تنديد في صحف عربية بالهجوم ضد القنصلية الإيطالية في القاهرة

مصدر الصورة AP

تصدّر الهجوم الذي تعرضت له القنصلية الإيطالية في القاهرة اهتمام الصحف المصرية كافة والعديد من الصحف العربية الصادرة اليوم.

وأدان كثير من الكُتاب الحادث، حيث اعتبر البعض أنه يمثل "تصعيدا للعنف"، فيما دعا آخرون إلى تطوير الوسائل الأمنية في مكافحة "الإرهاب".

"سيسقط الإرهاب"

افتتاحية صحيفة الأهرام المصرية تقول: "لم يعد الإرهاب موجها ضد مسئولين أو مؤسسات أو فئة بعينها، إنما ضد الشعب المصري بكامله، من البائع المتجول الفقير، الذي لقي مصرعه فى انفجار محيط السفارة الإيطالية أمس، إلى القضاة والضباط والإعلاميين... لكننا جميعا قادرون على حماية بلادنا ومستقبلنا وحياتنا، وسيسقط الإرهاب مهما يكن الثمن."

"لن نخاف" كان العنوان الرئيسي للجمهورية المصرية.

وتقول الشروق المصرية في عنوانها الرئيسي: "الإرهاب يضرب قلب العاصمة."

من جانبها، تشير التحرير المصرية إلى أن "تفجير القنصلية الإيطالية بقلب القاهرة أثار تساؤلا حول المقصود من هذا العمل الإرهابي. هل هي الدولة المصرية؟ أم إيصال رسالة إلى الغرب بأنهم صاروا هدفا لعمليات الإرهابيين في مصر."

ينتقد محمد خروب في الرأي الأردنية الإخوان المسلمين قائلا إنهم "يؤسسون لتيار إرهابي كبير (بحاضنة شعبية) يمكنه أن يُقوض الأمن في مصر، وأن يأخذها الى الفوضى وسفك الدماء والعنف، الأمر الذي يسمح لهم بموطئ قدم في أرض الكنانة ويؤهلهم للعودة إلى التحكم بمصر بعد أن فشلوا في حكمها".

تتساءل افتتاحية البيان الإماراتية "من الذي يستفيد من كل هذه الحوادث الإجرامية في القاهرة وسيناء ومواقع أخرى، وأي شعار يمكن أن يستفيد من هكذا جرائم؟"، قائلة إن الهدف من هذه الهجمات هو "جر مصر إلى الخراب، وتدميرها داخليا" و"تغذية الصراعات السياسية والعبث في المنطقة، عبر أدوات محلية، وواجهات، تنفذ دورا مشبوها".

ترى النهار اللبنانية في الهجوم أنه "تصعيد للعنف يشير إلى أن المتشددين في سيناء يفتحون جبهة جديدة ضد الأجانب في مصر".

"داعش يتنبى تفجير القنصلية الإيطالية في القاهرة،" كان واحدا من عناوين صحيفة الجزيرة السعودية.

أما المدينة السعودية، فتنقل عن الخبير الأمني خالد عكاشة قوله إن "هدف العملية الإرهابية ليس المبنى بقدر إحداث نوع من إشاعة عدم الاستقرار الداخلي".

الشعب الجزائرية تُبرز تصريح المتحدث باسم الخارجية الجزائرية بأن "استهداف ممثلية قنصلية يُعد خرقا للأعراف والمواثيق الدولية التي تنص على حرمة الممثليات الدبلوماسية والقنصلية".

سبل المواجهة

يعلِّق محمد أمين في المصري اليوم على أداء الأجهزة الأمنية قائلاً: "هناك خطط ينبغي مراجعتها ودراستها فورا.. هناك تهديدات ينبغي أن تؤخذ بالجدية اللازمة.. فقد قال الإرهابيون إن السفارات ستكون هدفا فى الفترة القادمة.. فكيف تعاملت الأجهزة الأمنية مع تهديد من هذا النوع؟... كيف كانت طبيعة الخطط الموضوعة؟... لا نريد أن نعرفها بالطبع.. لكن نريد أن نرى لها أثرا فى الواقع."

من جانبه، يقول وائل عبد الفتاح في التحرير: "السؤال هنا عن 'العقل' الذى يدير الحرب مع الإرهاب، هل تنبه إلى التغيرات الكبرى فى التنظيمات الإرهابية؟ هل يغير التكتيك أو الأساليب؟ وهل يتم تطوير الكفاءة العلمية والاحترافية أم أن الحل الوحيد هو عودة 'القبضة الخانقة'؟"

في السياق نفسه يشير فهمي عنبة في الجمهورية إلى أن "الطريق طويل والشعب على استعداد لدفع ثمن الحرب ضد الإرهاب بشرط اليقظة الكاملة وتطوير أسلوب المواجهة ومحاصرة التكفيريين وسرعة محاكمة الجناة".

افتتاحية صحيفة الجمهورية المصرية ترى أن الانفجار أكد "الأهمية البالغة للإسراع في إصدار قانون مكافحة الإرهاب الآن متضمنا كل ما يلزم من تعديلات محددة وحاسمة في القوانين لتكون في مستوى الأخطار التي تهدد الوطن".