صحف عربية: ضحايا انفجار مأرب بين "الشهداء" و"المرتزقة"

مصدر الصورة AP

أبرزت العديد من الصحف العربية اليوم تطورات الحرب في اليمن في ظل إعلان مقتل 10 جنود سعوديين في هجوم شنته القوات الموالية للحوثيين في مأرب، وتكثيف هجمات قوات التحالف الذي تقوده السعودية على معاقل الحوثيين والقوات المنشقة الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح.

وكان 45 جنديا إماراتيا وخمسة جنود بحرينيين قد لقوا مصرعهم في الهجوم ذاته.

وانقسم الكُتّاب حول الموقف من أحداث اليمن، حيث تنعى صحف خليجية ومصرية وأردنية "الشهداء" من قوات التحالف، بينما نددت صحف يمنية وسورية ولبنانية بغارات التحالف الأخيرة على مواقع الحوثيين.

"شهداء الواجب"

تناولت معظم الصحف السعودية نبأ مصرع الجنود العشرة بصورة خبرية، مكتفية بنقل التصريحات الصادرة عن المتحدث باسم قوات التحالف أحمد عسيري.

يقول أحد عناوين صحيفة الرياض "استشهاد 10 جنود سعوديين بانفجار مخزن للأسلحة في مأرب".

العرب القطرية تُعلق على النبأ قائلة "هذه هي المرة الأولى التي يستشهد فيها جنود سعوديون داخل الأراضي اليمنية منذ قادت الرياض تحالفًا عربيًا لشن ضربات جوية على المتمردين".

بدورها، تُبرز الدستور الأردنية بيان الجامعة العربية الذي "أدان عمليات القصف والهجمات الإرهابية التي ترتكبها المليشيات الحوثية المتمردة، والتي أدت إلى استشهاد عدد من الجنود وسقوط عدد آخر من الجرحى المشاركين في قوات التحالف العربي".

المصري اليوم تبدو متعاطفة مع القيادة الإماراتية، قائلة "قادة الإمارات أظهروا تصميمًا واضحًا على مواصلة الانخراط في اليمن لحين تطهيره من الحوثيين وتحقيق الانتصار".

الأهرام المصرية تقول في صفحتها الأولى "القوات المسلحة تنعى شهداء السعودية والإمارات والبحرين... الذين ارتقت أرواحهم إلى بارئها وهم يذودون عن تراب الوطن العربي".

على المنوال نفسه، تقول عدن الغد اليمينة في أحد عناوينها "المقاومة الشعبية الجنوبية تعزي الملك سلمان باستشهاد الجنود البواسل السعوديين في مأرب".

من جانبه، يكتب محمد خليفة في الخليج الإماراتية قائلا "لم ترغب الإمارات يومًا في الحرب ولم تطلبها، لأنها دولة تحترم استقلال وسيادة مختلف الدول في العالم، لكن الحرب فرضت عليها فلم تجد بدًا من الدفاع عن نفسها ضد خطر يتربص بمستقبلها وبوجود المنطقة كلها، وهو يتخذ من أرض اليمن الشقيق مقرًا ومنطلقًا له".

"عدوان همجي"

على خلاف ذلك، تقول صحيفة الثورة اليمنية في صدر صفحتها الأولى "ارتفاع قتلى العدوان ومرتزقته إلى أكثر من 60 جنديًا. السعودية تعترف بمصرع 10 من جنودها".

الوسط اليمنية تندد بالغارات السعودية، قائلة "لايزال الطيران المعادي يحلق في أجواء العاصمة ويصب جام غضبه على اليمنيين مرتكبًا أبشع الجرائم".

وتنتقد صحيفة تشرين السورية التحالف الذي تقوده السعودية، قائلة "غداة العمليات النوعية التي حققها الجيش اليمني وكبَّد خلالها السعودية والإمارات خسائر كبيرة بين صفوف جنودها، صعَّد نظام آل سعود من وتيرة عدوانه الهمجي على اليمن بشن غارات وحشية على صعدة ومأرب".

في السياق ذاته، تصف صحيفة الثورة السورية الغارات السعودية المكثفة بأنها "هستيرية"، قائلة إنها "تأتي بعد ضربات موجعة تلقاها جنود التحالف الذي تقوده السعودية ومرتزقتهم".

وتقول الأخبار اللبنانية "سدّد الجيش و'أنصار الله' ضربة موجعة للقوات الخليجية والمجموعات المسلحة التابعة لها، موقعين عشرات القتلى في صفوف القوات الإماراتية والسعودية والبحرينية".