التايمز: انتقادات لميركل لترحيبها "الساذج" بتدفق اللاجئين

Image caption وصل نحو 37 ألف لاجئ إلى ألمانيا في الأيام الثمانية الأولى من شهر سبتمبر/ايلول الجاري

تناولت الصحف البريطانية الصادرة السبت عددا من القضايا العربية من بينها تعامل ألمانيا مع اللاجئين والفساد في تونس ودعوة موسكو لواشنطن بشأن التوصل لمبادرة مع سوريا.

البداية من صحيفة التايمز ومقال لديفيد تشارتر من برلين بعنوان "انتقادات لميركل للترحيب الساذج بتدفق اللاجئين".

ويقول تشارتر إن حليفا رئيسيا للمستشارة الألمانية لميركل اتهمها "بالتفاؤل الساذج" لترحيبها بأعداد ضخمة من اللاجئين وسط تحذيرات من أن ألمانيا تتجه صوب اعوام من الاضطرابات في المجتمع بينما تحاول استيعاب القادمين الجدد.

ويضيف تشارتر أن الحكومة الألمانية تسعى جاهدة لإبراز فوائد تدفق 800 ألف طالب لجوء تتوقعهم البلاد العام الحالي، حيث حاول نائب المستشارة إبراز الفوائد الاقتصادية للاجئين مع تقدم أعمار الألمان.

ويرى تشارتر أن ألمانيا جعلت من قبول المهاجرين اختبارا لقيم أوروبا، ولكنها حذرت من أن القادمين الجدد "قد يغيرون بلدنا في الأعوام القادمة...نريد هذا التغيير أن يكون إيجابيا ونعتقد أن بإمكاننا تحقيق ذلك".

ويقول تشارتر إن هانز بيتر فريدريش، وهو عضو بارز من المحافظين في بافاريا، حذر من أنه من المستحيل معرفة عدد الاسلاميين المتشددين الذين وصلوا ألمانيا مع تدفق اللاجئين الأسبوع الماضي، خاصة مع التخلي عن كل الاجراءات والتدقيقات المعمول بها نظرا لضخامة الأعداد.

ووصل نحو 37 ألف لاجئ إلى ألمانيا في الأيام الثمانية الأولى من شهر سبتمبر/ايلول الجاري.

موسكو والأسد

مصدر الصورة Reuters
Image caption يقول محللون إن بوتين يحاول أن يخلص نفسه من العزلة الدولية بشأن أوكرانيا بالاضطلاع بدور اكبر في سوريا

ننتقل إلى صحيفة الفاينانشال تايمز ومقال بعنوان "موسكو تدعو الولايات المتحدة للتعاون بينما تسعى لانتزاع مبادرة بشأن سوريا".

وتقول الصحيفة إن روسيا دعت الولايات المتحدة للتعاون مع قواتها في سوريا للحيلولة دون وقوع "حوادث غير مقصودة" بينما تسعى موسكو لزيادة قواتها في البلد الذي مزقته الحروب في محاولة وصفتها الخارجية الروسية بأنها مسعى لقيادة الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وتضيف الصحيفة إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "إننا دائما نحبذ أن يتحدث العسكريون مع بعضهم البعض" لأن هذه الاتصالات "مهمة لتجنب الحوادث غير المرغوب فيها".

وتقول الصحيفة إن المسؤولين الأمريكيين يقولون إنهم لا يعلمون ما إذا كانت زيادة القوات الروسية في سوريا تهدف إلى دعم الرئيس السوري بشار الأسد، في محاولة لخلق منطقة مؤيدة للأسد أو مسعى لإرساء دعائم انتقال سياسي في سوريا.

ولكن مستشاري السياسة الروسية يقولون إن زيادة أعداد القوات الروسية محاولة من الرئيس الروسي فلادمير بوتين أن يجد لنفسه دورا رئيسيا في حل الأزمة الروسية وأن يخلص نفسه من العزلة الدولية بشأن أوكرانيا.

وقال مسؤول يختص بالسياسة الخارجية الروسية للصحيفة "نأخذ بزمام المبادرة في هذا الصراع، الذي لم يعد بشأن من يتولى الحكم في دمشق، ولكن التصدي لأخطر تهديد، وهو تهديد الإرهاب".

وتقول الصحيفة إن المراقبين في لبنان وإسرائيل يصفون تحرك موسكو بأنه تطوير لدعمه للنظام السوري، ولكن الكرملين يصف الأمر بأنه "زيادة للخيارات" الروسية في سوريا.

"دولة عميقة فاسدة"

مصدر الصورة
Image caption تترأس بن سدرين هيئة الحقيقة والكرامة

وننتقل إلى صحيفة الغارديان ومقال بعنوان "هيئة الحقيقة والكرامة في تونس في أزمة بينما تبني الدولة العميقة الفاسدة مقاومتها".

وتقول الصحيفة إنه في صباح بارد في ديسمبر/كانون الأول الماضي سارت ثلاث شاحنات في العاصمة التونسية، متجهة صوب القصر الرئاسي.

وكان على رأس الشاحنات الثلاث سهام بن سدرين ناشطة حقوق الإنسان المخضرمة ورئيسة هيئة الحقيقة والكرامة الجديدة، المكلفة في التحقيق في الجرائم التي اقترفها النظام الديكتاتوري الذي اطاحت به الثورة منذ أربعة أعوام.

وكانت مهمة بن سدرين فحص الأرشيف الرئاسي الذي يقدم تفصيلا لستة عقود من القمع، ولكن مع اقتراب المركبات من المجمع الرئاسي الضخم، واجهها صف من الشرطة المدججة بالسلاح.

وتقول الصحيفة إن بن سدرين هرعت خارج المركبة ملوحة بالوثائق التي تمنحها حرية المرور إلى القصر، ولكن الشرطة رفضت التحرك أو السماح لها بالدخول.

وتقول الصحيفة إن تونس الآن بلد ديمقراطي، ولكن بعض الأشياء لم تتغير، وهذه المواجهة مع الشرطة كانت مؤشرا على صعوبة عمل بن سدرين. وقالت بن سدرين للصحيفة "في العالم بأسره تكون الدولة في صف لجان تقصي الحقائق، ولكن في حالتنا قد تكون الدولة ضدنا".

وتضيف الصحيفة إنه بعد ثمانية اشهر تواجه اللجنة أزمة حقيقية، مع استقالة بعض اعضائها، وتعرضها لهجمات اعلامية ومع تغيير خطط الحكومة مما قد يؤدي إلى إلغاء بعض أعمالها