تنديد صحف عربية باقتحام القوات الإسرائيلية المسجد الأقصى

مصدر الصورة Reuters
Image caption وصفت صحف عربية ما يحدث في القدس بأنه "تطهير عرقي" من جانب إسرائيل

أبرز العديد من الصحف العربية اليوم الاشتباكات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في المسجد الأقصى. وأدان الكُتاب الممارسات الإسرائيلية باعتبارها "جريمة جديدة".

وناقش المعلقون المصريون تكليف الرئيس عبد الفتاح السيسي وزير البترول شريف إسماعيل بتشكيل الوزارة الجديدة، خلفًا لإبراهيم محلب. وينتقد البعض "السرية" التي أحاطت بقرار إقالة الوزارة، مؤكدين على "حق الشعب في المعرفة".

"تصعيد إسرائيلي خطير"

وتدعو افتتاحية صحيفة القدس الفلسطينية إلى "اللجوء الى محكمة الجنايات الدولية، لمحاكمة قادة إسرائيل، وفي المقدمة المتطرفون منهم على انتهاكاتهم واعتداءاتهم على شعبنا ومقدساته".

وتشير إلى "تصعيد المقاومة الشعبية ضد الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة التي طالت البشر والشجر والحجر".

وكتب حلمي الأسمر في الدستور الأردنية مقالة بعنوان "كل عام وأنتم قتلة"، أشار فيها إلى أن "الصورة في الأقصى في غاية الوضوح: فلسطينيون عُزّل يقاومون كل أساليب التهويد والتقسيم الزماني والمكاني بأجسادهم، رجالاً ونساءً، شيبًا وشبانًا، أطفالاً وراشدين، وهم لا ينتظرون عونًا من أحد".

ولفتت صحيفة تشرين السورية إلى "حالة من الغضب الرسمي والشعبي تسود الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وتصف افتتاحية الراية القطرية الاقتحام الإسرائيلي بأنه "جريمة حرب جديدة وتصعيدًا خطيرًا ينذر بعواقب وخيمة". وتحذر الجريدة من أن "ما يحدث في القدس من انتهاكات إسرائيلية هو تطهير عرقي، وديني وعنصري، وسيتسبب في إشعال صراع ديني في المنطقة"، مؤكدة أن "إسرائيل تتحمل مسؤولية هذا التصعيد".

أما الرياض السعودية فجاء في أحد عناوينها "’يوم أسود‘ في الأقصى ... بلطجة إسرائيلية توقع عشرات الجرحى".

وتفسر البيان الإماراتية السلوك الإسرائيلي بقولها إن "الخطوة التي اتخذتها الجمعية العامة للأمم المتحدة برفع علم فلسطين أمام مقرها في نيويورك، على رمزيتها، كانت أكثر مما تتحمله عنصرية دولة الاحتلال الإسرائيلي".

ويتساءل صالح عوض في الشروق الجزائرية: "أين هم العرب؟ أين جامعتهم؟ أين جيوشهم؟ أين القوة العربية المشتركة؟ أين الإعلاميون العرب؟ أين الأحزاب القومية والإسلامية والوطنية؟ أين القوى الفلسطينية والعربية والإسلامية؟"

وترى السفير اللبنانية أن "الاحتلال الإسرائيلي تجاوز كل الخطوط الحمراء"، مشيرة إلى أن الاقتحام الأخير يمثل "الاعتداء الأكبر منذ جريمة إحراق المسجد عام 1969".

"تغيير وزاري مفاجئ"

Image caption إقالة الحكومة برمتها كان مفاجأة لكثير من المصريين

ويقول فهمي هويدي في الشروق الجديد المصرية في مقالة بعنوان السياسة سر حربي: "إن إحاطة القرار بسرية كاملة، فى حالة خروج رئيس الحكومة أو أى وزير من منصبيهما فضلا عن تعيينهما ... صار تقليدًا متبعًا فى علاقة السلطة بالمجتمع ... إن تغييب حق المجتمع فى المعرفة استصحب تلقائيًا إسقاط حقه فى المساءلة، بالتالى فإن إدارة البلد من زاوية التعيين والإقصاء والمحاسبة أصبحت محصورة فى دائرة ضيقة للغاية، تتحكم فيها الأجهزة الأمنية والرقابية".

ويؤكد عباس الطرابيلي في الوفد أنه "انزعج كما أنزعج معظم المصريين، مما حدث لحكومة محلب"، موضحًا أن "البعض كان يتوقع تغييرًا في عدد من الوزراء، ولكن المفاجأة كانت في تغيير الحكومة كلها".

ويشدد الكاتب على أنه لابد من صدور توضيح، أو بيان شامل يقول للناس الحقيقة، ويعلن الأسباب الحقيقية للإقالة أو الاستقالة، وهل لها علاقة بفساد وزارة ووزير الزراعة".

ويرى سليمان جودة في المصري اليوم أنه "من حق الملايين فى البلد أن يتساءلوا عمن يكون المهندس شريف إسماعيل، الذى طلب منه الرئيس تشكيل حكومة جديدة"، مبينًا أنه "بمثل ما غابت أسباب إقالة حكومة المهندس محلب، عن الناس، بمثل ما لم يتطوع أحد، فى مؤسسة الرئاسة، ليذكر حرفًا واحدًا عن الأسباب التى دعت إلى استدعاء إسماعيل رئيسًا للحكومة دون غيره".

ويطرح مكرم محمد أحمد في الأهرام المصرية أنه كان "يفضل لو أن وزارة المهندس إبراهيم محلب صبرت على ظرفها الراهن، واستمرت إلى ما بعد الانتخابات البرلمانية، كي يكون للتغيير مبرراته الواضحة المتمثلة فى وجود مجلس نيابي جديد".