اتهام في صحف عربية للسياسيين اللبنانيين بالتسبب في أزمة القمامة

مصدر الصورة AP

أبرزت صحف عربية اليوم الاشتباكات التي اندلعت بين قوات الأمن اللبنانية ومتظاهرين محتشدين في العاصمة بيروت ضد الحكومة بعد تراكم النفايات في المدينة لأكثر من شهر.

وكانت حملة إلكترونية تطلق على نفسها "طلعت ريحتكم" قد دعت إلى التظاهرات.

ويرى معلقون في صحف لبنانية وعربية الأزمة الحالية في لبنان انعكاسا لحالة الفراغ السياسي في البلاد، محذرة من انزلاق لبنان إلى الفوضى.

يقول الكاتب نبيل بومنصف في النهار اللبنانية إن زج الناس مرة أخرى "في مواجهة الأمنيين والعسكريين بفعل الانهيار السياسي فهذا من علامات الهرولة السريعة جدا إلى الفوضى الشاملة والحروب الاجتماعية الأخطر من الحروب المسلحة".

ويحذر طلال سلمان في جريدة السفير اللبنانية المتظاهرين اللبنانيين من الانقسام الطائفي.

يقول سلمان "والخوف أن تخنق زبالة النظام «الميدان»، وتعيد جماهيره صاغرة إلى مربع العراك الطائفي ـ المذهبي وهو ولادة للنفايات والزعامات والثروات.. والفتن التي تحوّل الميدان الواحد إلى ميادين بعدد المستفيدين من النظام الطائفي، وما أكثرهم!"

"السياسيون مسؤولون"

في النهار اللبنانية، تحمل الكاتبة نائلة التويني السياسيين المسؤولية عن الاضطرابات في لبنان.

وتقول الكاتبة "صحيح أن عدداً من المتظاهرين، وبعضهم مندس ومعروف، خرج عن الأدب واللياقة في التعبير، وعن المقبول في التعامل مع القوى الأمنية، لكن هذا الواقع المؤسف يعبر بدقة عن الحال المأسوية التي بلغها اللبنانيون الغارقون في النفايات منذ أكثر من شهر نتيجة الصراع السياسي، وهم يعانون شغوراً رئاسياً يعود إلى سنة وثلاثة أشهر بسبب تعنّت البعض، وتعطيلاً حكومياً منذ ثلاثة أشهر يفرضه البعض لطموحات شخصية. هذا الواقع بلغ كل منزل وكل عائلة ولم يعد ممكناً ضبطه من دون محاسبة الطبقة السياسية".

بدوره، شن الكاتب خلف الحربي في صحيفة عكاظ السعودية هجوما على السياسيين اللبنانيين، متهما إياهم بـ"التلاعب بمصير البلد".

يقول الحربي " كانت الزبالة التي ملأت الشوارع دون أن تجد حكومة ترفعها أو فاعل خير يردمها هي الشرارة التي أشعلت ثورة اللبنانيين ضد الفراغ السياسي الذي نشأ أصلا لأن السياسيين في لبنان باتوا أكثر عددا من الشعب!"

وأضاف "هم سياسيون بلا سياسة يتحدثون كثيرا ولا يفعلون شيئا إطلاقا، يمددون البرلمان كما يحلو لهم فلا يعطون الشارع فرصة لانتخابهم أو تغييرهم في الوقت الذي يعجزون فيه عن انتخاب رئيس للبلاد ينتشلهم هم قبل غيرهم مما هم فيه من ضياع وتشرذم وقلة حيلة".

وعلى المنوال نفسه، يرى حسن أبو طالب في مقالة بجريدة الأهرام المصرية أن الاحتجاجات في لبنان "رسالة قوية إلى النخبة بأسرها بأنها باتت فاقدة المصداقية ولا ثقة فيها".

ويؤكد أبو طالب أن اللبنانيين "قرروا بدء معركة كبرى، معركة تغيير النظام".

خسائر البورصات العربية

أبرزت صحف عربية تهاوي أسعار الأسهم في بورصات في بلدان الشرق الأوسط، مدفوعة بالتراجع الذي شهدته البورصات العالمية خلال الأسبوع الماضي.

وصفت صحيفة السياسة الكويتية في عنوانها الرئيسي يوم هبوط أسعار الأسهم بأنه "أحد أسود للبورصات الخليجية".

وقالت الراية القطرية إن بورصة قطر تكبدت "خسائر قاسية".

فيما قالت الشروق المصرية في عنوانها الرئيسي إن "التنين الصيني يضرب البورصة المصرية"، مشيرة إلى قلق المستثمرين من تراجع الاقتصاد الصيني.

في جريدة الرياض السعودية، يدعو الكاتب أيمن الحماد المستثمرين في سوق الأسهم السعودية إلى عدم التسرع في اتخاذ قرارات وهم مدفوعون "بتأثير وضغط نفسي عال" على خلفية الخوف من تراجع الاقتصاد الصيني والأمريكي.

يقول الحماد "ما يحدث اليوم في السوقين الأميركي والصيني يربك المستثمرين الخائفين من تدهورهما، لكن لا مؤشرات تدل على ذلك فالاقتصاد الأمريكي وبياناته لاسيما من جهة انخفاض معدل البطالة والإقبال على شراء العقارات توضح أن السوق الأميركي نشط ويتعافى بسرعة من الأزمة التي عصفت بمصارفه في 2008".