صحف عربية تبرز أهمية الدور الروسي في الأزمة السورية والحرب على "الإرهاب"

مصدر الصورة AP
Image caption تقول صحف إن هناك تباعدا بين مصر والسعودية فيما يتعلق بالأزمة السورية بينما يتقارب موقفها من الموقف الروسي

شددت صحف العربية اليوم على أهمية تقوية العلاقات العربية مع روسيا في ضوء الدور الروسي "المحوري" في إيجاد حل للأزمة السورية وكذلك للاستفادة من زخم هذه العلاقة في الحرب على "الإرهاب".

جاء ذلك في سياق اهتمام بعض الصحف بمحادثات قادة مصر والإمارات والأردن في موسكو، والتي تناولت مواجهة الإرهاب، وخصوصاً تنظيم "الدولة الإسلامية"، أو كما يطلق عليه معظم الصحف، داعش.

كما أثار البعض تساؤلات عن سبب تزامن زيارات هؤلاء القادة إلى روسيا.

ويزور ثلاثة من القادة العرب موسكو بناء على دعوة روسية لحضور معرض "ماكس" الدولي للطيران والفضاء، وهم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد.

"مواجهة الإرهاب من موسكو"

أبرزت معظم الصحف المصرية والإماراتية والأردنية زيارة القادة الثلاثة لموسكو لإجراء محادثات مع القادة الروس بشأن مواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية".

وجاء العنوان الرئيسي لصحيفة "روز اليوسف" المصرية: "العرب يواجهون الإرهاب من موسكو."

وقالت الصحيفة إن القادة الثلاثة في روسيا "لبحث أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط" حيث يبحث هؤلاء القادة "تعاوناً أمنيا ومخابراتيا لمواجهة تمدد داعش وتحجيم خطره، مع الأخذ في الاعتبار، الخبرة الروسية الممتدة في مواجهة إرهاب الجماعات المسلحة".

وأشارت صحيفة اليوم السابع المصرية في عنوانها الرئيسي إلى ما أسمته "ملامح شرق أوسط جديد في قمة السيسي- بوتين- بن زايد".

وتقول في افتتاحيتها إن زيارة السيسي ومحادثاته في موسكو هي خطوة "على طريق استعادة التحالف بين مصر والدب الروسي".

مصدر الصورة AP
Image caption نقلت صحف اردنية قول الملك عبد الله إن دور روسيا في الأزمة السوري محوري

وتضيف الصحيفة : "تلتقي رؤى القيادات السياسية في البلدين حول ضرورة أن يكون هناك تعاون مشترك فيما بينهما في التعامل مع عدد من القضايا والملفات وعلى رأسها الوضع في سوريا ومواجهة تنظيمات وجماعات الإرهاب، وعلى رأسها تنظيم داعش، وإرهاب جماعة الإخوان والكيانات التابعة لها."

وقالت صحيفة "الوطن" المصرية إن هناك "مشاورات لتشكيل تحالف لوجستي واسع لمواجهة تنظيم داعش" وذلك في إطار ما وصفته الصحيفة على صدر صفحتها الأولى بـ "رحلة التحالفات الجديدة في روسيا".

أما صحيفة "الدستور" المصرية فذهبت أبعد من ذلك، حيث قالت إن قمة السيسي- بوتين "تبحث تحالفاً عربياً روسيا لمواجهة محور الشر الأمريكي الإيراني الداعشي في الشرق الأوسط".

ونقلت "الأخبار" المصرية عن السيسي قوله بعد محادثاته مع رئيس مجلس النواب الروسي (الدوما): "نحارب الإرهاب بالتنمية."

ويقول محمد بركات في نفس الصحيفة إن زيارة السيسي لروسيا تشير إلى "العودة الواضحة للتواجد والتأثير المصري" على الساحتين الإقليمية والدولية.

وقالت صحيفة "الوفد" على صدر صفحتها الأولى إن "قمة السيسي- بوتين تناقش التعاون الاقتصادي ومواجهة داعش".

وأشار العنوان الرئيسي في "الأهرام" إلى أن "تعزيز التعاون المصري - الروسي" هو الهدف الرئيسي لزيارة السيسي لموسكو.

وقالت الصحيفة إن السيسي ومحمد بن زايد يبحثان "بناء استراتيجية عربية لمواجهة الإرهاب".

أما صحيفة الخليج الإماراتية فقالت إن "محمد بن زايد يبحث مع بوتين في موسكو محاربة التنظيمات الإرهابية".

مصدر الصورة Reuters
Image caption صحف اماراتية قالت إن ولي عهد الامارات الشيخ محمد بن زايد بحث قضايا الارهاب مع الرئيس الروسي بوتين

ووصفت الرأي الأردنية زيارة الملك عبدالله لموسكو بأنها "زيارة عمل... تعكس طبيعة وحجم الجهود التي يبذلها جلالته من أجل حشد الدعم لعملية السلام ووضع حد للاحتلال الاسرائيلي والاسهام في اخراج المنطقة من آتون الصراعات والحرائق المشتعلة فيها على أكثر من ساحة عربية وإقليمية".

كما أبرزت صحف عربية أيضاً دور محادثات القادة العرب في روسيا في حل الأزمة السورية والدور الروسي في هذا الإطار.

"الدستور" الأردنية أبرزت تصريحات الملك عبدالله بأن "دور روسيا محوري في إيجاد حل سياسي للأزمة السورية".

وقالت "الاتحاد" الإماراتية إن قادة الإمارات وروسيا استعرضوا ملفات "مكافحة الإرهاب والأزمة السورية وشرعية اليمن".

أما السفير "السفير" اللبنانية فتساءلت في عنوان على الصفحة الأولى عن السر وراء "تقاطر الوفود العربية إلى موسكو".

وفي محاولة لتفسير أسباب هذه الزيارة، يقول مصطفى بسيوني في "السفير" إن هذا الوجود العربي المثير للانتباه فى موسكو يأتي في سياق زيارات عدّة قامت بها وفود حكومات اقليمية للعاصمة الروسية، فيما يتوقع أن يعقبه وصول مسؤولين ايرانيين لاختتام مفاوضات حول شراء طهران انظمة الدفاع الروسية إس 300".

ويذهب الكاتب كذلك إلى عدم فصل الزيارة عن الحراك السياسي الذي تقوده الدبلوماسية الروسية لحل الازمة السورية.

يقول الكاتب: "لم يعد خافياً التباين بين الموقفين المصري والخليجي بقيادة السعودية في ما يتعلق بالملف السوري، فبينما ترى السعودية، ومن خلفها دول خليجية أخرى، أن أي حل في سوريا يبدأ بإبعاد الرئيس بشار الأسد عن المشهد السياسي، ترى مصر متفقة مع روسيا أن مواجهة خطر الإرهاب وخاصة داعش هو الأولوية، وترى أن للأسد دوراً في تلك المواجهة، بل تعتبر أن أي غياب مفاجئ للأسد عن المشهد السياسي يهدد بانهيار سوريا وتكرار مشهد التشرذم الليبي."

المزيد حول هذه القصة