تباين في صحف عربية بشأن التعامل مع أزمة المهاجرين السوريين

مصدر الصورة Reuters
Image caption مهاجرون سوريون ينتظرون لعبور حدود اليونان إلى مقدونيا

اهتمت الصحف العربية الصادرة اليوم بمناقشة أزمة المهاجرين السوريين إلى أوروبا. وتباينت آراء المعلقين حول أسباب الأزمة وسبل التعامل معها.

كما أبرزت صحف خليجية النزاع في اليمن بعد مصرع 60 جنديًا خليجيًا في هجوم شنته قبل أيام القوات الموالية للحوثيين في محافظة مأرب.

أزمة اللاجئين السوريين

في الأخبار المصرية، يُحمِّل جلال دويدار الغرب المسؤولية عن الأزمة، قائلاً "ليست أزمة اللاجئين الذين يتدفقون علي أوروبا بطرق غير شرعية... سوى محصلة للمؤامرات الاستعمارية التي تعرضت لها دول الشرق الأوسط بقيادة الولايات المتحدة وبمشاركة الدول الأوروبية. معظم دول الشرق الاوسط كانت هدفاً لهذه المخططات التخريبية التي استهدفت تقسيمها وتفتيتها."

في السياق ذاته، يقول عصام قضماني في الرأي الأردنية "من السذاجة القول بأن أوروبا التفتت فجأة الى مأساة اللاجئين السوريين".

ويُعلق الكاتب على إعلان إلمانيا استعدادها استقبال لاجئين سوريين، قائلاً "ستستفيد ألمانيا من المتعلمين أطباء ومهندسين ومهنيين وصناع قادمين من دولة معروفة بارتفاع مستوى التعليم الأكاديمي والمهني"، بينما "ستخسر سوريا أفضل ما في ثرواتها، وهي قواها البشرية".

على خلاف ذلك، يُثني جهاد المنسي في الغد الأردنية على موقف ألمانيا تجاة الأزمة.

ويقول الكاتب "اليوم، تعود ألمانيا لتثبت لي وللعالم أنها ليست قوة رياضية واقتصادية وسياسية فحسب، وإنما قبل كل ذاك قيمة إنسانية وحضارية، تدافع عن قيمها ولا تبدل تبديلاً".

على المنوال نفسه، يبين عبد المحسن يوسف جمال في القبس الكويتية أنه بينما تعلن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ترحيب بلادها باللاجئين، فإن "العرب لا يكترثون بموت أو هجرة أبنائهم، بل يزدادون صلافة ويدفعون مزيدًا من الأموال لاستدعاء الأغراب ولقتل بعضهم بعضًا وتهجير من ينجو من الموت".

بدوره، يتساءل محمد الهواري في الأخبار المصرية "لماذا لم تتحرك الجامعة العربية لمواجهة هجرة السوريين إلى الموت غرقًا واختناقًا بحثًا عن الأمان في دول الاتحاد الاوروبي؟".

ويشدد الكاتب على أن "العرب الذين يمتلكون مئات المليارات من الدولارات وأيضًا اقتصاديات قوية لا يمكن لهم أن يتركوا إخوانهم السوريين في هذا المأزق الحرج".

من جانبه، يرفض حسن علي كرم في الوطن الكويتية الدعوات إلى استقبال اللاجئين السوريين، قائلا "إن استقبال اللاجئين السوريين وغير السوريين في الكويت مسألة صعبة وعويصة. فإذا كانت الحكومة عاجزة عن حل مسألة البدون، فهل هي مستعدة لحل مسألة مئات الآلاف من اللاجئين؟".

النزاع في اليمن

وفي ما يتعلق بالنزاع في اليمن، تقول افتتاحية الوطن السعودية "حين عقدت المملكة ودول التحالف العربي العزم على تحرير اليمن وإنقاذ شعبه، فإنما كان ذلك واجبًا عروبيًا وإسلاميًا، لا تراجع فيه مهما حدث من ظروف."

وفي عكاظ السعودية، يشير محمد العصيمي إلى أن "من يظن أن دحر إيران من الأراضي العربية سيتم بلا ثمن فهو مخطئ"، مؤكدًا أن "شهداء الخليج، من السعودية والإمارات والبحرين، يسجلون الآن موقفًا عربيًا شديد الوضوح بأننا، حتى لو تطلب ذلك مزيدًا من الأرواح، لن نترك أي أرض عربية لقمة سائغة في فم إيران وأزلامها".

ويوضح محمد الحمادي في الاتحاد الإماراتية موقف بلاده، قائلا "لم تتردد الإمارات في خوض حرب في جنوب جزيرة العرب، وذلك ليس رغبة في الحرب وإنما حبًا في الخير والسلام لليمن، وسعيًا للمحافظة على أمن واستقرار المنطقة."

وفي الوطن البحرينية، تقول سوسن الشاعر "شهداء الخليج استشهدوا من أجل أن يبقى الخليج عربيًا... وحتى لا يكون لدينا 'إيلان' خليجيًا ملقى بلا رحمة على شواطئ جيبوتي."

على خلاف ذلك، يقول محمود ريا في صحيفة الثورة اليمنية "ليست الخسائر التي تكبدتها القوات الإماراتية، والخليجية الأخرى، في محافظة مأرب هي الأولى التي لحقت بقوات العدوان، ولكنها بالتأكيد الخسائر الأقسى التي تم توثيقها والاعتراف بها".

ويضيف الكاتب "قد ضاق الخناق كثيرًا على القيادة السعودية، وهي ترى أحلامها تذروها الرياح، ومشاريعها تقع في دائرة التخبط".