صحف عربية: قانون الإرهاب المصري الجديد بين مؤيد ومعارض

Image caption صحف ترى أن القانون يمنح الرئيس سلطات واسعة

اهتمت صحف عربية اليوم بقانون مكافحة الإرهاب الجديد الذي أقره الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مؤخرا، ولكنها اختلفت في تناولها للموضوع، إذ اعتبره بعضها خطوة مهمة، بينما انتقده بعضها الآخر لما فيه من شبهة عدم دستورية وتهديد لحرية الصحافة.

قانون "لمكافحة الإرهاب .. أم لخنق المجتمع؟"

وأبرزت صحف مصرية خبر إصدار القانون في عناوينها الرئيسية، بينما أفردت بعض الجرائد صفحات خاصة لمناقشة الآراء المختلفة حوله.

ورحبت جريدة الأهرام الرسمية المصرية بالقانون في افتتاحيتها تحت عنوان "أمن مصر".

وتقول الجريدة: "مع إقرار الرئيس قانون مكافحة الإرهاب، تدخل مصر مرحلة جديدة ليس فقط في مجال مواجهة هذه الآفة اللعينة، التي تستهدف تدمير الأوطان، وإنما أيضاً حماية الشعوب."

وتضيف: "كان لابد لمصر أن تتبنى قانون مكافحة الإرهاب بعدما عانت تعنتاً من الولايات المتحدة وبعض العواصم الأوروبية في وضع تعريف ثابت للإرهاب".

ويقول ابن الدولة في جريدة اليوم السابع المصرية: "يحتاج السادة المتخوفون أن يضعوا في اعتبارهم أن هناك ضرورات تفرض إجراءات قد تكون صعبة"، محذراً من عواقب التهاون في محاربة الإرهاب التي أدت إلى "حالة مستعصية" في بعض الدول العربية.

وهاجمت بعض الصحف القانون لإعطائه سلطات أكبر للرئيس وتهديده لحرية الصحافة وتدفق المعلومات.

وتقول صحيفة التحرير المصرية الخاصة في أحد العناوين الرئيسية: "سلطات استثنائية دائمة للرئيس بعد صدور قانون مكافحة الإرهاب، تحصين الشرطة أصبح قانونياً"، بينما تقول جريدة اليوم السابع في صفحتها الأولى: "مفاجأة ... قانون الإرهاب مهدد بعدم الدستورية".

ويقول الكاتب علاء عريبي في جريدة الوفد المصرية الخاصة ساخراً: "السجن أرحم"، في إشارة للمادة 35 من القانون التي تعاقب الصحفيين الذين يغطون الهجمات الإرهابية بأخبار تختلف عن البيانات الرسمية بغرامة تتراوح بين 200-500 ألف جنيه مصري، كانت في الأصل تسمح بحبس الصحفيين، لكن غيرت بعد الهجوم عليها.

ويقول الكاتب: "هذه الفقرة تحديداً تؤكد سوء النية في تقييد الحريات، ونظن أننا يجب أن نطالب بعودة عقوبة الحبس أفضل وأرحم من الغرامة ومن قطع العيش".

أما في صحيفة السفير اللبنانية، فيتساءل الكاتب مصطفى بسيوني إذا ما كان القانون "لمكافحة الإرهاب .. أم لخنق المجتمع؟"

"الحل ممكن" في اليمن

وناقشت بعض صحف الخليج تطورات الصراع في اليمن، مبدية قلقها إزاء مرحلة إعادة البناء التي ستتلو الحرب.

مصدر الصورة AP
Image caption أمنستي وجهت انتقادا لأطراف الصراع في اليمن

ويقول الكاتب صادق ناشر في جريدة دار الخليج الإماراتية: "أعادت الحرب التي شهدها ولا يزال يشهدها اليمن، رغم ما تحقق من إنجازات في الآونة الأخيرة، بخاصة الانتصارات في المناطق الجنوبية من البلاد وتعز وإب، المخاوف من مرحلة إعادة بناء ما دمرته آلة الحرب، خاصة أنها مزقت النسيج الاجتماعي لبلد لم يكن يشكو من نزعة طائفية ومذهبية، كما هي عليه اليوم".

ويضيف: "في مرحلة إعادة بناء اليمن الجديد يجب استبعاد الأطراف التي شكلت وتشكل عائقاً أمام إعادة تطبيع الأوضاع، بخاصة الأطراف المرتبطة بالتطرف والمشاريع السياسية المتعارضة مع مصالح الشعب اليمني، التي يمكن أن تلعب دوراً سلبياً خلال إعادة بناء ما خلفته الحرب".

ويقول الكاتب عبدالعزيز المقالح في جريدة الثورة اليمنية إن "الحالة الراهنة لا تنقصها الحلول والمشاريع الهادفة إلى إعادة الأمان والاستقرار، وإنما اقتناع القوى الفاعلة والمتصارعة بأن الحل ممكن وأن ما حدث إلى هنا يكفي، وأن الاستمرار في التضحية بالأبرياء وتدمير ما تبقى من البني التحتية سيجعل المستنقع الدموي يتسع ويجعل الهوة السحيقة بين أبناء الوطن تزداد وتتمدد عرضاً وطولاً".

واهتمت الصحف السعودية بنتائج جلسة مجلس الوزراء الذي شدد على التطبيق غير المشروط لقرار مجلس الأمن رقم 2216 الخاص بإخراج اليمن من أزمته.

وتقول جريدة الوطن السعودية في افتتاحيتها إن القرار يمثل حلاً للأزمة "لو التزموا به ... لكن الجميع باتوا يعرفون نيات الحوثيين وغدرهم وعدم وفائهم بالعهود، وبالتالي فلا بديل عن البدء بتنفيذ بنود القرار الأممي الخاص باليمن".