الصحف العربية تتناول ذكرى فض اعتصامي رابعة والنهضة في مصر

مصدر الصورة AFP
Image caption مئات القتلى وآلاف الجرحى سقطوا في أحداث فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في 14 أغسطس 2013

اهتمت الصحف العربية الصادرة اليوم بالذكرى الثانية لفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة لمؤيدي جماعة الإخوان المسلمين في مصر، والذي خلف مئآت القتلى وآلاف الجرحى.

وتساءلت الصحف هل ان احياء ذكرى فض الاعتصام سيقود إلى امكانية وقوع أعمال العنف اليوم أم لا؟

وركزت الصحف المصرية على ذكرى الاعتصامين، وحذر أغلبها من أن الأمن سيتعامل بصرامة مع أية "محاولات تخريبية" قد يرتكبها عناصر من الإخوان.

ومن جانبها وصفت بعض الصحف الموالية للإخوان فض الإعتصامين بـ "أكبر مقتلة عرفها التاريخ العربي المعاصر".

"يوم آخر من الإرهاب"

هاجمت الصحف المصرية بصفة عامة جماعة الإخوان، مشيرة إلى أنهم يمثلون "تهديدا للأمن العام".

"ذكرى رابعة.. يوم آخر للإرهاب،" كان هذا هو العنوان الذي نشرته صحيفة الوطن في تغطيتها الخاصة بذكرى رابعة.

وقالت الصحيفة في عنوان فرعي إن: "الإخوان يعلنون 'النفير العام' ويجهزون لـ 'مواجهات مسلحة'."

ومن جانبها وجهت صحيفة اليوم السابع أصابع الاتهام للجماعة في مقال بعنوان: "شهادات تكشف خطط الإخوان لحرق الكنائس وإشاعة الفوضى في الشوارع".

أما صحيفة الأهرام شبه الرسمية فتوقعت حدوث أعمال عنف هي الأخرى وحملت عنوانا رئيسيا يقول: "الأمن جاهز لمواجهة دعاة العنف والتخريب."

"الإخوان وداعش وأمريكا 'يد واحدة' في ذكرى رابعة،" عنوان آخر نقلته صحيفة الوطن، أشارت فيه إلى أن التنظيم الدولي للإخوان التقى بمسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية.

وأضافت بأن تنظيم الدولة الإسلامية المعروف باسم "داعش يدعو لهجمات انتحارية" إحياءً للذكرى.

مصدر الصورة Reuters
Image caption الصحف المصرية بصفة عامة هاجمت جماعة الإخوان، مشيرة إلى أنهم يمثلون "تهديدا للأمن العام"

وفي تعليق له في جريدة التحريراليومية، ألقى الكاتب أحمد عبدالتواب باللوم على جماعة الأخوان، متهمها إياها بدفع السلطات لاستخدام العنف في 2013.

واعتبر الكاتب أن "التجربة ما بعد الاعتصام أثبتت أن ما كان ذروة للعنف يوم رابعة صار مجرد بداية بسيطة لما اعتمده الإخوان وحلفاؤهم ضد الشعب وأجهزة الدولة فيما بعد رابعة".

"مجزرة فض الاعتصامين"

وصفت صحيفة السبيل الأردنية يوم فض رابعة بأنه شهد "أكبر مقتلة عرفها التاريخ العربي المعاصر".

وقالت : "لعل ذاكرة المصريين لا تعرف يوما أقسى ولا أدمى من يوم مجزرة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة... فنظام الانقلاب العسكري لم يكتف بمنع المعتصمين من حق 'اختيار الرئيس'، ولكنه انتزع منهم 'حق الاعتصام السلمي' ".

من جانبها علقت صحيفة الوفد المصرية على ذكرى فض الاعتصام في رابعة بعنوان يقول: "سكان رابعة: رأينا الإخوان يحرقون المتظاهرين.. ولن نسمح بعودة الإرهابيين للميدان".

من جانب آخر تساءل علاء عزمي في جريدة التحرير "هل كان ممكنا تفادي الدماء في فض رابعة؟"، موجها اللوم لكل من الطرفين.

وكتب عزمي: "كلاهما هرول بإصرار مريب صوب الفض الدموي لـ 'رابعة العدوية'.. سلطة ما بعد '30 يونيو' 2013 أهدرت بغرابة شديدة كل فرص تجنب اللجوء إلى الحل الأمني... بينما كانت الجماعة في أكثر لحظاتها انتهازية وإجراما على الإطلاق، ففوتت أي حل أو احتمال لعدم حرق ابنائها."

المزيد حول هذه القصة