صحف عربية: تركيا تعلن الحرب على "الدولة الإسلامية"

مصدر الصورة Reuters
Image caption الحدود التركية مع سوريا شهدت اشتباكات بين أجهزة الأمن التركية ومسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية"

اهتمت العديد من الصحف العربية الصادرة السبت بالهجوم الذي شنته مقاتلات إف 16 التركية على مواقع لتنظيم "الدولة الإسلامية"، المعروف أيضًا باسم "داعش" داخل الأراضي السورية.

وتساءل الُكتاب إذا ما كانت هذه الخطوة سوف تمثل تحولاً في الرؤية الإستراتيجية لأنقرة. وانتقد عدد قليل من الصحف الضربات التركية باعتبارها "انتهاكًا للسيادة السورية".

"انقلاب تركي"

لم تهتم الصحف السورية بالتعليق على الغارة التركية.

"تركيا انخرطت في الحرب على داعش،" كان واحدًا من عناوين النهار اللبنانية التي تقول: "دخلت تركيا بقوة الحملة العسكرية لمواجهة تنظيم ’الدولة الاسلامية‘ (داعش) إذ شنت غاراتها الجوية الأولى على مواقع تابعة لهذا التنظيم في سوريا."

تقول الدستور الأردنية في أحد عناوينها: "أردوغان يعلن الحرب على داعش والأكراد". وتُبرز الصحيفة تعليقات الرئيس التركي بأن "الضربات التركية لقواعد تنظيم الدولة الاسلامية في شمال سوريا كانت خطوة أولى".

أما البيان الإماراتية فتقول "تركيا تنقلب على ’داعش‘ وتضربه"، وتُعلق بأن الغارات التركية جاءت "في تحرك سريع ردًا على هجوم انتحاري طال منطقة حدودية مع سوريا، وفي تحرك وصفه مراقبون بأنه انقلاب تركي على تنظيم داعش، شنت قاذفات تركية أولى ضرباتها الجوية ضد داعش في سوريًا".

وفي الغد الأردنية، يتساءل فهد الخيطان: "هل نحن بصدد تحول جوهري في المقاربة التركية بعد تفجير’سروج‘، أم مجرد ردة فعل من السلطات التركية لامتصاص الغضب الشعبي بعد العملية الإرهابية؟" ويرد قائلا: "يصعب الحسم بالإجابة.

لكن تركيا في قلب المناقشات الجارية على المستويين الدولي والإقليمي حيال سوريا. ولا شك في أنها بدأت تدرك خطورة مغامراتها بعدما أصبحت أراضيها في مرمى نيران الإرهاب."

وفي الصحيفة نفسها، يتساءل باسم الطويسي إذا ما كانت تركيا ستشهد "تحولات وإعادة تقدير لمواقفها ورؤيتها الاستراتيجية للمنطقة"، ويجيب بأنه "على الرغم من أزيز الطائرات التركية التي تخترق الأجواء السورية، والطلقات المتبادلة عبر الحدود وجوارها، فإن المعلومات والتوقعات تذهب إلى أن تدفق المقاتلين الأجانب عبر الحدود التركية سيبقى مستمرًا".

لم تُبرز معظم الصحف الصادرة في دول المغرب العربي هذا التطور، بينما تناولته بعض الصحف بصورة خبرية دون التعليق عليه. "الجيش التركي يقصف داعش على حدود سوريا،" كان واحدًا من عناوين الشروق التونسية.

"سياسة أكثر تشددًا"

التحرير المصرية تحمل عنوانًا في صفحتها الأولى يقول: "تركيا تتورط في حرب سوريا." وتصف الصحيفة الضربة التركية بأنها "إجراء سبق أن رفضته أنقرة كثيرًا"، لكنه "يبدو أنها شعرت بحدة المخاطر التي تهدد أراضيها".

على المنوال نفسه، تقول أخبار الخليج البحرينية إنه "زاد الاستياء لدى المسئولين الأمريكيين بعد تمنع تركيا عن لعب دور كامل في التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية"، لكن "تفجيرًا انتحاريًا داميًا في بلدة حدودية تركية نُسب إلى تنظيم داعش تبعته اشتباكات حدودية، جعل سياسة أنقرة أكثر تشددًا".

من جانبها، تُبين المصري اليوم أن "الحرب على الإرهاب وتنظيم ’داعش‘ في الشرق الأوسط دخلت مرحلة جديدة، بمشاركة تركيا رسميًا في المعارك". وتوضح الصحفية أن تركيا لم تتحرك في مواجهة التنظيم عندما بدأ تقدمه في سوريا والعراق قبل عامين.

"جولة تركية جديدة في سوريا: العنوان داعش والهدف الأكراد والنظام،" كان عنوان الأخبار اللبنانية.

السفير اللبنانية تقول: "انتهكت تركيا، مجددًا السيادة السورية، إذ شنت غارات جوية على مواقع تابعة لتنظيم ’الدولة الإسلامية في العراق والشام‘، (داعش) داخل الأراضي السورية".