الغارديان: مرشح لزعامة حزب العمال البريطاني يعتزم الاعتذار عن حرب العراق

مصدر الصورة AP
Image caption المرشح لزعامة حزب العمال البريطاني جيرمي كوربين قال إنه سيتقدم باعتذار علني عن مشاركة بلاده في حرب العراق

تنوعت القضايا التي احتلت صدر الصفحات الأولى للصحف البريطانية الصادرة الجمعة، وكان لمنطقة الشرق الأوسط نصيب من تلك القضايا تمثل في نية زعيم في حزب العمال الاعتذار عن قرار خوض حرب العراق عام 2003. كذلك حملت الصحف البريطانية تحليلات ومقالات رأي عن الأوضاع في سوريا.

وأبرزت صحيفة الغارديان التصريحات التي أدلى بها المرشح لزعامة حزب العمال البريطاني جيرمي كوربين التي قال فيها إنه سيتقدم باعتذار علني عن مشاركة بلاده في حرب العراق إذا تولى زعامة الحزب.

وقال كوربين في تصريحات للصحيفة إنه سيعتذر عن "الخداع" الذي سبق الحرب كما أن اعتذاره سيكون موجها للشعب العراق.

وتقول الصحيفة إن ذلك الاعتذار سيكون له دلالة رمزية كبيرة خاصة إن المشاركة في الحرب تثير الكثير من الذكريات الأليمة داخل حزب العمال رغم مرور 12 عاما على الحرب.

وقال كوربين إن حزب العمل "لن يدعم أي تدخل عسكري خارجي غير ضروي" إذا تولى زعامته.

وتشير الصحيفة إلى أن تصريحات الزعيم العمالي تستهدف الأعضاء الذين تركوا الحزب نتيجة الحرب في العراق.

كما تقول الغارديان إن حديث كوربين عن الاعتذار يخالف موقف رئيس الوزراء السابق والزعيم العمالي توني بلير الذي رفض الاعتذار عن الحرب في العراق مكتفيا بإبداء أسفه حيال الأرواح التي أزهقت في الحرب.

"هل كان قرار عدم توجيه ضربة عسكرية في سوريا خطأً؟"

مصدر الصورة AP
Image caption "هل كان قرار عدم توجيه ضربة عسكرية في سوريا خطأً؟"

وننتقل من اعتذار عن قرار المشاركة في حرب العراق إلى انتقاد لعدم التدخل العسكري في سوريا، إذ تنشر صحيفة الديلي تليغراف مقالا للكاتب ديفيد بلير ينتقد فيه موقف بريطانيا التي نأت بنفسها عن الصراع في سوريا بين الجيش الحكومي وقوات المعارضة المسلحة.

ويقول بلير إن القرار بعدم توجيه ضربة عسكرية إلى النظام السوري عقب التقارير التي تحدثت عن استخدام السلاح الكيميائي في مناطق تسيطر عليها المعارضة قبل عامين كان خطأ كبيرا لم يتسبب فقط في أزمة إنسانية بسوريا بل أن عواقبه تمثل خطرا كبيرا على الأمن القومي البريطاني.

ويشدد الكاتب على أنه في الوقت الذي رفضت لندن التدخل في سوريا كانت هناك دول وأطراف أجنبية أخرى متورطة في الصراع.

فإيران وحزب الله – والكلام لا يزال لبلير – قدمتا الكثير من المساعدة لنظام الرئيس بشار الأسد بينما دعمت السعودية وقطر العناصر الإسلامية في المعارضة.

ويشير بلير إلى أن الخوف من عواقب التدخل الغربي في سوريا أدى إلى وقوع العديد من التطورات السلبية التي كان من بينها تشكيل البيئة الحاضنة لتنظيم "الدولة الإسلامية".

"دفاع عن النفس أم استهداف للأكراد؟"

مصدر الصورة Reuters
Image caption يتهم قادة تركمان الميليشيات الكردية بإجبار الآلاف من التركمان على الرحيل من مدنهم وقراهم

ونظل مع الأزمة في سوريا، حيث تنشر صحيفة الاندبندنت تحليلا لمراسلها للشؤون الدبلوماسية كيم سينغوبتا يتناول فيه الدور التركي في سوريا وتقاطعه مع الخلاف بين أنقرة والأكراد.

فتحت عنوان " المنطقة العازلة التركية في سوريا: دفاع عن النفس أم استهداف للأكراد" يقول سينغوبتا إن قرار الحكومة التركية بدعم ميلشيات التركمان في المنطقة العازلة التي تعتزم أنقرة إنشاءها في سوريا قد أثار انتقادات كردية.

ويتهم قادة تركمان الميليشيات الكردية بإجبار الآلاف من التركمان على الرحيل من مدنهم وقراهم ما دفعهم إلى النزوح إلى المناطق التي يسيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية".

ويقول سينغوبتا إن هناك من يرى أن السبب وراء إصرار تركيا على إنشاء منطقة عازلة في سوريا يكمن في سعي أنقرة إلى الحيلولة دون سيطرة الميليشيات الكردية على شمال سوريا وهو ما ظهر واضحا في أن الطائرات الحربية التركية شنت في الشهر الماضي ما يقرب من 500 غارة ضد المسلحين الأكراد في العراق وسوريا بينما استهدفت تنظيم "الدولة الإسلامية" ثلاث مرات فقط.

وينقل الكاتب عن مسؤول دبلوماسي بريطاني لم يسمه قوله إن "الغرب يسعى إلى إقناع تركيا، التي تعد حليفا هاما في المواجهات ضد تنظيم الدولة الإسلامية، بتغيير موقفها من الأكراد وأن قرار أنقرة بدعم التركمان لن يساعد في تهيئة الأجواء بين الطرفين".

التجسس على دوريس لسنج

مصدر الصورة Reuters
Image caption ظلت لسنج قيد المراقبة حتى بعد أن تخلت عن الشيوعية عقب اجتياح الاتحاد السوفيتي للمجر عام 1956.

موضوع آخر نال اهتمام الصحف البريطانية يمتزج فيه عمل الاستخبارات بالأدب، وأبرزت صحيفة الغارديان الوثائق التي كُشف عنها الخميس وتظهر أن جهاز الأمن الداخلي البريطاني (أم أي 5) كان يراقب الأديبة الشهيرة دوريس ليسنج طيلة عشرين عاما.

وبحسب الوثائق فإن أجهزة مكافحة التجسس بدأت في الاهتمام بمراقبة لسنج عقب زواجها من ناشط شيوعي في أربعينيات القرن المنصرم وانخراطها في أواسط الحركة الشيوعية بعد ذلك.

كما تشير الصحيفة إلى لسنج، والتي حازت على جائزة نوبل للآداب عام 2007 ، ظلت قيد المراقبة حتى بعد أن تخلت عن الشيوعية عقب اجتياح الاتحاد السوفيتي للمجر عام 1956.