صحف عربية تطالب بـ "غضبة عربية-إسلامية ضد الاعتداءات" الإسرائيلية على الأقصى

مصدر الصورة AP
Image caption تقول الوطن السعودية "إن على إسرائيل أن تدرك أن الفلسطينيين لم ولن يكونوا وحدهم في مواجهتها، وأن العرب باتوا أقوى من ذي قبل"

تواصل صحف عربية صادرة يوم 18 سبتمبر/أيلول انتقادها للإعتداءات على ساحات المسجد الأقصى من قبل مستوطنين يهود والشرطة الإسرائيلية.

و تطالب عدة صحف الدول العربية والإسلامية بتصعيد مواقفها في الدفاع عن القضية الفلسطينية و إنهاء الإعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية في القدس.

"رسائل موجعة لإسرائيل"

تقول القدس الفلسطينية في افتتاحيتها إنه "حان الوقت مع استمرار هذا الاستخفاف الإسرائيلي وهذا العبث بأمن واستقرار المنطقة أن يتداعى القادة العرب لتسجيل موقف مشرف دفاعاً عن مقدسات هذه الامة. ومما لا شك فيه أن الدول العربية والإسلامية تستطيع إن أرادت أن تقلب كل الموازين وأن توجه رسائل موجعة لإسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة".

وأضافت الصحيفة قائلة إن "من غير المقبول أن تواصل إسرائيل التشدق بأنها تقيم علاقات سلام مع دولتين عربيتين في الوقت الذي تمارس فيه هذا الكم من الانتهاكات الجسيمة بحق المقدسيين والمسجد الاقصى المبارك".

في جريدة فلسطين الصادرة من رام الله، يقول خالد معالي: "نتنياهو لا يعتبر، ويرفض تعلم دروس التاريخ وعبره، وما يتقنه فقط هو التهديد والوعيد وإشعال الحروب. فهو يريد أن يرى الهيكل مكان المسجد الأقصى، ولا يريد دولة فلسطينية على أراضي الـ(67) ولا هو يريد أن يرى مصليًا في الأقصى ولا على وجه الأرض".

في الأيام الفلسطينية، يقول هاني عوكل: "أما ألا يجد المقدسيون من يدعمهم وسط دعوات شكلية تستهدف المطالبة 'بعمليات استشهادية'، وأخرى تعتبر إجراءات الاحتلال 'باطلة وملغية'، فكل ذلك بصريح العبارة 'حكي فاضي'، طالما أنه غير مقرون برد عملي، لأن الفعل يحتاج إلى رد فعل وليس كلام نواعم، وإسرائيل لا تفهم سوى لغة الفعل وأخواته ولكماته".

"غضبة عربية-إسلامية"

مصدر الصورة Reuters
Image caption تقول المستقبل اللبنانية إن المطلوب أن تكون لفلسطين "رؤية أكثر تحرراً من قيود الشعارات ومن وهم الأساطير"

تبرز الوطن السعودية في افتتاحيتها الإتصالات التي أجراها الملك سلمان بن عبد العزيز مع بعض القادة لبحث وقف الإعتداءات على الأقصى.

وتقول الوطن "المملكة التي لم تتخلَّ من قبل عن القضية الفلسطينية لن تتخلى عنها أبدا، وسوف تستمر بتوظيف إمكاناتها وعلاقاتها الطيبة مع الدول المؤثرة إلى أن تعود الحقوق لأصحابها، وعلى إسرائيل أن تدرك أن الفلسطينيين لم ولن يكونوا وحدهم في مواجهتها، وأن العرب باتوا أقوى من ذي قبل، ولديهم قدرات سياسية يستطيعون بها التأثير".

ومضت الصحيفة السعودية قائلة "وستظهر الأيام المقبلة خسارة إسرائيل لكثير مما حسبته مكاسب بسبب ما فعلته في المسجد الأقصى، فاليوم ليس كالأمس، وسيرى ساسة إسرائيل قريبا حجم التغيير في مسارات القضية الفلسطينية".

وعلى المنوال ذاته، تبرز الشرق القطرية في افتتاحيتها اتصالات الأمير تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني بعدد من القادة لبحث "وقف تنفيذ المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانياً ومكانياً".

و تقول الجريدة إن "الاقتحام المتكرر من قبل المستوطنين لساحات المسجد الأقصى صباح مساء يكشف نية إسرائيل المبيتة ضد الأقصى التي يجب أن تواجه بغضبة عربية إسلامية تجبر المجتمع الدولي على ردع إسرائيل التي لا تعرف غير القوة ولن ترتدع إلا بموقف قوي يظهر لها مكانة الأقصى".

ويقول مصطفى علوش في المستقبل اللبنانية إن "على فلسطين أن تخرج من أسر العرب والفرس والمسلمين، ومن وهم الدولتين من جهة وعبثية الصواريخ والمتفجرات العمياء من جهة أخرى، إلى رؤية أكثر تحرراً من قيود الشعارات ومن وهم الأساطير".

في عكاظ السعودية، يدين عبد المحسن هلال محاولات "تقسيم الأقصى زمانياً ومكانياً الذي تحاول (إسرائيل) منذ زمن بعيد فرضه كأمر واقع على الفلسطينيين، والعرب وباقي المسلمين يتفرجون بقلوب ران على أقفالها بعد أن تم تحييدهم عن الصراع أو استخدام بعضهم لتمرير الواقع المراد فرضه. فالهدف الآني تقسيمه زمانياً إلا أن الهدف النهائي هدمه لإقامة الهيكل الثالث المزعوم مكان قبة الصخرة المشرفة".

كما تطالب الوطن القطرية في افتتاحية بـ "استمرار الضغوط العربية والإسلامية على القوى الدولية من أجل وقف غطرسة إسرائيل وايقاف عدوانها الهمجي على المسجد الأقصى المبارك وسكان مدينة القدس المحتلة".

و في البيان الإماراتية، يتساءل صبحي غندور قائلا "كيف يمكن الآن المراهنة على الأمم المتحدة وعلى مجلس الأمن إذا كانت غالبية القوى السياسية الإسرائيلية ترفض وقف الاستيطان والانسحاب من القدس وحقّ العودة للفلسطينيين؟! ثمّ كيف يأمل الفلسطينيّون بموقف أمريكي فاعل إذا كانت إدارة أوباما قد تجنّبت ممارسة أي ضغط فعلي على إسرائيل؟!"

مصدر الصورة Reuters
Image caption يقترن اقتحام باحات المسجد الأقصى بأعمال عنف