صحف عربية تركز على العلاقات المصرية السعودية وسط تقارير تتحدث عن خلافات

سامح شكري في الرياض مصدر الصورة AP
Image caption الوزير سامح شكري عقد محادثات ثنائية في السعودية

تناولت صحف عربية المحادثات الثنائية التي عقدها وزير الخارجية المصري سامح شكري خلال زيارته للمملكة العربية السعودية والتي اجتمع فيها مع الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده.

ونقلت صحيفة الأهرام المصرية عن الملك سلمان تأكيده على "عمق العلاقات مع مصر"، كما نقلت عن شكري قوله إن "التنسيق بين البلدين ركيزة حماية الأمن القومي العربي."

وأشارت صحيفة الجمهورية إلى "توافق مصري-سعودي حول القضايا العربية".

وتأكيداً على الأمر ذاته قالت صحيفة المصري اليوم في صدر صفحتها الأولى: "مصر والسعودية رداً على الشائعات: نحن صوت واحد."

وفي نفس السياق قالت صحيفة الوفد في عنوان لها: "مصر والسعودية: لا خلافات."

أما صحيفة الخليج الإماراتية فقالت في عنوان في صفحتها الأولى: "الرياض: مصر مكون أساسي من تحالف إعادة الشرعية في اليمن."

ونشرت صحيفة الجزيرة السعودية صوراً لاستقبال العاهل السعودي لشكري في قصر السلام بالرياض، قائلة إنه تم خلال الاستقبال استعراض "آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين ومجمل تطورات الأحداث في المنطقة والعالم."

وكان شكري قد بدأ زيارة للسعودية أول أمس التقى خلالها ولي العهد الأمير محمد بن نايف وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بحضور وزير الخارجية عادل جبير.

ونقلت صحيفة الأخبار المصرية عن شكري قوله إن المباحثات "تناولت شتى القضايا الإقليمية والاهتمام بالعمل المشترك لتناول كل التحديات التي تواجه الأمن العربي وأمن المملكة وأمن مصر."

خطط إسرائيل الاستيطانية

وانتقدت صحف عربية سياسات إسرائيل الاستيطانية، داعيةً إلى عمل عربي موحد لوقف "خطط التهويد" في الأراضي الفلسطينية.

تقول صحيفة الشرق القطرية في افتتاحيتها إن الحكومة الإسرائيلية لا تفتأ تعلن عن مشاريع تلو الأخرى "في محاولة لتهويد كل أثر عربي وإسلامي".

وقالت الصحيفة إن إسرائيل أعلنت مؤخراً عن إقامة "مشروع تهويدي ضخم يشمل 192 وحدة سكنية، وفندقاً ومركزاً تجارياً، على أرض تابعة لمقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية في القدس".

وتساءلت الصحيفة عن موقف الدول العربية والإسلامية تجاه هذه "الاعتداءات السافرة"، داعيةً إلى عقد "قمة إسلامية جامعة لاتخاذ موقف عملي وآليات تنفيذية تجبر الاحتلال ومن يقف وراءه على التراجع عن مخططاته التهويدية".

أما صحيفة الخليج الإماراتية فتقول إن خطط إسرائيل الاستيطانية الجديدة في الضفة الغربية تهدف إلى "تطهير عرقي في فلسطين."

وتقول الصحيفة إن "الكيان الإسرائيلي" - من خلال هذه السياسات - "يحول حياة الفلسطينيين إلى جحيم وهو يظن أن هذا الجحيم سيؤدي بالفلسطينيين إلى طلب الحياة في أماكن أخرى خارج بلادهم. وقد خاب ظنه، فالتمسك الفلسطيني بالأرض بالرغم من شظف العيش والحصار والقتل استمر على صلابته بل أصبح أشد قوة".

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption الاتفاق النووي الإيراني مع الولايات المتحدة ما زال يشغل الصحف العربية

لاتزال الصحف العربية تركز اهتمامها على الاتفاق النووي بين إيران والغرب، حيث يرى بعض كُتَّاب الأعمدة في صحف اليوم أن إسرائيل وتركيا من أكبر المستفيدين من ذاك الاتفاق.

ففي صحيفة النهار اللبنانية يقول إميل خوري إن اسرائيل لا تجد نفسها متضررة من الاتفاق "لأنها تخلصت لمدة 15 سنة من سلاح نووي كانت ستنتجه إيران بعدما تخلصت من السلاح الكيميائي السوري".

ويضيف الكاتب قائلا: "ولكن ما دام المرشد الأعلى علي خامنئي يؤكد أنه لن يتخلى عن أصدقائه في المنطقة، وهو يقصد الجهاديين الشيعة في العراق والحوثيين في اليمن، وجهاديين في فلسطين المحتلة وحزب الله في لبنان، وسيستمر في تمويلهم وتسليحهم خصوصاً بعد رفع العقوبات الذي يوفر المال الكافي لهذه الغاية، فمعنى ذلك أنه لن تقوم دولة عربية قويّة في المنطقة تستطيع مواجهة إسرائيل."

وعلى المنوال ذاته، يرى الكاتب حمود الحطاب في صحيفة السياسة الكويتية أن تركيا ستكون واحدة من أكبر المستفيدين من اتفاق إيران النووي.

ويتوقع الكاتب أن يزيد حجم التبادل التجاري بين تركيا وإيران بعد الصفقة، قائلا إن تركيا سيكون لها حصة الأسد في السوق الإيرانية خصوصا في المجال الغذائي والطبي.

وعن تأثير الاتفاق النووي على المشهد السياسي والاقتصادي داخل إيران، يقول الكاتب يوسف مكي في صحيفة الوسط البحرينية إن الاتفاق "إنجاز مهم بكل المقاييس وستكون له إسقاطاته المباشرة على الداخل الإيراني".

ويرى الكاتب أن الاتفاق "سوف تكون له إسهاماته المباشرة في تغيير موازين القوى داخل مؤسسة النظام الحاكم لمصلحة القوى الإصلاحية".

أما في صحيفة الجزيرة السعودية، فيقول الكاتب محمد الشيخ إن الاتفاق لن يوقف تدخلات إيران "العدوانية" في شؤون العراق وسوريا ولبنان والبحرين واليمن، مؤكداً أن ليس أمام السعودية ودول الخليج إلا أن تعامل إيران بالسلاح الذي تستخدمه. "وأعني هنا بوضوح (التدخل في شؤونهم الداخلية) ومواجهة غطرسة الطاووس المعمم الإيراني بذات الأسلوب، فهم على ما يظهر لا يفهمون إلا لغة القوة والحزم التي تعاملنا معهم بها في اليمن، ولم يستطيعوا أمامها إلا الجعجعة والتهديدات الكلامية الفارغة."

وفي صحيفة السفير اللبنانية، يرى عبد الله بوحبيب أن الصفقة لن تؤثر على ميزان القوى في الشرق الأوسط فـ"لا السعودية ستضعف، ولا إيران ستقوى".

المزيد حول هذه القصة