صحف عربية تناقش آفاق الحل السياسي في سوريا

مصدر الصورة AFP

ناقشت العديد من الصحف العربية الصادرة صباح الخميس 10 سبتمبر/ أيلول آفاق الحل السياسي في سوريا في أعقاب "طوفان اللاجئين" الذي ضرب بعض الدول الأوروبية.

وفيما أبدى الكثير من الكُتاب قدراً كبيراً من التفاؤل تجاه بداية عملية سياسية تفضي إلى إيجاد حل سياسي للأزمة التي دخلت عامها الخامس، شكك البعض في تلك الفرضية في ظل الظروف الإقليمية والدولية الراهنة.

"طوفان اللاجئين"

ففي صحيفة الوطن السورية، يقول بسام أبو عبدالله: "أخيراً، بدأ الأوروبيون يطلقون نداءات الاستغاثة من طهران لإيجاد مخارج سياسية لما ارتكبوه من جرائم كبرى بحق الشعب السوري طوال أربع سنوات ونصف السنة من عمر هذه الحرب الفاشية على سورية."

ويتهم أبو عبدالله الأوروبيين وحلفاؤهم في الخليج، الذين يصفهم ساخراً بأنهم "ديمقراطيون جداً"، بالتسبب في معاناة السوريين طيلة الفترة الماضية.

وكما يؤكد محمد كعوش في صحيفة الرأي الأردنية أن "طوفان اللاجئين الذي أغرق أوروبا" قد أدى إلى "تغيير قواعد اللعبة"، مما ترك "الدول الأوروبية المعنية نفسها أمام طريق مسدود لا خيار فيه سوى البحث عن حل سياسي حقيقي واقعي للأزمة السورية. هذه الدول التي تجاهلت وجع ومصائب الشعب السوري سنوات طويلة".

وعلى المنوال ذاته، يشدد على نون في مقال له في صحيفة المستقبل اللبنانية على أن "التصعيد الإعلامي والسياسي المتبادل بين واشنطن وموسكو على خلفية تفعيل روسيا وتيرة دعمها لبقايا السلطة الأسدية... قد يكون حافزاً للدفع باتجاه الإسراع في إيجاد 'حل' لذلك الوضع."

"والحل المقصود، يبقى في أول المطاف وآخره، إسدال الستار على الفصل الأخير من رواية العهد الأسدي، وإعادة تثبيت الأولويات وفق سياق انسيابي طبيعي وليس مفتعلاً ولا مركّباً،" وفقاً لما يراه نون.

وتشير افتتاحية صحيفة الوطن القطرية إلى أن "ملف الأزمة (السورية) بات مجدداً يحتل صدارة الاهتمام السياسي والإعلامي إقليمياً ودولياً بعد ما كشفته تداعيات الهجرة واستمرار تدفق أعداد كبيرة للاجئين من دول عديدة، أغلبهم من السوريين، نحو عدة دول أوروبية، من مآس ليست خافية على أحد". وتشدد الوطن على ضرورة تكثيف "جهود مؤسسات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي، لإنهاء الأزمة بشكل يحقق المطالب المشروعة للشعب السوري".

وفي إطار متصل، تقول افتتاحية صحيفة الأهرام المصرية إن "الفرصة مهيأة الآن أمام الضمير الإنسانى العالمى للضغط من أجل التوصل إلى حل سياسى فى سوريا، بعد فشل الحل العسكرى وتشرد ملايين السوريين".

"قد تكون تلك هى الفرصة الأخيرة لإنقاذ الشعب السورى بأكمله وليس اللاجئين فقط، قبل أن تستولى داعش على باقى سوريا وتفرض إرهابها على المنطقة بأكملها،" حسبما تضيف الصحيفة.

"قراءة خاطئة"

وعلى الجانب الآخر، شدد البعض على أن مؤشرات التوصل لحل سياسي في سوريا قد "بدأت تتبدد".

ويقول موسى شتيوي في صحيفة الغد الأردنية إن "الأجواء المتفائلة التي سادت مؤخرا حول إيجاد حل سلمي للأزمة السورية بدأت تتبدد".

ويضيف شتيوي "هناك مؤشرات بأن الجهود المشار إليها سابقاً لم تؤد لنتيجة، وأن التوصل لحل سلمي من خلال مرحلة انتقالية تحافظ على الدولة السورية لم يعد أولوية لسورية وحلفائها، أو بالأحرى لم يعد مقبولاً كحل، خشية أن لا تستطيع إيران وروسيا المحافظة على مصالحهما ووجودهما في سورية، والذي يعتبر بالغ الأهمية من الناحية الاستراتيجية لكل منهما."

وعلى المنوال ذاته، قالت صحيفة الرياض السعودية في افتتاحيتها "التطور والتحول الحاصل في التعاطي الروسي مع الأزمة السورية يخلط الأوراق بشكل عنيف، ويجعل من بوادر حلحلة الأزمة التي لاحت خلال الشهر الماضي لا تغدو سوى قراءة خاطئة في مشهد يبدو أنه يفتقر إلى المنطقية."