صحف عربية: دعوة إلى توحيد المواقف لمواجهة مخططات إسرائيل

مصدر الصورة Getty
Image caption بعض الصحف دعا إلى عقد قمة إسلامية أو عربية لمواجهة ما تفعله إسرائيل

دعت الصحف العربية اليوم إلى توحيد المواقف بين الدول العربية والإسلامية كسبيل وحيد لمواجهة أفعال إسرائيل الاستفزازية تجاه المسجد الأقصى والقدس.

وطالبت الفصائل الفلسطينية - لاسيما فتح وحماس - إلى إنهاء الانقسام الفلسطيني-الفلسطيني باعتبار هذا ضرورة قبل أي تحرك فاعل.

وتناول بعض الكتاب الوضع في سوريا، مشيرين إلى أن الدعم العسكري الروسي لنظام الرئيس السوري بشار الأسد يعقد الموقف ويطيل أمد الحرب الدائرة هناك ويدعم قيام "دولة علوية" في سوريا.

إنهاء الانقسام الفلسطيني

وتقول صحيفة "القدس" الفلسطينية الخاصة التي تصدر في القدس في افتتاحيتها: "إن الدعوة إلى عقد قمة إسلامية أو قمة عربية أمر ضروري وعاجل، لكن الأهم من ذلك، والذي له الأولوية هو عقد قمة فلسطينية - فلسطينية أولا وقبل كل شيء لوضع حد لهذا الانقسام البغيض والمدمر".

وتضيف الافتتاحية: "فإذا كنا نحن المعنيين بالأمر مباشرة غير قادرين على الوحدة والعمل المشترك فمن المشكوك فيه أن يستجيب العرب أو المسلمون".

ودعت افتتاحية صحيفة "الوطن" السعودية، تحت عنوان "ردع إسرائيل بموقف عربي مؤثر دوليا"، إلى مواجهة إسرائيل سياسيًا وإعلاميًا بشتى الأساليب والوسائل، بما في ذلك "تحريك الموضوع في مجلس الأمن ... ليصبح الحدث الفلسطيني في دائرة الضوء عالميًا".

وأضافت الصحيفة أن الردع الأكثر يأتي من الدول العربية التي لها علاقات مع إسرائيل، قائلة: "ولردع إسرائيل أكثر يجب على الدول العربية التي تربطها علاقات مع إسرائيل أن تمارس دورا فاعلا، فالقضية لا تحتمل التأخير".

ودعا رئيس التحرير التنفيذي في صحيفة "الوفد" المصرية، الناطقة بلسان حزب الوفد الجديد، وجدي زين الدين، "الأمة العربية أن تكون على قلب رجل واحد لمواجهة هذه المخططات الشيطانية سواء من الغرب وأمريكا أو من إسرائيل".

وأضاف الكاتب أنه "لا حل آخر غير التكاتف الشديد فيما بين الأمة العربية، لوقف هذه الحرب الإجرامية الشيطانية التى يقوم بها جنود الاحتلال الإسرائيلى ضد الأقصى الذى يعد رمزاً للأمتين العربية والإسلامية. وأى حلول أخرى لا يمكن أن تجدى، فلا الشجب أو الاستنكار ينفع فى هذه الظروف الآن، بل تكاتف شديد بين الأمة العربية وهو الوحيد القادر على ردع كل الأفعال الإجرامية الإسرائيلية".

وفي صحيفة "الوفاق" الإيرانية الناطقة باللغة العربية، يقول عصام شاور إن انشغال الأنظمة العربية بنفسها ومشاكلها الداخلية، إضافة إلى الوضع الفلسطيني الداخلي المتردي بسبب الانقسام، "كل هذه الأوضاع شجعت المحتل على المضي قدمًا في تنفيذ جريمته".

ويقول الكاتب: "لذلك فإن الرکون إلى تحرکات عربیة یعتبر مضیعة للوقت، إلا إذا کانت هناك بضع دول عربیة وإسلامیة ما زالت مستعدة لعمل جاد لإنقاذ الأقصى"، مطالبا بدعم المرابطین، وداعيا في الوقت ذاته الفصائل الفلسطینیة إلى "أن تضع الأقصى فی سلم أولویاتها من حیث الفعل، لا من حیث التنظیر والتصریحات التی لا تسمن ولا تغنی من جوع".

ويُحمّل الكاتب السلطة الفلسطینیة "الجزء الأکبر من المسؤولیة لأنها المسیطرة على الضفة الغربیة ولدیها اتفاقات مع العدو الإسرائیلی کما أن لدیها علاقات دولیة لا بد من استغلالها لحمایة القدس والمقدسات الإسلامیة وکذلك حمایة المواطنین من جرائم المحتل الإسرائیلی".

وفي صحيفة "الدستور" الأردنية، يحذر عريب الرنتاوي من أن "الحرب على القدس والأقصى والمقدسات، تبدو حربًا مفتوحة، لا مكان فيها لمعادلة ‘رابح – رابح‘، سيما في ضوء التطورات المهمة التي تراكمت في عمق المشهد السياسي والحزبي الإسرائيلي".

وناشد الكاتب الأردن ألا يتردد في "توجيه رسالة قاطعة لكل من يهمهم الأمر، وبالذات في إسرائيل، بأن منظومة العلاقات الأردنية - الإسرائيلية، ستكون على المحك، في حال استمرار مسلسل الانتهاكات والتعديات، وأن ‘المعاهدة‘ فعلاً في كفة والرعاية الهاشمية بكل مستلزماتها وموجباتها، في كفة أخرى".

وأضاف الرنتاوي: "علينا أن نفكر جدياً من قبل ومن بعد، في أن النظرية الإسرائيلية التي تقول بأن أمن الأردن من أمن إسرائيل، قد سقطت ... الأقصى يتحول إلى خط تماس ساخن بين الأردن وإسرائيل، والأردن لا يمتلك ترف خسارة هذه المعركة، إن لم يكن من باب نصرة الفلسطينيين، فمن باب حفظ أمنه وصون استقراره وهويته وكيانه".

روسيا والصراع الإقليمي

وفي صحيفة "النهار" اللبنانية، يقول راجح خوري إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعرف جيدًا أنه بدعمه الرئيس الأسد، وكذلك "بتحصين مواقعه في طرطوس واللاذقية والساحل السوري ودعمه قيام "الدولة العلوية"، يضمن ترسيخ مصالحه على المتوسط، واستمرار دوره كلاعب محوري في الإقليم الذي تجتاحه زلازل من الاضطرابات والمشاكل".

مصدر الصورة Getty
Image caption روسيا ترسل مساعدات لسوريا ولللاجئين السوريين

ويختتم الكاتب مقاله بالقول إن إقامة بوتين للمطارات وحشد القوات "في جبلة واللاذقية وغيرهما لن يغير النتائج التي قد يحصدها على الطريقة الأفغانية كما حصل عام 1988، إلا إذا كان شريكاً مضارباً مع أوباما وإيران في عملية تقسيم سوريا والمنطقة!"

وفي صحيفة "الجمهورية" الحكومية المصرية، تقول سمية أحمد إن "الحل العسكري الذي يريده الغرب وحلفاؤه" لن يكون إلا في صالح "الجماعات الإرهابية" التي سيطرت على الأراضي التي كانت قد استولت عليها المعارضة الموالية للغرب.

وتضيف الكاتبة: "بالتالي فإنه لابد من الحل السياسي في إطال الحفاظ على الدولة السورية ومؤسساتها وهو ما يعني حلا لا يقصي الأسد، على الأقل في المدى القصير والمتوسط، حتى تستقر الأوضاع".

وفي صحيفة "الغد" الأردنية، كتب محمد أبو رمان يقول: "المهللون اليوم للدور الروسي العسكري في سورية يتجاهلون أنّ الحسم العسكري لم يعد ممكناً، وأنّ الحل السياسي ابتعد، وأن بقاء الأسد لا يعني أكثر من أنّه أضحى جزءًا من لعبة النفوذ الدولي والإقليمي والصراع بين الحلفاء والأعداء (أمريكا وروسيا) والتنافس بين الحلفاء أنفسهم (الروس والإيرانيين)!"