صحف عربية تلقي باللوم على الغرب إزاء أزمة المهاجرين

مصدر الصورة Reuters
Image caption عشرات الآلاف من المهاجرين يقطعون المجر وصربيا في محاولة للوصول إلى غرب أوروبا

لا يزال العديد من الصحف العربية الصادرة اليوم تركز اهتمامها على تفاقم أزمة المهاجرين، خصوصا السوريين اللاجئين إلى أوروبا.

وحمّل بعض الكتّاب الحكومات الأوروبية المسؤولية عن الأزمة، بينما رثى آخرون الوضع في الدول العربية.

ففي صحيفة النهار اللبنانية، ألقت روزانا بومنصف باللوم على الدول الغربية لفشلها في وضع حد للنزاع في سوريا.

وقالت الكاتبة: "يبدو التطور المتعلق بأزمة المهاجرين نتيجة طبيعية لصمت الغرب ووقوفه عاجزاً عن وقف ما اعتبره 'جرائم حرب' ترتكب في سوريا."

وأضافت: "انتقلت الأزمة التي حاولت الدول الغربية ولا سيما منها الأوروبية حصرها من الدول المجاورة إلى هذه الدول بالذات وبدأت تلمس أن لإطالة أمد الأزمة السورية جنباً إلى جنب مع استمرار استعار الأزمات في المنطقة انعكاسات سلبية خطيرة بدأت تصل إليها عبر تفاقم أزمة المهاجرين إلى دولها فيما لا تستطيع وقف تدفق هؤلاء."

مصدر الصورة

بدوره، تساءل منصور الجمري في الوسط البحرينية: "إلى متى نستمر في مشاهدة كيف يموت الناس وهم يفرّون من بلدانهم عبر البحر، وفي الحافلات والقطارات إلى أوروبا؟ وإلى متى ستستمر السجون مملوءة بأعداد كبيرة من الشباب؟ وإلى متى تستمر أوضاعنا في الدوران في فراغ قاتل وأحقاد وجهل يتلبَّس لباس الدين والطائفة؟"

وفي أخبار الخليج البحرينية، شبّه إبراهيم الشيخ الأزمة السورية بالنكبة الفلسطينية في عام 1948، حيث يقول: "ما يحدث للشعب السوري اليوم شبيه بالنكبة الفلسطينية في 1948، وما يفعله... بشار الأسد متمترسا بالحرس الثوري الإيراني أبشع مما فعله الصهاينة حينذاك."

وتابع الكاتب: "[السوريون] شعب عليه أن يختار كيف يموت، لا كيف يهرب من الموت."

وفي صحيفة الرأي الأردنية وصف الكاتب عبد العزيز الكندري ما يحدث للاجئين السوريين بأنه "مأساة إنسانية بكل ما تعنيه الكلمة"، محمّلاَ المسؤولية الأكبر للدول التي "وفرت الغطاء لبشار في مجلس الأمن الدولي لكي يفترس شعبه."

مصدر الصورة Reuters
Image caption الشرطة المجرية تلقي القبض على أحد المهاجرين ومعه اسرته

وطالب الكاتب الدول العربية باستضافة هؤلاء اللاجئين "وحمايتهم من قوارب الموت وإيصالهم إلى شواطئ الحياة، كذلك دعم الدول المجاورة التي تستقبل هؤلاء اللاجئين."

وفي صحيفة الثورة السورية، انتقدت فاتن دعبول المفكرين في بلدها، متهمة إياهم بعدم الدفاع "عن أبناء جلدتهم والدفاع عن إنسانيتهم وحقهم في حياة كريمة في حضن بلادهم الدافئ".

وتساءلت دعبول: "أين نحن من أصوات مثقفينا وأدبائنا في تكريس الوعي بالانتماء لهذا الوطن والتمسك بجذوره وكل ذرة تراب فيه، أم أنهم يكتفون بأنهم وجدوا مادة ساخنة لكتاباتهم يضاف إلى نتاجهم الذي في بعضه لا يسمن ولا يغني من جوع؟"

مصدر الصورة AFP
Image caption الهيئة العليا للانتخابات تعلن جدول الانتخابات البرلمانية في مصر

انتخابات مصر القادمة "مفصلية"

أشادت العديد من الصحف المصرية والخليجية بالإعلان عن الجدول الزمني للانتخابات البرلمانية في مصر و المقررة أن تبدأ في 17 أكتوبر/تشرين الأول من العام الجاري.

وصفت صحيفة الأهرام المصرية الانتخابات المقبلة بـ"المفصلية في تاريخ مصر"، وقالت في افتتاحيتها: "إذا كانت مرحلة (ما بعد يناير ويونيو) قد خرجت علينا بالعشرات من الأحزاب وربما ما يفوق المائة حزب، فإن الانتخابات ستكون عنصرا حيويا في فرز هذه الأحزاب، فبعضها لا يمثل سوى مؤسسيه، والبعض الآخر تم تأسيسه من أجل الوجاهة الاجتماعية ليس إلا.. وبالتالي فإن برلمان 2015 سيعكس شعبية هذه الأحزاب، فالناخبون سيختارون ممثليهم في مجلس النواب وفقا لمعايير عدة بعيدا عن الدين والخدمات."

وبدورها طالبت صحيفة الجمهورية الأحزاب السياسية التي تستعد للانتخابات بـ"مغادرة أبراجها العاجية و غرفها المغلقة والنزول إلى الشارع والاختلاط بالجماهير والتعرف على آمالها و أحلامها".

فيما رحبت أيضا صحيفة دار الخليج الإماراتية بالإعلان عن موعد إجراء انتخابات مصر التشريعية، حيث قالت في افتتاحيتها إن الإعلان يؤكد أن "خريطة الطريق التي توجت ثورة 30 يونيو/حزيران، التي أطاحت بحكم الإخوان ووضعت حداً لنظام كاد يودي بمصر إلى التهلكة، ماضية في طريقها الصحيح، بل هي دخلت مراحلها النهائية في تثبيت النظام الديمقراطي الذي يكرّس سلطة الشعب المصري".

المزيد حول هذه القصة