساحات شاسعة من أراضيهما".

وأشارت إلى تدريب الولايات المتحدة لمقاتلين سوريين على الأراضي الأردنية.

هدنة مرتقبة في اليمن

وأشارت الصحف العربية إلى احتمال إعلان "هدنة إنسانية" في اليمن على الرغم من استمرار الضربات العسكرية لقوات التحالف التي تقودها السعودية.

مصدر الصورة EPA
Image caption ليس هناك أمل كبير في تحقق الهدنة المقترحة.

وأبلغت الحكومة اليمنية في المنفى الأمم المتحدة في 8 يوليو/تموز أنها تقبل بالهدنة على شرط قبول الحوثيين بالإفراج عن سجناء والانسحاب من أربع محافظات.

وقالت "عكاظ" السعودية في عنوان لها تحت صورة فتاة يمنية مدرجة في دمائها وعلى وجهها أربطة طبية "الحكومة اليمنية توافق على هدنة مشروطة".

غير أن "الوطن" السعودية أكدت في افتتاحيتها أن "الخناق يزداد ضيقا على الحوثيين وحلفائهم، ما سوف يقودهم إلى متابعة مهمتهم الانتحارية الموكلة لهم من طهران، أو الاستسلام والقبول بالأمر الواقع وبدء تطبيق قرار مجلس الأمن 2216 والانسحاب من المناطق التي يسيطرون عليها".

وعادت وقالت إن "الهدنة الإنسانية التي تم تناقل أخبارها خلال الأيام الماضية، وقد تعلن في أي لحظة إن حدث التوافق على أسسها وأبدى الانقلابيون تجاوبا للالتزام بشروطها، تصب أولا وآخرا في مصلحة الشعب اليمني".

وأشارت "الوسط" اليمنية الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح في صدر صفحاتها إلى أن "الطيران السعودي يواصل حصد أرواح المواطنين الأبرياء بشكل هستيري".

ونقلت عمن وصفته بأنه دبلوماسي قريب من محادثات الهدنة أنه يستبعد حصول هدنة إنسانية "إلا في إذا مارست الدولة الدائمة في مجلس الأمن ضغوطا جدية على المملكة".

وانتقد عريب الرنتاوي في "الدستور" الأردنية الأطراف المتصارعة في اليمن في وقت تشير فيه التقارير الأممية والإنسانية إلى أن أكثر من نصف اليمنيين يفتقرون للمياه الصالحة للشرب مع وقوع آلاف الجرحى والقتلى وملايين المشردين.

وقال "نأمل ألا يأتي يوم الجمعة المقبل، قبل أن تكون الأطراف ذات الصلة، قد “خجلت” من نفسها وعلى نفسها، وسمحت لليمنيين بقضاء ما تبقى من الشهر الفضيل وأيام العيد، براحة وسلام، إن كان لليمنيين من راحة وسلام.. وبئساً للسلطة والمغانم والكراسي، إن كان الوصول إليها أو الاحتفاظ بها، يوجب إشعال حروب بائسة من هذا النوع، وقودها الناس والحجارة".