في التايمز: قبول المهاجرين خطأ فادح

مصدر الصورة Getty Images
Image caption شهدت الأيام الأخيرة تدفق آلاف المهاجرين، غالبيتهم من سوريا، على أوروبا.

مخاوف من تأثير تدفق المهاجرين على التوازن الثقافي في بريطانيا، وتنظيم الدولة الإسلامية "يورِّد" القطن لقطاع الموضة، و"حملة لتشويه" حقوقية تونسية منوط بها تعقب مسؤولين تونسيين سابقين قانونيا من أبرز الموضوعات التي تناولتها صحف بريطانية في تغطيتها لشؤون الشرق الأوسط.

ونبدأ بمقال رأي في صحيفة التايمز تحت عنوان "قبول هؤلاء المهاجرين خطأ فادح".

وقالت كاتبة المقال، ميلاني فيليبس، إنه يجب ألا يُنتظر من بريطانيا السماح بتدفق نازحين قد يحدث تغييرا في التوازن الثقافي في بريطانيا للأبد.

وحذرت الكاتبة من أن قبول بريطانيا لمهاجرين وصلوا بالفعل إلى أوروبا سيمثل حافزا لتهريب البشر، وقد يفضي إلى غرق المزيد ممن يحاولون الهجرة عبر البحر المتوسط.

وترى فيليبس أن الأمر ينضوي أيضا على تهديد للأمن القومي، لأن عددا غير معروف من هؤلاء المهاجرين قد يكونوا من مؤيدي تنظيم "الدولة الإسلامية".

وبحسب المقال، فإن الأزمة الحالية ليست "أزمة إنسانية للاجئين" بل "أزمة هجرة سياسية"، إذ أن عددا كبيرا وغير مسبوق من الأفراد من الدول النامية يتجهون إلى الدول المتقدمة.

وطرحت الكاتبة تساؤلات حول الأسباب التي يراها البعض تلزم بريطانيا وأوروبا بقبول مئات الآلاف من المتضررين.

وقالت: "لماذا تكون هذه مسؤوليتنا؟ دول الخليج لم تتطوع بقبول لاجئ واحد فقط. ألا تقع مسؤولية هذه الهجرة بالأساس على العالم العرب والإسلامي؟"

وترى فيليبس أن رد الفعل العاطفي تجاه صورة الطفل الغريق آيلان كردي زاد الأمر سوءا، مشيرة إلى أن مكاتب السفر في مدينة طرابلس اللبنانية سجلت خلال الأسبوع الماضي زيادة نسبتها 30 في المئة في الحجوزات المتجهة إلى تركيا التي ينطلق منها المهاجرون إلى أوروبا.

مناشدة لقادة أوروبا

وفي المقابل، نشرت صحيفة الاندبندنت التماسا من جانب عدد من الصحف الأوروبية البارزة يحث حكومات دول أوروبا على الاتفاق على رد فعل إنساني منسق للتعامل مع أزمة اللاجئين.

وترى الصحف أن رد الفعل الأوروبي كان ضئيلا ومتأخرا للغاية، بحسب ما نشر في الاندبندنت.

وحثت الصحف القادة السياسيين في أوروبا على توفير سبل عملية آمنة وبسيطة أمام اللاجئين الراغبين في اللجوء إلى أوروبا، وزيادة الدعم المالي والإنساني لدول الشرق الأوسط المتضررة بالنزاع في سوريا، وتعزيز الضغوط على اللاعبين الدوليين الرئيسيين في الصراع مثل إيران وروسيا والسعودية وتركيا والولايات المتحدة كي يبذلوا ما في وسعهم لجمع أطراف الأزمة على طاولة مفاوضات سلام.

ومن بين الصحف الموقعة على الالتماس "لا ريبوبليكا" الإيطالية و"ليبراسيون" الفرنسية و"الاندبندنت" البريطانية و"دي تسايت" الألمانية.

"داعش تورِّد" القطن لقطاع الأزياء

ونعود إلى التايمز التي نشرت تقريرا حذر من أن بيوت الأزياء في باريس قد تصبح مصدر دخل لتنظيم "الدولة الإسلامية" بعد سيطرة مسلحيه على ثلاثة أرباع الأراضي التي تستخدم لزراعة القطن السوري.

مصدر الصورة Reuters
Image caption يسيطر تنظيم "الدولة الإسلامية" على مساحات واسعة داخل سوريا والعراق.

وقالت موردة أقمشة لإحدى الشركات البارزة للصحيفة إن أحد مورديها المعتادين أرسلوا لها قماشا بلا بطاقات توضع مصدرها، ولذا طلب من الورش عدم استخدامها حتى الثبت منها.

وأضافت المشترية: "هل تتخيل؟ قطن مورد من داعش"، بحسب التقرير.

وتقول التايمز إن عاملين بقطاع القطن زعموا أنه حتى وقت قريب كان تنظيم "الدولة الإسلامية" يبيع القطن الخام من خلال وسطاء في السوق التركية، التي تعد ثاني أكبر مورد نسيج للاتحاد الأوروبي.

"حملة تشويه"

ونختم بتقرير في الاندبندنت تقريرا حول الناشطة التونسية سهام بن سدرين، رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة، المنوط بها التعقب القانوني لرجال أعمال ومسؤولين سابقين إبان حقبة الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

مصدر الصورة AFP
Image caption متظاهرون في تونس يرفضون قانون مقترح للتصالح مع مسؤولين سابقين.

وقالت بن سدرين للصحيفة إنها "ضحية لحملة تشويه"، معربة عن خشيتها من احتمال الإطاحة بها من رئاسة هيئة الحقيقة والكرامة.

وحذرت من احتمال استبدالها بشخص آخر يكون "مفضلا بدرجة أكبر" من جانب الأغلبية البرلمانية التي تضم الكثير من رجال الأعمال، بحسب ما جاء في التقرير.

وأوردت الاندبندنت أن مجموعة من البرلمانيين قدموا شكوى بحق بن سدرين تتهمها بـ"الاختلاس وتبديد الأموال العامة."

وتتمتع بن سدرين بحصانة طالما ظلت على رأس هيئة الحقيقة والكرامة، بحسب الصحيفة.

ونقل التقرير عن مستشار قانوني للرئيس التونسي باجي قايد السبسي قوله إن الرئاسة بذلت وسعها لتسهيل عمل بن سردين والهيئة بشكل عام، مؤكدا أن الرئاسة لا علاقة لها بالشكاوى التي رفها النواب.