صحف عربية: مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية بالتصدي لأفكاره

مصدر الصورة AP
Image caption تعرضت غزة الأحد لأربعة تفجيرات ينسبها بعض الكتاب لتنظيم الدولة الإسلامية.

ألمحت الصحف العربية الصادرة الاثنين إلى مسؤولية تنظيم الدولة الإسلامية في التفجيرات التي استهدفت سيارات لقادة في حركتي حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة الأحد.

فقد أوردت "السفير" اللبنانية تقريراً تحت عنوان "تفجيرات غزّة: حضور مريب لداعش يتقاطع مع الاحتلال".

وكتب جهاد أبو مصطفى أن التفجيرات التي استهدفت السيارات الخمسة أثارت "موجة من الاتهامات والتساؤلات حول الطرف المتورّط بينما تُشير أصابع الاتهام لضلوع الاحتلال الإسرائيلي بهذه التفجيرات، رغم مُلاحظة شعار تنظيم الدولة الإسلاميّة المعروف بداعش مرسوماً على جدار مُقابل مكان الحادث".

وقالت "الشروق الجديد" المصرية إن "داعش يفجر سيارات لحماس والجهاد في غزة".

ونقلت "الرسالة" الفلسطينية المؤيدة لحماس عن الجناح العسكري لكل من حماس والجهاد الإسلامي توعدها بملاحقة منفذي التفجيرات.

وحملت "المصري اليوم" عنواناً على صفحتها الأولى يلوم حماس على ظهور التنظيم في غزة، إذ قالت إن "حماس تدفع ثمن السكوت وتكتوي بإرهاب داعش".

لكن "القدس" الفلسطينية المؤيدة لحركة فتح قالت: "مجهولون يفجرون خمس سيارات لعناصر من حماس والجهاد في مدينة غزة". كما أوضحت أنه لم يعلن أي طرف مسؤوليته عن الهجمات.

وألقت افتتاحية "القدس" الفلسطينية باللائمة عن "استمرار هذه المعضلة التي يدفع ثمنها شعبنا الفلسطيني" على كل الفصائل، خصوصاً حركتي فتح وحماس.

وتقول الصحيفة: "المسؤول هو حركتا فتح وحماس وسكوت باقي الفصائل على هذا الوضع المأساوي. وللخروج من هذه المعضلة لا بد من شرعية واحدة تعززها إرادة هذا الشعب الذي ما زال الانقسام يحرمه من حقوقه الطبيعية".

ويقول طلال عوكل في "الأيام" الفلسطينية إن تلك الانفجارات ما هي إلا رسائل الهدف منها "فرض وجود تنظيم الدولة الإسلامية في غزة على الأجندة اليومية لكل الفصائل الفلسطينية"، وخصوصاً حركة حماس.

مواجهة فكر تنظيم الدولة الإسلامية

وشددت الصحف العربية على ضرورة مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية من خلال التصدي لأفكاره.

ودعا عبد العزيز الجارالله في "الجزيرة" السعودية إلى ضرورة "محاربة فكر وثقافة داعش قبل أن تتسع دائرته ... من خلال منهجية جديدة متطورة"، عن طريق فتح الفرص أمام جيل من الشباب.

Image caption يرى بعض الكتاب أن بقاء تنظيم الدولة الإسلامية يرجع إلى استمرار السياسات الطائفية.

وتساءل محمد السماك في "المستقبل" اللبنانية عن "الإنجازات التي حققتها الحركة الداعشية منذ قيامها قبل عام". ويقول السماك إن نشاط التنظيم أثَّر سلباً على العديد من قضايا المسلمين حول العالم.

ويقول الكاتب: "عندما يجري تحويل القضايا الوطنية الى قضايا إرهابية، تفقد هذه القضايا التعاطف الدولي، وتتعرض إلى المزيد من القمع والاضطهاد الداخليين من دون أن يعترض ذلك أي شجب دولي أو أي تحقيق أو حتى أي مساءلة".

ودعت افتتاحية "الأهرام" المصرية إلى "تضافر وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية لمحاصرة الإرهاب والإرهابيين، وعدم مد يد العون للإرهاب بالترويج للأكاذيب وخلق أوهام وتضخيم أشباح، وذلك لأن المعركة ضد الإرهاب ليست معركة مصر وحدها بل معركة الجميع".

وأرجع عماد الدين حسين، رئيس تحرير "الشروق الجديد" المصرية بقاء ذلك التنظيم وأفكاره حية في المنطقة إلى "استمرار السياسات الطائفية وتأجيج الصراع المذهبي في الإسلام".

وشدد الكاتب على حاجة "العراق وسوريا وكل المنطقة العربية والإسلامية إلى سياسات وأفكار تقدمية تصهر الناس وتوحدهم على أفكار العدل والمساواة والحرية وتأخذ من الإسلام وسائر الأديان ما يعزز هذه القيم".

ودعت افتتاحية "الجمهورية" المصرية إلى ضرورة مشاركة جميع فئات المجتمع في "الحرب ضد الإرهاب الغاشم" لأن "جرائم القتل والاغتيال والتدمير لا تستثني أحدا".