صحف عربية تتوقع اقتراب "معركة صنعاء" عقب إرسال تعزيزات عسكرية لليمن

مصدر الصورة Reuters
Image caption مقاتلون يمنيون يصاحبون قوات خليجية في مأرب شرق العاصمة صنعاء

اعتبرت بعض الصحف الخليجية أن العمليات العسكرية الأخيرة في اليمن تعد تمهيدا لمعركة صنعاء، بينما انتقدت صحف أخرى التدخل العربي واصفة إياه بـ "صراع على السيطرة".

في الوقت ذاته، انشغلت بعض الصحف بالأزمة السورية والدور الروسي المتزايد فيها، مبررة إياه بالرغبة في "إحراج واشنطن".

"ساعة الحسم"

جريدة الوطن السعودية اعتبرت أن العاصمة صنعاء "هي مرحلة ما بعد مأرب، وهي الحسم النهائي الذي سيقوض قدرات الانقلابيين".

تقول الجريدة في افتتاحيتها: "حين يتلاحم العرب يصبحون قوة جبارة، فهم أثبتوا عبر التحالف أن قوتهم في توحدهم وتوافقهم على الهدف، وحين سلموا القيادة للمملكة فلأنها الشقيقة الكبرى ومصدر الثقة والاطمئنان، وتعرف كيف تدير المعركة لإنقاذ الشعب اليمني، وها هي اليوم قوات من دول عربية عدة موجودة في الساحة، وسوف تتبعها خلال الساعات والأيام القليلة المقبلة قوات من دول عربية أخرى".

على نفس الوتيرة، وصفت جريدة الرياض السعودية في صفحتها الأولى العملية العسكرية كمدخل لصنعاء وعنونت للموضوع كالتالي: "قوات التحالف تنتشر في مأرب استعداداً لمعركة صنعاء".

أما جريدة المستقبل اللبنانية فعنونت لموضوع مشابه بقولها: "معركة صنعاء.. اقتراب ساعة الحسم".

بينما تقول جريدة الوطن القطرية في افتتاحيتها إن "قوات التحالف وقوات الشرعية تدق بعنف وثبات وشجاعة أبواب صنعاء لاستكمال تحرير كل اليمن".

وتضيف: "بالطبع، المعركة الفاصلة ليست سهلة، لكن قوات التحالف والشرعية أعدت لهذه المعركة من الرجال الأشاوس وأعدت مايلزم من العتاد الحربي والخطط".

من جانب آخر، تناولت جريدة الوسط اليمنية، الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، الخبر بقولها: "معركة مأرب لم تبدأ والعدو يوزع قواته في عدد من المناطق خوفاً من الاستهداف".

وينتقد عبد العزيز المقالح في جريدة الوسط الوضع العربي الحالي ويشبهه بوضع العرب في الجاهلية، حيث يعتبر أن ما يجري "صراع على السلطة".

مصدر الصورة Reuters
Image caption قول من المدرعات الخليجية في مأرب

يقول المقالح: "صار لا حديث للناس في الأقطار العربية سوى من سيتغلب في الحرب الدائرة ويستولي على السلطة البائسة المفرغة من كل ما يستحق الاحترام بعد أن نجح الطامعون بها في إنهاك جسد الوطن العربي وتمزيق كيانه العظيم وتحويل أقطاره المدمرة إلى جزر متناحرة".

يشاركه الرأي الكاتب المصري عمرو الشوبكي بجريدة المصري اليوم حيث يقول إن البلاد العربية تتحدث عن "الأمن القومي العربي" عندما تتعرض مصالحها للخطر فقط.

يقول الشوبكي: "السعودية تعتبر الحوثيين خطرا مباشرا على أمنها الوطني وعلى كيانها كدولة، وبالتالي قادت تحالفاً عربياً دعمته مصر من بعيد لدحر الحوثيين وإعادة الشرعية لليمن، في حين أن مصر ترى أن الدواعش وحلفاءهم الإخوان في ليبيا هم مصدر الخطر الرئيسي عليها".

ويواصل الشوبكي قائلا "قضية الأمن القومي العربي وُظِفَت في كلتا الحالتين لأهداف وطنية تخص مصالح وحسابات كل دولة، فالسعودية تحدثت عن الأمن القومي العربي في ما يحقق مصالحها ومصر كذلك".

مصدر الصورة Other
Image caption اتهامات أثيرت حول إرسال روسيا مقاتلين لدعم النظام السوري

"إحراج واشنطن"

في الوقت ذاته، تناولت بعض الصحف دور روسيا في الصراع السوري.

يقول مازن حماد في جريدة الوطن القطرية: "علينا أن ندرك أن الكرملين لم يتخذ قراره المباغت حباً بالأسد أو سوريا، ولكن كرهاً بواشنطن والأطلسي وثأراً لكرامته المستباحة في أوكرانيا".

ويضيف: "رغم محاولات موسكو التقليل من أهمية ما تقترفه في سوريا بعد إبداء واشنطن قلقها من الوجود العسكري الروسي المتزايد هناك، فإن المعلومات المتدفقة تشير إلى انقلاب روسي كامل سيغير قواعد اللعبة الشرق أوسطية برمتها، ويطرح أسئلة حول مصير سوريا التي يبدو أن موسكو وطهران ستحولانها بالكامل - بعد تنظيفها من كل المسلّحين - إلى مستعمرة أو مستوطنة مشتركة".

وبرأي مشابه، تقول موناليزا فريحة في جريدة النهار اللبنانية: "الهدف الأساسي لموسكو هو حماية الأسد بحد أدنى من التدخل وضمان الحفاظ على دور له وبالتالي على نفوذ روسي في سوريا".

وتعتبر فريحة أن تذرع روسيا بحجة تعزيز قدرة النظام السوري على مواجهة "المتطرفين" يحاول التغطية عن هدف أخر لموسكو وهو إحراج واشنطن التي تواجه انتقادات كبيرة لتعثر خطتها المعلنة والتي تهدف إلى إضعاف "تنظيم الدولة الإسلامية" تمهيداً للقضاء عليه.