صحف عربية تدين "تجاهل العرب" لأزمة اللاجئين السوريين

مصدر الصورة Reuters
Image caption انتقد العديد من الكتاب الدول العربية لتخليها عن اللاجئين في أزمتهم.

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح الثلاثاء 8 سبتمبر/أيلول أزمة السوريين المهاجرين إلى أوروبا، حيث انتقد العديد من الكتاب الدول العربية لتخليها عن اللاجئين في أزمتهم.

وأبرزت الصحف المصرية إلقاء القبض على وزير الزراعة المصري ومسئوولين آخرين لتورطهم في "قضايا فساد".

"ضحايا النظام وداعش"

كتب إبراهيم حيدر في جريدة النهار اللبنانية أنه "ليس منطقياً أن نطلق الاتهامات ضد الغرب بأنه لا يساعد اللاجئين ولا يستوعبهم. فتنظيم الدولة 'داعش' يقضم مناطق بأكملها وتسلم إليه بلا قتال، ويفرض نظاماً يعود إلى ما قبل القرون الوسطى. فاللاجئون وأطفالهم ضحية النظام وداعش!"

وفي السياق نفسه، تساءل خلف أحمد الحبتور في السياسة الكويتية "ماذا حل بالنخوة التي كان العرب يتحلون بها، حيث كانوا يعتنون برفاه شعبهم ويناضلون من أجل كرامته".

ودعا الحبتور دول مجلس التعاون الخليجي إلى "معالجة هذه المشكلة من جذورها" مضيفاً أنه يتعين على الدول العربية أن تستخدم مواردها في سبيل إنقاذ سوريا من "رئيسها الهمجي" على حد تعبيره.

واتهم أسعد عبود في مقاله بجريدة الثورة السورية الأنظمة العربية "بالكذب في أرقام اللاجئين في المخيمات التي وصفها بأنها "تتضاعف بها الجرائم ويشكل الفساد والخداع أهم أسس إدارتها" وذلك "للمتاجرة فيها بالبشر في الأردن وتركيا ولبنان".

وأضاف عبود: "كذب في التصريحات والشكاوى من النفقات التي تتكفلها الدول المضيفة، ومن أجواء الادعاءات فيه ما انفكت عن البكاء والصراخ وتعليق كل عيوبها على شماعة الوافدين السوريين."

وعلى المنوال ذاته، علق غالب قنديل في الوفاق الإيرانية قائلاً "حلفاء سوریا الكبار وخصوصاً فی روسیا الصدیقة وإیران الشقیقة یدرکون جیدا أن للسیاسة ودورها فی إنقاذ سوریة طریق واحد هو تجفیف منابع الإرهاب".

أما فهمي هويدي، فهاجم في السفير اللبنانية "إدعاءات التضامن والعمل المشترك" وقال أنه "لا مفر من الاعتراف بأن أزمة اللاجئين جاءت كاشفة لحقيقة الموقف العربي".

"لا مسؤول فوق القانون"

أبرزت الصحف المصرية الخاصة والحكومية على صدر صفحاتها الأولى إلقاء القبض على وزير الزراعة ومسئولين آخرين لاتهامم بالتورط في قضايا فساد ورشوة.

وحملت الصفحة الأولى لجريدة الجمهورية عنوان "لا مسؤول فوق القانون"، بينما أشاد محمد منازع في نفس الجريدة بالجهود التي بذلتها الحكومة لكشف المتورطين في قضايا الفساد قائلاً: "إن ذلك يجعلنا نرفع القبعة تحية لرجال الأجهزة الرقابية التي ضبطت تلك القضايا وانها تعمل لصالح مصر ولم تحسب حسابا لمواقع المتهمين أو وظائفهم العليا... سقوط تلك الرءوس أمر ايجابي وليس سلبيا لأنه يؤكد أننا نسير في الطريق الصحيح وأن الدولة تتعامل مع الجميع بمساواة مهما كانت مواقعهم لا فرق بين وزير وخفير".

وفي جريدة المصري اليوم، كتب محمود مسلم "الرسالة الأصدق وصلت إلى الناس: لا تستر على فساد، أموال المصريين مقدسة ومحرمة، لا يوجد من يحمي أحداً في هذه الدولة سواء كان وزيراً أو ثائراً أو مدعي صحافة أو إعلام".

ونوه معتز بالله عبد الفتاح في مقاله بجريدة الوطن إلى خطورة ملف الفساد في مصر، قائلاً أنه "من أخطر الملفات على مكتب رئيس البلاد، وعليه أن يتعامل معه بحذر وحرص".

وقال إن "تجارب دول أوروبا الشرقية فى مكافحة الفساد بإنشاء مفوضيات خاصة لهذا الغرض كانت ناجحة لحد بعيد، ليس فقط فى إدخال تعديلات تشريعية لسد ثغرات الفساد، ولكن كذلك لخلق ثقافة مضادة للفساد بأشكاله المختلفة، هذه مهمة صعبة ولكنها ليست مستحيلة".

من ناحية أخرى، وجه عبد الحليم قنديل نداء إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي ليقرر"تغييراً شاملاً يحتاجه البلد" قائلاً: "آن الأوان لكنس مخلفات نظام 'طلعت ريحته' خلعت الثورة الشعبية رأسه ولا بديل عن إزاحة الجثة وكنس الركام، وهي المهمة التي يستطيعها الرئيس السيسي، وربما الآن قبل فوات الأوان، وبتأييد شعبي كاسح مضمون من الفقراء والطبقات الوسطى".