صحف عربية: زيارة كيري للمنطقة ونائب الرئيس اليمني في عدن

مصدر الصورة AP
Image caption قالت "المصري اليوم" إن "الإرهاب والحريات والإقتصادي تتصدر الحوار الاستراتيجي"

اهتمت صحف مصرية وسعودية في 2 أغسطس/آب بزيارة وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، إلى المنطقة والتي بدأت في القاهرة أمس وتشمل زيارة إلى الدوحة.

ويلتقي كيري بنظيره المصري اليوم إذ يعقدا دورة الحوار الاستراتيجي بعد انقطاع خمسة أعوام.

ومن المقرر أن يحضر في وقت لاحق مباحثات سعودية – أمريكية – روسية في الدوحة.

وتأتي زيارة كيري بعد توقيع إيران ودول 5+1 اتفاقا نوويا يسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم تحت إشراف دولي في ظل قلق بعض الدول العربية والخليجية من تداعيات هذه الاتفاق.

وتبادلت صحف سعودية وإيرانية الإتهامات بشأن مدى تحقيق تقدم في اليمن.

"رأب الصدع"

وقالت "المصري اليوم" المصرية على صدر صفحاتها إن "الإرهاب والحريات والإقتصادي تتصدر الحوار الاستراتيجي".

وأشارت الصحيفة إلى أن كيري التقى قبل مغادرته واشنطن بمحمد وهناء نجلي الدكتور صلاح سلطان الذي عرفته بأنه "داعية أخواني" حيث "أعرب عن سعادته لرؤية محمد سلطان بعد خروجه من السجن في مصر وعودته إلى وطنه أمريكا بسلام".

واعتبرت "الجمهورية" المصرية في افتتاحيتها أن الحوار مع الولايات المتحدة هو "مسعى مشترك لرأب الصدع الناشيء في العلاقات بين البلدين نتيجة سلسلة من الأخطاء ارتكبتها الإدراة الأمريكية تجاه مصر في أعقاب الثورة الشعبية في 30 يونيو/حزيران"، والتي أطاحت بحكم الرئيس محمد مرسي الذي ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين.

استقرار الخليج

وقالت "الجزيرة" السعودية في عنوان على صدر صفحاتها إن هناك "مباحثات ثلاثية سعودية – أمريكية – روسية في الدوحة اليوم".

واستطردت قائلة إن المباحثات التي تعقد على مستوى وزراء الخارجية ستناقش بشكل رئيسي الاتفاق النووي مع إيران.

كما أضافت أن المناقشات ستشمل أيضا الوضع في سوريا واليمن وليبيا والتحالف الدولي ضد تنظيم ما يعرف باسم الدولة الإسلامية (المعروف اختصارا باسم داعش) والاستقرار في منطقة الخليج.

وناقشت مقالات الرأي في الصحف الخليجية الخيار النووي.

فطالب صدقة يحي فاضل في صحيفة "عكاظ" السعودية بإعادة المملكة النظر في استبعاد استخدام الخيار النووي عسكريا وإن كان ذلك لاحقا لاستخدام الخيار النووي في الأغراض السلمية.

وأوضح الكاتب قائلا إن "إصرار بعض المعادين، وفي مقدمتهم إسرائيل (وهي على مشارف حدودنا الشمالية الغربية) وأيضا إيران (الجارة من الشرق) على تملك هذا الخيار، ربما يجعل من المنطقي إعادة النظر في هذا الاستبعاد لاحقا، خاصة إذا لم يتم التوصل إلى السلام العادل المنشود بالمنطقة".

وأشار حقاد السالمي في "الجزيرة" إلى أن ثقة الجوار العربي لإيران ستظل "مهزوزة" ما لم تطلق إيران مبادرات لحسن الجوار.

ومضى الكاتب قائلا إنه "مهما صدرت من تطمينات غربية وأمريكية حول مخرجات الاتفاق النووي مع إيران، فإن ثقة الجوار العربي في إيران تظل مهزوزة، ما لم تطلق إيران مبادرات حسن جوار وتفهم حقيقي لما جرته سياستها في عدة عواصم عربية".

وأضاف أنه يتعين على تثبت طهران أنها "إيران الإسلامية حقيقة، وليست إيران الصفوية، التي تركب موجة المذهب الشيعي لضرب السني، بهدف الانتقام من العنصر العربي بهذه الفتنة الطائفية البغيضة".

واعتبر محمد هنيد في "الوطن" القطرية أنه بعد ثورات الربيع العربي والاتفاق النووي أصبحت طهران "هي المنتصر الوحيد تقريبا على الأرض العربية باعتبارها المستثمر الأساسي في الدماء العربية،" مشيرا إلى أن الحل لابد أن يبقى "عربيا-عربيا".

وبحسب رأيه فإن "المشكل الثابت الآخر هو أن القوى الإمبراطورية الإقليمية مثل إيران تحولت إلى حليف داخلي لقوى إمبراطورية دولية مثل الولايات المتحدة الأمريكية أو الاتحاد الأوروبي أو إسرائيل على حساب المصالح العربية بل وعلى حساب وجود بعض الدول العربية الكبرى مثل العراق أو الصغرى مثل اليمن ولبنان التي تحولت إلى محميات إيرانية مباشرة".

وأضاف أن "إیران جزء من المنطقة المستهدفة من الصهیونية العالمیة مثلها مثل الدول العربیة".

بحاح في عدن

مصدر الصورة AP
Image caption تبادلت صحف سعودية وإيرانية الاتهامات حول اليمن

وتبادلت صحف سعودية وإيرانية الاتهامات حول اليمن. ففيما تفاخرت صحف سعودية بوصول نائب الرئيس اليمني خالد بحاح إلى عدن، قالت صحيفة "الوفاق" في خبرها الرئيس إن "الجيش اليمني واللجان الشعبية سيطروا على مواقع جنوب السعودية واعتقلوا قائد ميليشيات الرئيس هادي في عدن".

ونقلت "الوطن" السعودية عن بحاح قوله إن "زيارته جزء من عملية التحرير،" ونشرت صوره في شوارع عدن.

وفي مقال بنفس الصحيفة بعنوان "بحاح في عدن، أزيلوا التراب عن نظارة خامنئي،" تساءل يزيد بن محمد "هل شاهد علي (مرشد الثورة الإيرانية) خامنئي وصول بحاح إلى عدن. أم أن نظارته مليئة بالتراب الذي قال إنه سيمرغ أنوف السعوديين فيه عندما بدأت الحرب؟ سؤال بريء".

أما الصحف اليمنية فقد انقسمت على نفسها.

فقالت صحيفة "الوسط" التي تدعم الرئيس السابق علي عبد الله صالح إن "بحاح غادر عقب التقاط مشاهد لوصوله المطار والميناء".

أما "عدن الغد" الموالية للرئيس هادي، فاعتبرت الزيارة التي استمرت لساعات "تدشينا لعمل الحكومة وممارسة مهامها" وقد اعقبها "اقتحام المقاومة لمدينة زنجبار" عاصمة محافظة أبين الواقعة شرق عدن.