الصحف العربية: انقسام بشأن قرار ليبيا ونقاش بشأن الحوار مع إيران

مصدر الصورة Reuters
Image caption قالت صحيفة "الجمهورية" المصرية إن "الجامعة العربية عجزت بفعل فاعل عن تلبية طلب الحكومة الليبية"

أظهرت الصحف العربية في 20 أغسطس/آب انقساما بشأن "فشل" الجامعة العربية في إصدار قرار يسمح بشن غارات جوية على ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في ليبيا، كما ناقشت الصحف "صعوبة" الحوار مع إيران.

وناقش كاتب مصري إمكانية سماح مصر أو الدول العربية ببيع ما يسمى بـ"فياجرا النساء".

ليبيا بين التشاؤم والتفاؤل

قالت صحيفة "الجمهورية" المصرية في مقالها الإفتتاحي إن "الجامعة العربية عجزت بفعل فاعل عن تلبية طلب الحكومة الليبية المعترف بها دوليا التدخل العربي بقوات جوية لمساعدتها في مواجهة تمدد داعش الإرهابية".

وأضافت أنه "يبدو أن سياسة الكيل بمكيالين انتقلت من مجلس الأمن الدولي الذي تسيره الولايات المتحدة الأمريكية إلى مجلس الجامعة العربية الذي سبق وأعطى الغطاء الشرعي لتدخل الناتو في ليبيا ضد نظام القذافي... ولكنه يعجز اليوم عن تقديم الغطاء نفسه لتدخل عربي فعال ينقذ الشعب الليبي".

وفي نفس الإطار، قالت صحيفة "الأهرام" المصرية إن "ليبيا لمصر والمصريين ليست رقما سهلا... والدائرة الليبية هي الأخطرعلى الإطلاق للأمن القومي".

وتساءلت الصحيفة قائلة "إن الأشقاء في ليبيا ينظرون لمصر باعتبارها الشقيقة الكبرى، وما لم يتصرف الشقيق الأكبر في مثل هذه الظروف، فمتى يتحرك؟"

أما صحيفة "تشرين" السورية فقد سخرت من سعي الليبيين لدعم الجامعة العربية، قائلة "ترى ما الأسباب التي أوصلت الليبيين إلى حد التوجه هذا، ولاسيما أن الواقع المزري الذي يعيشونه يومياً كان سببه قرارات الجامعة التي فتحت الباب واسعاً أمام التدخل الغربي في هذا البلد العربي".

مصدر الصورة Getty
Image caption قالت صحيفة "الرياض" السعودية إن "إحداث تقارب خليجي-إيراني، ليس مستحيلاً"

وتساءلت "هل يأملون حلاً ممن كانوا سبباً في مصابهم وينتظرون قدرهم، أم إنهم سيتحركون لإنقاذ أنفسهم وبلادهم بأنفسهم مما يخطط لهم؟"

وعلى نفس المنوال، قال طارق المصاروة في "الرأي" الأردنية "لسنا من المتفائلين بنجدة عربية لليبيا أو بالقيادة العربية الموحدة".

وأضاف "ما الذي يتوقع ان تقرره الجامعة العربية لاغاثة دولة عضو تفتك بها الميليشيات، والإرهاب والتدخل العربي والاسلامي... وهناك دول عربية ما تزال تموّل الميليشيات".

"بصيص من الأمل"

غير أن بعض الكتاب كانوا أكثر تفاؤلا. فأعتبر سعود السمكة في "السياسة" الكويتية إن موافقة كل العرب على دعم العملية السياسية والجيش الليبي "بصيص من الأمل" في الواقع العربي الذي يحتاج تماسكا وتوحدا، بحسب رأيه.

وقال "هذه الإرادة ينبغي أن تستمر ولا تتوقف لتنطلق هذه المرة من جامعة الدول العربية التي جاءنا منها اخيرا بصيص امل في قرار الاجماع الذي تم حول ليبيا لتحريرها من مخالب وحوش داعش".

أما "البيان" الإماراتية، فقالت إن "القرار الذي خرجت به الجامعة العربية بتبني استراتيجية دعم عسكرية لليبيا أخيراً، يشكل خروجاً عن بيانات الاستنكار والشجب التي تعودت عليها شعوب المنطقة، وإن لم يصل بعد إلى المستوى المطلوب على صعيد التحول إلى عمل جماعي مشترك".

الحوار مع إيران

مصدر الصورة AP
Image caption سخرت صحيفة "تشرين" السورية من سعي الليبيين لدعم الجامعة العربية

وقالت صحيفة "الرياض" السعودية إن "إحداث تقارب خليجي-إيراني، ليس مستحيلاً، لكن تهيئة الأجواء أمرٌ منطقي لبدء أي حوار استراتيجي راسخ وجدّي". غير أنها عادت وأقرت بأن "الأمر بالغ الصعوبة والتعقيد".

وبررت الصحيفة ذلك بأن "إيران ساهمت في توتر إقليمي غير مسبوق عبر العراق والبحرين واليمن ولبنان وسوريا".

وبنفس النهج، قالت حمود أبو طالب في صحيفة "عكاظ" السعودية إنه "مرارا وتكرارا، أعلنت المملكة منفردة أو تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي أنها ترحب بالحوار مع إيران وتتوق إلى علاقات جيدة معها إذا هي أبدت بالفعل ما يؤكد رغبتها الحقيقية في ذلك، من خلال تصرفاتها وممارساتها وطبيعة تعاملها مع دول الخليج، وليس فقط بالتصريحات".

وقال أحمد عبد الملك في "الإتحاد" الإماراتية إنه على الرغم من "طمأنة" واشنطن للخليج بشأن إيران، فقد صرح الرئيس الإيراني حسن روحاني بأن طهران تصر على "المحافظة على مبادئنا". وتساءل عما إذا كان ذلك يعني دعمها لحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن.

وقال "كان من الأفضل أن تتعهد إيران بكف اليد عن التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة العربية تحت أي دعاوي وأن يكون هناك اتفاق بهذا الشأن ويكون ملزما ويلحق باتفاقية جنيف حول نووي إيران... يبدو أن الطبخة لم تنضج بعد".

"الفياغرا البمبي"

وبدا أن الصحف المصرية الوحيدة التي اهتمت بشأن ما يسمى بـ"الحبة الوردية" أو "فياغرا النساء" التي أجازت استخدامها هيئة الأغذية والدواء الأمريكية.

فقالت "الشروق الجديد" في عنوان على صفحتها الأولى "الحبة الوردية للنساء في الأسواق أكتوبر المقبل".

وتوقع خالد منتصر في "المصري اليوم" أنه "بالطبع سيكون الجدل هنا فى مصر والوطن العربى أكثر عنفاً وشراسة لأنه لن يحمل طابعاً علمياً بل سيحمل طابعاً قبلياً نابعاً من ثقافتنا التى ترفض أساساً الاعتراف بأن المرأة أيضاً من حقها أن تعالج اضطراباتها الجنسية".

المزيد حول هذه القصة