صحف عربية تستنكر تفجير السعودية وتشيد بتظاهرات العراق

مصدر الصورة AFP
Image caption كيف تحولت المساجد الآمنة عبر التاريخ إلى أهداف للتفجيرات ؟ سؤال تطرحه إحدى الصحف

اهتم العديد من الصحف العربية الصادرة صباح السبت 8 أغسطس/آب بالتعليق على الهجوم الانتحاري الذي استهدف مسجدًا لقوات الطوارئ في مدينة أبها السعودية. وإلى جانب إدانة الهجوم، سعى بعض الكُتاب إلى تحليل أسبابه ومدلولاته.

كما اهتمت بعض الصحف بالتظاهرات التي نُظمت في بغداد وعدة مدن عراقية احتجاجًا على نقص الخدمات، متبنية نهجًا متعاطفًا معها.

"تفجير أبها الإرهابي"

يطرح محمد الوعيل في صحيفة الرياض السعودية أن "الجريمة البشعة، وإن كانت تسبب جرحًا في ضمير ووجدان الوطن، إلا إنها تكشف عن فشل المشروع المتطرف" حيث إنها "توضح كيف فشل الإرهابيون والداعشيون في تنفيذ مخططهم بإحداث فتنة داخلية، خاصة بعد جريمتي العنود والقديح، اللتين استهدفتا مساجد أشقائنا الشيعة".

من جابنها، تقول الوطن السعودية: أتى الرفض المحلي والدولي للعمل الإرهابي الذي استهدف مسجد قوات الطوارئ في مدينة أبها، ليشكل رسالة للقتلة بأن لا مكان لهم ولإجرامهم في هذا العالم. فجميع الشرائع والأعراف لن تنظر إلى من خطط ونفّذ إلا كمجرم قاتل ليس لديه إحساس بمن حوله من البشر."

افتتاحية المدينة السعودية ترى أن "العملية الإرهابية الغادرة التي نفذها انتحاري يرتدي حزامًا ناسفًا في مسجد تابع لقوات الطوارئ الخاصة في منطقة عسير تكشف عن حقد الجماعات الإرهابية الدفين على قوات الطوارئ الخاصة التي ظلت تلاحق الإرهابيين والفئات الضالة على مدار سنوات، تكشف مخططاتهم وتداهم أوكارهم وتبطل مفعول مؤامراتهم."

ويدعو خلف الحربي في عكاظ السعودية إلى البحث في أسباب انضمام الشباب لداعش، حيث يقول إن "الأسئلة التي يجب أن نطرحها على أنفسنا بدلاً من إشغال أنفسنا بالبحث عن الأيدي الخفية هي: "كيف اختطفت عقول هؤلاء الشباب؟ وكيف أعيدت برمجتهم حتى أصبح من السهل تحويلهم إلى أدوات غبية متوحشة تخدم أعداء الوطن؟ ما الذي يجعل شابًا في مقتبل العمر يفجر نفسه وسط المصلين؟ كيف وصل إلى هذه اللحظة الكارثية الخالية من الرحمة؟"

وتحلل افتتاحية البيان الإماراتية الحادث قائلة إن "التفجير الوحشي يطرح جملة من الاستفهامات" حيث إنه "ينقل التفجيرات الانتحارية من الطابع الطائفي، إلى استهداف المجتمع المسلم برمته" و"ينقل الإرهاب المتسلح بالأحزمة الناسفة إلى مرحلة جديدة، تتسم بخلط الأوراق، والانتقال الى مرحلة قطع طريق الصلاة في المساجد الآمنة عبر التاريخ، أمام مختلف المذاهب".

أما الصحف المصرية فقد تناولت الحادث بصورة خبرية، حيث تحمل صحيفة "التحرير" عنوانًا يقول: "إدانة دولية للهجوم الإرهابي الذي حصد أرواح 15 شخصًا."

احتجاجات العراق

Image caption تضع التظاهرات رئيس الوزراء أمام تحد جديد

تقول الرافدين العراقية في واحد من عناوينها: "متظاهرو البصرة يطالبون بإقالة المدراء العامين بالنفط والكهرباء ممن خدموا أكثر من اربع سنوات."

وتمتدح صحيفة الصباح العراقية في صفحتها الاولى التظاهرات، مشيرة إلى أنها "تمت وسط أجواء حضارية وسلمية".

من جانبها، تُعلق الرياض السعودية قائلة "تشهد العديد من مدن العراق موجة احتجاجات للأسبوع الثاني على التوالي على نقص الخدمات وخصوصًا انقطاع التيار الكهربائي. ويعاني البلد من نقص حاد في إنتاج الطاقة الكهربائية رغم المبالغ الطائلة التي صرفت على ملف الطاقة منذ عام 2003.

وتكتب الأخبار اللبنانية "نجحت التظاهرات في العراق، بعد ثمانية أيام على انطلاقها، في فرض واقع سياسي قد يغير كل المعادلة ويقلب الطاولة على الجميع. المستقبل السياسي لرئيس الحكومة حيدر العبادي، المدعوم دوليًا وعربيًا، أصبح على المحك وبات أمام تحدٍّ آخر غير الانتصار على ’داعش‘."

"التظاهرات تسود العراق والمطالب تتجاوز الخدمات إلى السياسة،" كان واحدًا من عناوين الاتحاد الإماراتية. وتُبين الصحيفة أن "محتجين طالبوا بإجراء تعديلات دستورية من أجل حل البرلمان وإقامة نظام رئاسي في البلاد".

من جانبها توضح القبس الكويتية أنه "للمرة الاولى سار الجميع تحت راية العلم العراقي فقط، مرددين شعارات واحدة غابت عنها الطائفية".